اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد تعرضنا للضرب والإهانة ... تبعثرنا وسجنّا ونزع سلاحنا وكممت أفواهنا. لقد تلاشى مصير الديمقراطية الأوروبية من بين أيدينا.
— بيير جوزيف برودون
كانت هناك ذكريات متعددة لتلك الثورات. لقد نظر الديمقراطيون إلى سنة 1848 بأنها ثورة للديمقراطية، مما ضمن على المدى الطويل الحرية والمساواة والإخاء. بينما ندد الماركسيون بتلك السنة وعدوها خيانة لمثل الطبقة العاملة من برجوازية غير مبالية للمطالب البروليتاريا المشروعة. أما القوميين فقد كانت سنة 1848 هو ربيع الأمل لهم عندما رفضت القوميات حديثة النشأة تلك الإمبراطوريات الحاكمة متعددة الجنسيات القديمة. فقد أصيبوا جميعا بخيبة أمل مريرة، ولكن على المدى القصير.
لم يتغير في عقد مابعد ثورة 1848 سوى القليل، حيث اعتبر معظم المؤرخين أن تلك الثورات فاشلة، نظرا لعدم وجود تغييرات هيكلية دائمة على ما يبدو. ومع ذلك فقد كان هناك بعض النجاحات الفورية لبعض الحركات الثورية، ولا سيما في أراضي هابسبورغ. فقد قضت كلا من النمسا وبروسيا على الإقطاع بحلول 1850، مما حسن من أوضاع الكثير من الفلاحين. وأيضا حققت الطبقات الأوروبية الوسطى مكاسب سياسية واقتصادية على مدى العقدين التاليين؛ فتمكنت فرنسا من الاحتفاظ بالاقتراع العام للذكور. وقامت روسيا لاحقا تحرير القنانة في 19 فبراير 1861. وبالنهاية كان على ملوك هابسبورغ إعطاء المجريين مزيدا من الحرية وتقرير المصير في أوسغليتش من 1867. وألهمت تلك الثورات قيام الدنمارك بعملية إصلاح دائم، بالإضافة إلى هولندا. ألهمت ثورات 1848 إلى قيام تشيلي بثورتها في 1851.
سكن الألمان المثقفين الفارين من تطهير الحكم الرجعي في أراضي تكساس هيل (تكسان الألمانية) في الولايات المتحدة. أما على نطاق أوسع فقد ترك العديد من الثوار الذين تعرضوا للخيبة والاضطهاد، وخاصة (وإن لم يكن حصرا) من ألمانيا والإمبراطورية النمساوية، فقد تركوا أوطانهم وذهبوا إلى المنفى في العالم الجديد أو في الدول الأوروبية الأكثر ليبرالية.