اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر هذه الديانة الأصلية المتقدمة على البوذية في التبت ، وعلى الرغم من علاقتها بالشامانية فهي معقدة وفي الشكل الأولي منها يبدو أنه كانت هناك وجوه شبه محددة، والاصطلاح (بون) في ذاته يحتمل أنه مشتق من تلاوة الطقوس من قبل من يقومون بها، والشكل المتطور من هذه الديانة الذي مازال موجوداً إلى اليوم هو نتيجة تركيب المذاهب الأصلية مع البوذية التي دخلت إلى التبت في القرنين السابع والثامن وما فوقهما. وطبقاً للتقاليد التي نادى بها من أرض الصوفية "زانغ زونغ" فإن مؤسس الأخيرة (المطهر) بون كان "شنراب ميوو" والذي تروي الأساطير أنه أصبح مكافئاً لـ"شكيا موني بوذا" حيث منح شرف نشر السوترا والتنترا وتأسيس نظام رهبانية. ويقال إن بون (Bon) كانت موجودة في التزيغ (إيران) في الأزمنة القديمة، وفي الواقع إن بعض الروايات قد أوحت بوجود نفوذ للزرادشتية وخاصة زوران ، وكثيراً ما يعرف علماء البوذية التيبتية شنراب بـ"لاو- تزو" ، وبهذا يجعلون بون اشتقاقاً من الطاوية (طاوشيا). وعلى أي حال يسلم العلماء المحدثون بأن نفوذ شيفا والشيفاوية من كشمير عامل في تطوير مذهب بونبو. في صورها الأولى كانت بون نحلة إيمانية ثنوية توحي بأن خلق العالم تم بتعايش مبادئ الخير والشر، ومع ذلك تتفق نحلة بون المتطورة عموماً مع المعتقدات غير الإيمانية البوذية، وهي بشكل خاص تشاطر مدرسة نيينغما والتركيب اللاهوتي الخلاصي للـ"يانات التسعة" (المراكب) وذروة اليانات التسعة في التأمل في الكمال الأعظم، الذي يدعى بونبوس أنه نقل للمرة الأولى عن طريق شرناب، ولم يدخل إلا مؤخرا في تقاليد النيينغما.