اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في مقالها المجمع "صور تاريخية منقحة" الصادر عام 1860 وصفت كارولين هيلي دال كتاب فولر بأنه "بلا شك أفضل دراسة علمية متكاملة على الإطلاق في هذا الموضوع". كما وصفه الناقد الأدبي إدجار آلن بو بأنه " كتاب لا يستطيع كتابته سوى عدد قليل من النساء في البلاد ولا تستطيع إحداهن نشره باستثناء الأنسة فولر" مشيرا إلى "استقلاليته" و "مذهبه الإصلاحى الكامل". و يتمعن هنري ديفيد ثورو أكثر في الكتاب موضحا أن قوته تكمن في قدرة فولر على الحوار حيث وصفه بأنه " كتابة ارتجالية غنية وكأن القلم يتحدث بين يديها". و كتب عنه ويليام كولين برايانت في إيفيننج بوست قائلا " إن الافكار التي يطرحها الكتاب هامة جدا مما يجعلنا نبتهج بمعرفتنا أن كل رجل وامرأة في أمريكا قد قرأه" بالرغم من تضمنه "بعض اللغة القوية".
و يعتقد الكاتب المؤثر رافوس ويلموت جريسولد أن فولر قد خالفت مفهومه عن احتشام الأنثى مشيرا إلى الكتاب بقوله أنه " تعبير بليغ عن استياءها من كونها ولدت انثى". أما الكاتب الأمريكي ناثانيال هاوثورن فقد أصبح ناقدا لفولر بعد كتابها المرأة في القرن التاسع عشر بعد أن كان واحدا من داعميها، وكذلك حال زوجته صوفيا هاوثورن التي حضرت بعضا من جلسات فولر الحوارية في بوسطن والتي كتبت عن "المرأة في القرن التاسع عشر" قائلة :
"لقد ترك عندى انطباعا غير مقبولا، فلم تعجبنى نبرته ولا أوافقها الرأي حول تغير الظروف الخارجية للمرأة. كما أننى لا أتفق معها على الصورة التي افترضتها لشخصية الرجل فهي بالكلية صورة رديئة. لذا فإننى أعتقد أن مارجريت كشفت أشياء لم يكن من المفترض الحديث عنها". و بعد أن أصبح كتاب "المرأة في القرن التاسع عشر" واحدا من وثائق الحركة النسوية في أميريكا فإنه يعتبر الأول من نوعه في الولايات المتحدة. و يرى الباحثون أن هذا الكتاب كان أول عمل رائد في مجال حقوق المرأة بعد كتاب ماري وولستونكرافت "دفاعا عن حقوق المرأة" (1792) و الذي يبدأ بمقارنة بين المرأتين التي كتب عنهما جورج إليوت في مقالها " مارجريت فولر وماري وولستونكرافت" عام 1855. و لكن يظل كتاب فولر أدبيا حتى اليوم وذلك لأهمية فن الخطابة في المجال السياسي في زمنها. فالخطابة كانت تعتمد بالأساس على المؤتمرات الذكورية، أما الكتابات النسائية فكانت في عمومها أعمالا أدبية عاطفية. و كتبت ساندرا م. جوستافسون في مقالها " اختيار الوسيط: مارجريت فولر وأشكال العاطفة" ، كتبت أن عظمة ما حققته فولر ب" الدعوى القضائية العظمى" و " المرأة في القرن التاسع عشر" هو التأكيد الطبيعة الأنثوية عن طريق الشكل والعاطفة الأنثوية بدلا من استخدام الشكل الذكوري كما فعلت بعض الخطيبات.