English  

كتاب تشيع العوام وتشيع الخواص

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
تشيع العوام وتشيع الخواص
Qr Code تشيع العوام وتشيع الخواص

تشيع العوام وتشيع الخواص

مؤلف:
قسم: المذهب الشيعي [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  دار مدارك للنشر
ردمك ISBN: 9789953566344
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 285
ترتيب الشهرة: 542,883 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

يقول المؤلف في حديثه عن التشيع الذي جاء بمثابة مناقشة لما ورد في كتاب أحمد كسروي الذي انتقد فيه بعض مواقف وعقائد رجال الدين الشيعة تترتب على منهج وآلية الحفر الأركيولوجي لا لبنى النصوص الشيعية، بل لواقع القراءة المذهبية لهذه النصوص على أساس ترتيب العلاقة مع الموروث الديني وكيفية صياغة الفهم الديني من هذا النص لمركزية الأنا أو العقل أو الوجدان، حيث يمارس الإنسان عملية التأويل والتحوير والتحور من خلال إسقاط حالاته وتصوراته وميوله على النص، وبالتالي عن النص إلا بمقدار ما يكشف عن ذاته وهويته؛ ويتابع قائلاً بأن التشيع ينقسم وفق القراءات التي تترتب على هذا المنهج والآلية في الكشف عن أنساق الفكر الشيعي إلى قسمين: 1-تشيع العوام، أو التشيع التقليدي، 2-تشيع الخواص، أو "التشيع العقلاني" و"التشيع الوجداني".

وينطلق هذا التقسيم تبعاً لنمط التحرك الديني لدى الشخص على أساس العواطف تارة، والعقل أو الوجدان تارة أخرى، فالأول: هو "التشيع التقليدي" الذي يتمتع بالحضور والتواجد في طبقة العوام من الناس، يشكل هوية الإنسان الشيعي وينطلق من واقع العاطفة وتقليد المحيط الإجتماعي في ما يفرضه المجتمع والأسرة بوجه خاص من تقاليد وشعائر وقراءة على الفرد، فمثل هذا التشيع إنفعالي، عاطفي شعائري، سطحي، تقليدي، دوغمائي، قشري، ماضوي، إعتباري لا عقلاني وينطلق في الأساس من حاجة الفرد إلى هوية دينية مثل سائر الهويات التي توفرها العناصر الأخرى كالوطن واللغة والقومية وأمثال ذلك، وجلّ إعتراضات كسروي إنما ترد على هذا النمط من التشيع لا على النمط الآخر وهو تشيع الخواص.

أما عن النمط الثاني من التشيع وهو "التشيع الوجداني"، و"تشيع الخواص" فيقول المؤلف أن الشيعي في هذا النمط لا ينطلق في إيمانه بالأئمة من موقع التقليد للمحيط الإجتماعي ولرجال الدين، ولا يحسب حساباً للنصوص والتراث؛ بل يتحرك بوحي الوجدان ومن موقع الإيمان بالله وحبه للفضيلة وعشقه للمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية؛ فيجد الإمام علي مثلاً قد تجسدت فيه الفضائل والمثل وعاش الإيمان الخالص في مشاعره الداخلية وفي سلوكياته وكلماته وعواطفه بحيث تحول وجود الله تعالى في كيانه إلى حضور فاعل وقوي في حركة الحياة؛ وبذلك يتخذه قدوة وأسوة وإماماً في واقع المسيرة المعنوية والحركة التكاملية من خط الإيمان والعبودية والمسؤولية.

فإيمانه بالإمام علي ينطلق من شدّة إيمانه بالله وبالفضيلة فيكون الله هو الأصل... لأن الحق يعيش في قلبه ومشاعره ويملك عليه عواطفه وإحساساته، من يعشق الحق تعالى يعشق عباده الصالحين، وهذا هو العشق الصحيح والولاية الحقيقية لأهل الحق لا العشق التقليدي الذي يحصل عليه الإنسان من خلال التلقين الذاتي والإيحاء النفسي الذي غالباً ما يكون حصيلة الخوف من النار والرغبة في الجنة والشفاعة، ولا العشق التعليمي الحاصل من التعمق في النصوص التاريخية التي تثبت أن الإمام علي أحق بالخلافة من غيره بعد رحلة النبي - كما في تشيع رجال الدين.

وعندما يظن الشيعي من العوام أنه يوالي الإمام علي ويعادي أعداءه فهو يتحرك في هذا الحظ بدافع ذاتي ولفوضى شخصي، وذلك لأنه قد سمع مراراً من المشايخ وأصحاب المنابر بأن النبي قال: "يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق" وأن "علي وشيعته هم الفائزون"... فهو يحب علياً بدافع حبه الشديد لذاته ورغبته في الجنة والنعيم الأخروي وخوفه من النار والشقاء الأبدي.

فمثل هذا الحب المزعوم هو حب أجوف وموهوم ومجازي لأنه لا ينطلق من موقع حب الحق، والفضيلة المتجسدة في الإمام علي، ويتابع المؤلف ليبين تشيع الخواص فيقول بأن حب الإمام علي وتوليه والبراءة من أعدائه لا ينطلق من موقف ذاتي بل بدافع من حب الخير وطلق الحق الذي يراه هذا الشيعي متجسداً في الإمام علي وفي سلوكياته ومواقفه.

أما الموقف من أعدائه، فالعوام من الشيعة لا يرون كمال الإعتقاد بالإمام وتوليه إلا ببغض أعدائه التاريخيين ولعنهم وشتمهم، ولذلك شاع بين الشيعة سبّ الصحابة ولعن من ظلم أهل البيت... أما الخواص من الشيعة فلا يرون اللعن والسب ذا فائدة في حركة المؤمن المعنوية، ولا يمثل عقيدة سليمة وسلوكاً مرضياً لله وأهل البيت أنفسهم الذين عاشوا في حياتهم الإهتمام بأمر الوحدة بين المسلمين ودعم مواقف الخلفاء والنهي عن الخروج عليهم (بإستثناء موقف الحسين من يزيد)، وإن كان هناك خطأ في الخلفاء فإن هذا الخطأ ذهب مع التاريخ... ويقول متسائلاً فلماذا نجهد في أمور تاريخية لا تمس واقع حركتنا في الحياة، ولماذا نتحرك في علاقتنا مع أهل السنة من موقع الخصومة من أجل قضية تاريخية تفرض علينا مزيد من حالات التوتر والصراع المذهبي الذي يحول الإيمان في القلب إلى عقدة وكراهية؟...

وهكذا يمضي المؤلف في تحليلاته متوقفاً عن نقاط أساسية كان أحمد كسروي قد أوردها في كتابه الذي كان بمثابة بحث عن حقيقة الفكر الشيعي وهو الكتاب الذي أثار علامات إستفهام حول مقولات رجال الدين الشيعة ومعتقداتهم المذهبية، وإلى هذا فهو الكتاب الذي كلّف أحمد كسروي حياته.

وقد بقي الكتاب رهن الحظر إلى أن جاءت مساعي أحمد القبانجي في مؤلفه هذا لإحياء من جديد روح النقد البناء والمستدلّ للتراث الديني والفكر المذهبي في عصر الحداثة والعقلانية التي وكما يقول: "العصر الذي لم يعد فيه بإمكان الإنسان قتل الفكرة بقتل صاحبها فكان هذا الكتاب".

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "تشيع العوام وتشيع الخواص"

اقتباسات كتاب "تشيع العوام وتشيع الخواص"

كتب أخرى مثل "تشيع العوام وتشيع الخواص"

كتب أخرى لـ "أحمد القبانجي"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا