اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّدت الآراء حول تسمية مدينة بعلبك بهذا الاسم، فالبعض يُرجع أصل التسمية إلى الفينيقيين مرجّحاً أنّ التسمية تعود لاسم مُركّب من (بعل- بك) أيّ مدينة البعل أو بيت البعل، حيث إنّ (بعل) هو صنم لمعبود وثني عند حضارات متعددة خلال مراحل زمنية مختلفة، حيث إنّه كان يُمثّل الشمس (هيليوس) عند اليونان، وإله الخمر (باخوس)، كما كان (هدد) المشتري البعلبكي، ويُرجع بعض العلماء تسمية مدينة بعلبك إلى التسمية اليونانية (بعل-باكو) أيّ بعل باخوس، بينما يُرجع جان دي لاروك تسمية المدينة إلى لفظ (بعلثث) آلهة السوريين.
اشتق البعض تسمية بعلبك اشتقاقاً سريانياً من لفظ (بعل بقعوتو) أيّ ربّ البقاع أو بعل البقاع، إذ إنّ مدينة بعلبك تقع على أعلى نقطة من سهل البقاع وتُشكّل حدّاً فاصلاً بين شمال السهل وجنوبه، فالمياه النابعة من جنوبها تسيل جنوباً مُشكّلةً نهر الليطاني وينابيع العليق، والمياه النابعة من شمالها تتحرّك شمالاً مُشكّلةً نهر العاصي، كما وردت تسمية المدينة في الكتب العبرانية بألفاظ متعدّدة، مثل: بعلبكي، وبعلباكي، وبعل- باح، وبعلت، أمّا العرب فقد اعتمدوا اسمها القديم (بعلبك) والذي كان شائعاً بينهم قبل الإسلام، كما ظهر اسم (بعلبك) في قصيدة أبي الشعراء العرب ممّا شجّع المؤرّخين واللغويين العرب على تقصّي أصل تسمية المدينة، فتوصّلوا إلى أنّ (البعل) هو الرب أو الزوج، والجذر (بك) يعني ازردحم أو من (بكّ عنقه) أيّ دقها، فاستنتجوا أنّ المقصود ازدحام الناس حول الرب وتقديم القرابين له أو ازدحام البعول المعبودة وكثرتها في المدينة فقد تجاوزت 350 صنماً.