اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أراد الجنرال غورو معاقبة السوريين بسبب تصديهم للقوات الفرنسية في معركة ميسلون فأصدر ما بين عامي 1920 و 1921 عدة مراسيم هدفها تقسيم سورية على أساس طائفي وقد دافع غورو عن سياسته التقسيمية في الجمعية الوطنية الفرنسية بأن هذه المكونات غير متمازجة مع بعضها البعض، وقد أفضت المراسيم عن إنشاء ستة دويلات مستقلة وهي:
وتشمل مدن حمص وحماة ووادي نهر العاصي إلى جانب دمشق العاصمة، وقد فقدت الدولة الجديدة أربعةً من أقضيتها الفرعية التي كانت من ضمن دمشق في الفترة العثمانية وضمت إلى جبل لبنان ذي الأغلبية المسيحية من أجل تكوين دولة لبنان، والمقاطعات الأربع المنزوعة هي صيدا وطرابلس الشام وبيروت وسهل البقاع وتمثل اليوم محافظات بيروت والبقاع وشمال لبنان وجنوب لبنان والنبطية، وقد بقيت دولة دمشق ومن بعدها الدولة السورية تطالب بعودة هذه المقاطعات إلى سورية بالإضافة إلى معارضة سكان هذه المقاطعات لعملية الفصل.
امتدت في مناطق الشمال السوري بالإضافة إلى منطقة حوض نهر الفرات في شرق سورية، وضمت عدة مدن مثل دير الزور والرقة والحسكة إلى جانب مدينة حلب العاصمة، وكان غالبية السكان من العرب السنة (83.1%) بالإضافة لتواجد الكثير من التجمعات المسيحية واليهودية ويوجد في الدولة أيضا أقليات من الشيعة والعلويين، كما سكنها الأرمن المهجرين أيام الإبادة الأرمنية والكرد، والشركس والآشوريين وخاصةً في مناطق شمال مدينة حلب جنبا إلى جنب مع العرب، وتعتبر هذه المنطقة من أكثر المناطق خصوبة ووفرة بالمعادن.
وتشمل محافظة طرطوس وبعض المناطق مثل سقيلبية وتلكلخ وجسر الشغور إلى جانب اللاذقية العاصمة، ويتألف سكانها من عدة طوائف مثل العلويين في الجبل والسنة في الساحل مع تواجد لقليل من المسيحيين والإسماعيليين.
ضم بيروت العاصمة مع أقضيتها وتوابعها (صيدا وصور ومرجعيون وطرابلس وعكار) والبقاع مع أقضيته الأربعة (بعلبك والبقاع وراشيا وحاصبيا)، فاتسعت مساحته من 3500 كلم مربع إلى 10452 كلم مربع، وازداد سكانه من 414 ألف نسمة إلى 628 ألفاً، ، وقد رفض مسلمو دولة لبنان الكبير في أكثريتهم الدولة والكيان الوطني اللبناني عند نشوئه بينما رحب معظم المسيحيين بالانفصال وتشكيل الدولة الجديدة، وفي 23 أيار عام 1926 أقر مجلس الممثلين الدستور وأعلن قيام الجمهورية اللبنانية.
وضم منطقة السويداء وفي البدايات أطلق عليه تسمية دولة السويداء وفي عام 1927 غير الاسم إلى دولة جبل الدروز، وحسب الإحصاء الذي نظمته سلطات الانتداب الفرنسي في الفترة ما بين عامي 1921 و 1922 شكل الدروز الغالبية العظمة من سكان الدولة وبنسبة 84.4% والمسيحيون 13.8% والسنة 1.4%.