اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
آمن مصطفى أمين بأن لا تستقبل إلا بالديموقراطية، وكلما أصيبت الديموقراطية بأزمة أو نكسة تضاعف هذا الإيمان. إن الآمال العظيمة لا تتحقق إلا بتضحيات عظيمة. ومصر عرفت الديموقراطية عدة مرات، وفقدت الديموقراطية عدة مرات، ولم ييأس هذا الشعب أبداً. كلما انتزعت منه، حارب من أجلها، وجاهد لاستردادها. مات الشهداء وهم يهتفون لها، وصعدوا فوق المشانق وهم يتمسكون بها، ودخلوا السجون وهم يصرون عليها. لم يحدث مرة واحدة أن رضي الشعب بالديكتاتورية. كان الطاغية دائماً يضطر أن يقيده بالسلاسل فلا يتحرك، ويكلمه فلا يتكلم، ويضع العصابات على عينيه حتى لا يرى الجرائم التي ترتكب. ولكنه دائماً يحطم السلاسل، وينزع الكمامات، والعصابات، وترتفع صيحة الشعب. وهكذا مصطفى أمين، في مجموعة مقالاته، يمثل ذاك الشعب المتمسك بحرية كلمته، وبحرية اختياره، وبحرية بلده.