English  

كتب تسلسل القتلا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مسلسل القتل (معلومة)


وقد حاول التنظيم قتل رفيق الطرزي، أحد قيادات الوفد الشابة فقد جاءت بتكليف من الملك لأنه أحضر رجالا مسلحين من عزبة والده حفني باشا الطرزي لحماية منزل النحاس وأصيب الطرزي بـ 24 رصاصة ونجا من الموت بأعجوبة.

وفيما بعد قام اعضاء الحرس الحديدي بعدة عمليات لقتل وارهاب شخصيات سياسية وغير سياسية لصالح الملك، وكانت التكليفات تأتي مباشرة من يوسف رشاد وأحيانا من زوجته ناهد رشاد التي يصفها سيد جاد في مذكراته ب (الملكة الفاتنة)، ويعتقد الرجل ان تلك السيدة الطموحة كانت تحكم مصر بشكل غير مباشر من خلال التأثير علي الملك، وقد لجأ الحرس الحديدي الي عمليات قتل لعساكر بريطانيين لرسم نوع من المسحة الوطنية علي اعمالهم وكانوا يبلغون بها الملك فيثني عليهم، وحاول أعضاء التنظيم قتل ايزيفتش -يوغسلافي الجنسية- وصاحب مقهي شهير بميدان التحرير، لمساعدته الشيوعيين المصريين، وقد استطاع الهرب.

وقد فكر أعضاء التنظيم في حيلة جديدة للقتل دون استخدام الرصاص فكان أن لجأوا الي حمل دبابيس صغيرة مغموسة في السم وشك الاشخاص المراد اغتيالهم بها في طريق سيرهم، ثم الاعتذار بأدب جم وهو ما نفذوه بالفعل مع عدد محدود من الجنود الإنجليز.

وكانت تتوالي علي الحرس الحديدي (قائمة الخضار) كما كانوا يسمونها وكانت تأتي أولا بأول بأسماء من تريد السراي تصفيتهم جسديا حتي ورد يوما اسم (محمد نجيب) و(حسن البنا) وغيرهما، وكانت العلاقة بين الحرس الحديدي وقلم البوليس السياسي في منتهي السوء، لأنهم لم يكونوا يريدون لأي مجموعة أخرى أن تسيطر، واستطاع الحرس الحديدي تجنيد النساء في صفوفه، وكانت تشرف علي أعمالهن ناهد رشاد، وبدأت الصحف تكتب عن العربة السوداء التي تحكم مصر.

وقد أوكلت الي التنظيم عدة مهام كان من بينها تهريب حسين توفيق قاتل أمين عثمان علي ظهر مركب، وقد شاركت عناصر من جماعة الاخوان المسلمين في تهريب الرجل، كما تم تكليفهم باغتيال محمد شعراوي باشا أحد الاثرياء، وكلفوا باحضار الملكة نازلي أم الملك فاروق من أمريكا بعد أن سافرت ضد ارادة ابنها وقامت بتزويج ابنتها من مسيحي، فضلا عن عمليات اخري لم تنجح أيا منها.

وقد انقلب التنظيم علي الملك نهاية الاربعينيات بعد أن طلب منهم قتل حسن البنا مرشد جماعة الاخوان وقام بعضهم بابلاغ البنا، فعهد الملك الي تنظيم آخر في الداخلية اغتيال الرجل ونجح، بعدها ساءت العلاقات بين التنظيم والملك وعرض مصطفي كمال صدقي عدة مرات علي أفراد التنظيم اغتيال الملك نفسه بدعوي (انه مجنون وأرعن ويقود الوطن نحو الهاوية).

واتجه عدد من أعضاء التنظيم الي الانضمام الي الضباط الاحرار وابتعد البعض الآخر، ويبدو أن التنظيم كان عشوائيا يضم عناصر ليس لها خبرة وتتسم بالجنون والتطرف، لذا فإن معظم عملياتهم لم تلق نجاحا يذكر، كما أن اختلاف أفكار اعضاء التنظيم أدي الي اهتزاز عملياتهم وتحولهم الي (مرتزقة) يقتلون نظير المال.

ويعرض سيد جاد لأهم عناصر التنظيم والتي تضم خالد فوزي : ضابط بالجيش، هوائي متقلب المزاج ومهتز الشخصية، يوسف حبيب : أحد الذين قاموا بالتدريس في الكلية الحربية وكان صديقا مقربا من يوسف رشاد وكان شجاعا بتطرف شديد، أما مصطفي كمال صدقي فقد كان شخصية شديدة الغرابة ومتطرفا بشكل كبير ويحب العنف والدماء، وكان مدمنا للخمر وقد تزوج فيما بعد الراقصة الشهيرة تحية كاريوكا ودخل المصحة النفسية بعد الثورة ومات بها، ويمكن القول أن الطبيب يوسف رشاد كان القائد المدبر ومتلقي التكليفات من الملك وكان مغامرا مهتما بأناقته وترفه ومحبا للمال، أما زوجته فتوصف دائما بأنها الملكة السرية لمصر خلال ذلك الوقت وكانت جميلة جدا شقراء ذات أصول تركية وشديدة الذكاء حتي أنها سيطرت علي الملك سيطرة شبه كاملة، وهناك الضابط حسن فهمي عبد المجيد الذي يصفه سيد جاد بانه معتدل في كل شيء حتي القتل، بالإضافة لعبد الرؤؤف نور الدين الذي كان حادا وعنيفا الي أبعد الحدود، وعبد الله صادق الضابط بالشرطة والذي كان بمثابة همزة وصل بين الحرس الحديدي ويوسف رشاد.

ومن الشخصيات الاخري التي ارتبطت بالتنظيم شخصية بهجت بك علي وهو سفير مصر في ليبيا، وكان يتاجر في المسدسات وكان يمد التنظيم بالأحدث منها، كذلك فقد كان مصطفي المراغي وزير الداخلية في ذلك الوقت علي علاقة مباشرة بالتنظيم لتسهيل اعماله ومساعدتهم علي الهرب وهو شخصية انتهازية لم تكن لها بصمات تذكر في تاريخ مصر قبل 1952.

والواضح أن تنظيم الحرس الحديدي كان يضم أشخاصا آخرين لهم علاقات وطيدة بيوسف وناهد رشاد كان أبرزهم أنور السادات وحسن التهامي وإبراهيم كامل.

لقد تميزت التنظيمات المسلحة قبل 1952 بوجود علاقات ترابط، حتي أن السادات نفسه يعترف صراحة في (البحث عن الذات) بضلوعه في اغتيال أمين عثمان ومشاركة تنظيم الحرس الحديدي في المحاولة الثانية لاغتيال النحاس باشا، كما يذكر إبراهيم كامل في مذكراته انه كان عضوا بمجموعة وطنية لتصفية السياسيين الموالين للإنجليز وكان السادات عضوا بها.

المصدر: wikipedia.org