اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان السير وليم جارستن مستشار وزارة الأشغال المصرية أول من لفت النظر لإمكانية ري سهل الجزيرة رياً صناعيا في سنة 1899 م، وذلك لزراعة القطن والتي لم تكن غريبة في السودان فقد ذكر الرحالة بونسيه الذي زار سنار سنة 1699 م، أنه وجد فيها تجارة رائجة في تصدير القطن إلى حد الذي اتفق فيه اتفق سلطان السلطنة الزرقاء مع ملك الحبشة على إقامة نقطة له في شلجا عند حدود الحبشة مع السودان لتحصيل العوائد على القطن الصادر واقتسامها مناصفة بين المملكتين، كذلك روى الرحالة بركار الذي زار شندي في سنة 1814 م، أن أهم صادرات سنار كان قماش الدمور المصنوع من القطن وأن مغازل ونسيج سنار وباجرمي هي التي كانت تمون القسم الأكبر من أفريقيا الشمالية بالملابس. وفي عام 1904 م، أعد اللورد كرومر قنصل بريطانيا العام تقرير اً أيد فيه فكرة ري أراضي الجزيرة واستغلالها في زراعة القطن وفي ديسمبر / كانون الثاني 1904 م، بدأت حكومة السودان تنفيذ الفكرة عملياً بعمل مسح جيولوجي لأراض سهل الجزيرة المترامي الأطراف وفي عام 1909 قامت ببناء خط للسكك الحديدية من سنار إلى الخرطوم تبعه بناء خط آخر من سنار إلى كوستي على ضفة النيل الأبيض الغربية ومنها نحو مدينة الأبيض في كردفان. وفي غضون ذلك بدأت الحكومة بإجراء تجربة زراعة القطن فأقامت في سنة 1911 م، محطة طلمبات (مضخات) عند بلدة الطيبة على الشاطئ الغربي للنيل الأزرق وحفرت قنوات للري تأخذ مياهها من محطة الطلمبات لريّ ثلاثة آلاف فداني تم التوسع فيها لاحقا لتصل إلى خمسة آلاف وعهدت حكومة السودان في القيام بهذه التجارب إلى نقابة زراعة السودان. وفي عام 1913 م، قررت حكومة السودان ( الإنجليزي المصري) تشييد السد وطلبت من الحكومى ة المصرية ضمان القرض الخاص بذلك وقدره 3 مليون جنيه. رفضت الحكومة المصرية ذلك فإتجهت الحكومة إإلى بريطانيا الشريك الثاني في حكم السودان آنذاك حيث وافقت هذه وأقر برلمانها ضمان القرض، على أن تبدأ أعمال التشييد التمهيدية في عام 1914 م، إلا أن ظروف الحرب العالمية الأولى حالت دون ذلك واستأنف التحضير للتشييد بعد انتهاء الحرب وتم بملء الخزان بالمياه للمرة الأولى في عام 1925 م، وفي يناير / كانون الثاني 1926 م، تم افتتاح السد رسمياً.