اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الترقية هي قاعدة في الشطرنج تنص على أن البيدق الذي وصل للصف الثامن يجب أن يُستبدل بأي قطعة يختارها اللاعب ( ملكة، قلعة، حصان أو فيل) من نفس اللون وأن توضع في نفس المربع كجزء من النقلة، كمـا أن خيار اللاعب لا يكون محصورا في القطع التي تم أخذها (يمكنه الحصول على ملكة ثانية أو قلعة ثالثة)
لأن الملكة هي أقوى القطع فإن الغالبية العظمى من الترقيـات تكون للملكة ويسمى ذلك التمليك ، في حين أن الترقية إلى غير الملكة تسمى الترقية الجزئية
إن كانت القطعة التي سيرقى إليها غير متوفرة، فإن قوانين الاتحاد الدولي للشطرنج تنص على أنه يجب على اللاعب إيقاف السـاعة واستدعـاء الحكم ليحضر القطعة المطلوبة.
الترقية إلى الملكة هو الأمر الأكثر حدوثا لأن الملكة أقوى القطع، في حين أن الترقية الجزئية ( الترقية إلى قطعة غير الملكة) نادرة الحدوث ولا نجدها عادة إلا في ألغاز الشطرنج ، في اللعب الفعلي يقوم اللاعبون بالترقية إلى الملكة ونـادرا ما يقومون بالترقية الجزئية ( أنظر الجدول بالأسفل) ، لكنهـا يمكن أن تكون ذات فائدة أحيانا، فالترقية إلى حصان يمكن أن يكون مفيدا خاصة إذا قام بكش مباشرة بعد ترقيته، والترقية إلى قلعة بدل الملكة يكون ضروريا أحيانا لتجنب التعادل بالحصر الذي سيحدث لو تمت الترقية للملكة، الترقية إلى الفيل هو الأمر الأكثر ندرة وذلك لأنه لا يمكن أن يقوم بكش ملك وحده مثل القلعة أو الملكة ولا يملك خاصية حركة مميزة مثل الحصان.
النسبة المؤوية للترقيات هي:
ما يعني أن الترقيات الجزئية تمثل نسبة 3% ، وترقية قطعـة ليست محصورة بالقطع التي تم أخذها فاللاعب يمكن أن يرقي إلى أي قطعة يريد بغض النظر عما إذا كانت القطعة أخذت أو لا، مـا يعني نظريا أنه يمكن أن يكون لديه تسع ملكات أو عشر قلعات أو عشر أحصنة أو عشر فيلة لكن ذلك مستحيل عمليا، بعض ألواح الشطرنج تأتي معها ملكة إضافية من كل لون لأجل الترقية، وفي حالة لم تتوفر ملكة إضافية فغالبا ما تستخدم قلعة مقلوبة على أنها ملكة .
يظهر الشكل المقابل وضعية في مباراة بوبي فيشر و تيجران بتروسيان يملك فيها كل لاعب ملكتين وقد انتهت المباراة بالتعادل.
مبـاريات قليلة جـدا لعبت وعلى اللوح توجد 6 ملكات منها مباراة زالانزي ضد نايين تي ماي 2009 و مباراة ديفيد غويجارو ضد أليخاندرو فرانكو ألونزو 2011 حيث في المباراة الأولى كان لكل لاعب ثلاث ملكات ابتداء من النقلة 58 حتى 65 حيث انتهت المباراة بالتعادل، أما المباراة الثانية فقد كان لكل لاعب ثلاث ملكات واستسلم فيها الأسود بعد أن بقي لكل طرف ملكة واحدة.
تُعرف الترقية إلى الحصان أو الفيل أو القلعة بالترقية الجزئية ورغم أن هذه القطع أقل قوة من الملكة؛ توجد بعض الحالات التي تجب فيها الترقية الجزئية وتكون أفضل
تعتبر الترقية إلى الحصان أكثر الترقيات الجزئية حدوثا وهذا لحركة الحصان الفريدة التي لا تماثلها حركة الملكة، ففي بعض الحالات تعتبر الترقية إلى الحصان أفضلية لا بد منها.
في المثال المقدم من قبل بطل العالم إيمانويل لاسكر، يعاني الأبيض خسارة كبيرة في القطع والترقية إلى الملكة بالنقلة (1.exd8=Q) يترك الأبيض متقدما في القطع بحصان، لكن الترقية إلى حصان بالنقلة 1.exd8+!=N يسمح للأبيض بالتقدم في القطع بفارق فيل وهذا لشوكة ملكية تسمح بأخذ الملكة في f7 متبوعة بأخذ للقلعة المحصورة في الزاوية h8.
كما يمكن أن تكون الترقية إلى الحصان لأسباب دفاعية، الشكل على اليمين يوضح حالة لذلك، ففي مباراة بين غاتا كامسكي ضد إتيان باكرو 2006 يهدد الأبيض إما بأخذ البيدق أو الإماتة بالنقلة Rh1 إن رقى الأسود بيدقه لملكة أو قلعة أو فيل، والطريقة الوحيدة التي تمنع خسارة الأسود هي الترقية لحصان 74...!+e1=N والنتيجة نهاية اللعب قلعة ضد حصان وهو تعادل نظري (أنظر نهاية لعب دون بيادق) وفي المباراة قام الأسود بأخطاء سمحت بفوز الأبيض في النقلة 103
في مباراة نادرة بين زوراكوف ضد كوبلينك في 1956 تمت الترقية إلى الحصان مرتان في نفس المباراة ففي الشكل الأول بالأسفل سيضمن الأسود التعادل بالنقلة والشوكة في Ne7+ إن رقى الأبيض بيدقه لملكة أو قلعة أوفيل لذا قام الأبيض بالترقية إلى الحصان لمنع تلك الشوكة، وذكر تيم كرابي أنه مثال نادر للترقية للحصان من دون تنفيذ كش مباشر.
وبعد واحد وعشرين نقلة من نفس المباراة وصل اللاعبان مرة أخرى إلى وضعية مماثلة (شكل 2) بحيث كان الأسود سيحصل على التعادل لو قام الأبيض بالترقية إلى الملكة لأن الشوكة في d6 كانت ستسمح بأخذ الملكة وضمان التعادل، غير أن الأبيض قام بالترقية إلى الحصان 79.c8=N+! لمنع الشوكة مجددا (هناك نقلات أخرى تسمح بالفوز كذلك مثل 79.Kc5)، استسلم الأسود بعد الترقية الثانية لإدراكه استحالة إيقاف ترقية البيدق الثالث إلى ملكة.
في مباراة فلاديمير أكوبيان ضد سيرغي كارياكن 2009 النقلة للأبيض وبإمكانه ترقية البيدق إلى الملكة بالنقلة 71.a8(Q) لكن ذلك يسمح للأسود بالحصول على كش أبدي بالنقلة 71...Qxb2+ والاستمرار في تنفيذ الكش في العمودين a وb لذلك قام أكوبيان بالترقية إلى الحصان للتصدي لذلك الكش والحصول على فوز سهل بعد ذلك.
بعد الترقية الجزئية للحصان استسلم كارياكن مباشرة.
مثال جميل ورائع في مباراة بطولة كأس العالم للشطرنج في ديسمبر 2009 بين بيتر سفيدلر وفلاديمير مالاكوف (مبين في الشكل المقابل)، بعد النقلة 31.Kg2 يظهر أن وضعية مالاكوف رابحة مسبقا وكان الأمل الوحيد للأبيض أن يقوم مالاكوف بخطأ فادح مالاكوف ولا يقوم بالترقية للحصان بعد أخذ القلعة، لأن الترقية للملكة مثلا تسمح لسفيدلر بإماتة مالاكوف عبر النقلات:
32.+Rh7#.37 Kh6 Qg8+ .36 Kg6 Rf7+ .35 Kh7 Qf8+ .34 Kh8 Qxf7+ .33 Rxf7 Bxf7
لكن مالاكوف رقى بيدقه إلى حصان واستسلم الأبيض لأن الإماتة بعد النقلات التالية:
32.Ng#3 Kh1 .33 Qf2+ Rxe1
أو
32.Ng3# Kh1 .35 Qxf2+ Rf2 .34 Qxe2+ Ne2 .33 Qxb2+ Kh2