English  

كتب تشيع أهل جبل عامل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تشيُّع أهل جبل عامل (معلومة)


تختلف الأقوال حول مرجعية وأصل التشيّع في جبل عامل ويرى البعض من المؤرخين أن التشيّع انتشر بشكل واسع في جبل عامل في القرن الرابع الهجري، حيث شهد العراق وإيران والشام وشمال أفريقيا ومصر مداً شيعياً، وذلك في عهد البويهيين والحمدانيين والأدارسة والفاطميين. وكان جبل عامل واقعاً في حكم الفاطميين، وظل تابعاً لهم حتّى سقط كغيره من البلاد الإسلاميّة في المنطقة تحت سيطرة الصليبيين مدة من الزمن وخضع لهم.

وفيما يلي بعض أقوال المؤرخين والباحثين بخصوص أصل التشيّع في جبل عامل:

  • قال الشيخ أحمد رضا: «إن التشيّع في بلاد الشام هو أقدم منه في كل البلاد، غير الحجاز. وهذا من العجيب، أن يقوم أول ركن، وتنتشر أول دعوة للشيعة في بلاد محكومة لأعدى الناس لهم.... ثم كان يخرج إلى الساحل، فكان له مقام في قرية الصرفند القريبة من صيدا، ومقام آخر في قرية ميس، المشرفة على غور الأردن، وكلتاهما من قرى جبل عامل، والمقامان إلى الآن معروفان».
  • ذكر الشيخ سليمان ظاهر:«إن قدم التشيع في هذا القطر، (يعني جبل عامل) يمتد إلى خلافة عثمان (رض) والى عهد نفي أبي ذر».
  • قال السيد محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة :«ومن المشهور ان تشيع جبل عامل كان على يد أبي ذر، وأنه لما نفي إلى الشام، وكان يقول في دمشق ما يقول، أخرجه معاوية إلى قرى الشام، فجعل ينشر فيها فضائل أهل البيت فتشيع أهل تلك الجبال على يده. فلما علم معاوية، أعاده إلى دمشق، ثم نفي إلى المدينة». ثم قال:«وهذا، وان لم يرد به خبر مسند، لكنه قريب غير مستبعد».

إلاّ أن بعض المؤرخين يشكّكون بذلك لعدم توفر المصادر لهذا القول.

  • ويقول الأمير شكيب أرسلان:«إن الطائفةالشيعية موجودة في برّ الشام منذ أوائل الفتح الإسلامي».

هذا فيما خص أصل التشيّع في جبل عامل، اما فيما خص استمرار التشيّع فيه فيوجد نصوص تاريخية من القرن الثالث والرابع والخامس الهجري تؤكّد هذا المعنى، أما بعد القرن الخامس فلا داع لوجود نصوص تاريخية حيث أن كثرة العلماء والمؤلفين والسياسيين المنتسبين إلى جبل عامل من أهل القرن السادس وما بعده كفيلة برفع اللبس، ومن هذه النصوص:

  • يقول الشيخ جعفر المهاجر:«كان سكان المناطق القريبة من جبل عامل في أواخر القرن الثالث الهجري على مذهب التشيّع.... وكان الشيعة موجودون بكثافة على أطراف جبل عامل وعلى حدوده... أما صور فكانت منذ القدم معقلا للشيعة فقد برز فيها العلامةالكراجكي أبو الفتح بن علي بن عثمان المتوفي عام 449 هجري وكذلك الشاعر عبد المحسن الصوري وغيرهما».
  • قال المقدسي وهو من أهل القرن الرابع الهجري :«كان أهل طبرية ونصف أهل قَدَس وكذلك نصف أهل مدينة نابلس وأكثر أهل بلدة عمان شيعة». والملاحظ أن نابلس وطبرية وصفد وعمان هي مدن تقع على أطراف جبل عامل أما (قَدَس) فكانت من حواضر جبل عامل وتقع على طرفه الشمالي من جهة الحولة فقد قال عنها المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم :«قَدَس ورستاقها جبل عامل». والرستاق موضع فيه مزارع وقرى وبيوت مجتمعة، ولا يصح إطلاق لفظ الرستاق على جبل عامل ما لم يكن عامرا آنذاك.
  • ويقول ناصر خسرو الذي زار الجبل في العام 437 هجري (1040 ميلاي) وهو من أهل القرن الخامس الهجري:«أكثر اهل صور شيعة وكذلك طرابلس والشيعة في جميع البلاد قد بنوا مساجد لطيفة».
المصدر: wikipedia.org