English  

كتب تاريخ نظرية التخليق النووي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ نظريّة التخليق النووي (معلومة)


كانت الأفكار الأولى حول الاصطناع النووي هي ببساطة أنّ العناصر الكيميائيّة أنشئت في بداية الكون، من دون أي سيناريو منطقي مفهوم لهذه الأفكار. وأصبح تدريجيّاً من الواضح أنّ الهيدروجين والهيليوم هما العنصرين الأكثر وفرة في الكون. وكل ما تبقى يشكّل أقل من 2 ٪ من كتلة النظام الشمسي، وكذلك أنظمة النجوم الأخرى. وفي الوقت نفسه، كان من الواضح أنّ الأوكسجين والكربون هما العنصران الأكثر توافراً في الكون بعد الهيدروجين والهيليوم، وأنّ هناك أيضًا اتجاهًا عامًا نحو وفرة العناصر الخفيفية، خاصّةً تلك المكونة من أعداد كاملة من نوى الهيليوم -4.

اقترح (آرثر ستانلي إيدنجتون) لأول مرة في عام 1920، أنّ النجوم تحصل على طاقتها من خلال دمج الهيدروجين مع الهيليوم ورفع احتمالية أنّ العناصر الثقيلة قد تتشكّل أيضًا في النجوم. هذه الفكرة لم تكن مقبولة بشكل عامّ، حيث أنّ الآليّة النوويّة لم تكن مفهومة. وفي السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية مباشرة، شرح هانز بيث لأوّل مرة تلك الآليّات النوويّة التي يندمج فيها الهيدروجين مع الهيليوم.

العمل المبتكر لـ (فريد هويل) حول الاصطناع النووي للعناصر الثقيلة في النجوم، أُتِمّ تماماً بعد الحرب العالمية الثانية. وقد شرح بعمله إنتاج جميع العناصر الثقيلة بدءاً من الهيدروجين. واقترح (هويل) أنّ عملية إنتاج الهيدروجين مستمرى في الكون حتّى الآن وذلك من الفراغ والطاقة دون الحاجة إلى بداية كونيّة.

شرح اكشتاف (هويل) كيف ازدادت وفرة العناصر بمرور الوقت مع زيادة عمر المجرة. وفي وقت لاحق، تمّ توسيع اكتشاف (هويل) خلال ستّينات القرن الماضي من خلال مساهمات كلّ من (ويليام ألف فاولر)، (ألستير جي دبليو كاميرون)، و (دونالد كلايتون)، وتبعهم العديد من العلماء. ورقة المراجعة المبتكرة التي قُدّمت عام 1957 من قبل (إي إم بيربيدج) و (جي آر بيربيدج) و (فولر) و (هويل) هي ملخّص مشهور لحالة الحقل في عام 1957. فقد حدّدت تلك الورقة عمليات جديدة لتحويل نواة ثقيلة إلى أخرى داخل النجوم، وبإمكان علماء الفلك توثيق تلك العمليّات.

الانفجار الكبير بحدّ ذاته اِقتُرح في عام 1931، قبل تلك الفترة بوقت طويل، من قبل الفيزيائي البلجيكي (جورج لوميتير) الذي اقترح أن التوسّع الواضح للكون يتطلّب أنّ الكون سينكمش إذا عدنا بالزمن إلى الوراء وسيستمر في الانكماش حتّى يصل لنقطة لا يمكن له أن يتقلّص بعدها أكثر. وهذا من شأنه أن يجلب كل كتلة الكون إلى نقطة واحدة، "ذرة أوّليّة"، إلى حالة لم يكن موجودة فيها لا الزمان ولا المكان. وأعطى (هويل) في وقت لاحق نموذج (لوميتير) مصطلحًا ساخراً ألا وهو (الانفجار العظيم)، ولم يدرك أنّ نموذج (لوميتير) كان مطلوبًا لشرح وجود الديوتريوم والنيوكليوتيدات بين الهليوم والكربون، بالإضافة إلى الكمّيّة الهائلة من الهليوم الموجودة ليس فقط في النجوم وإنّما أيضًا في الفضاء بين النجوم. لذلك، فإنّ هناك حاجة لوجود كلّ من النموذجين، نموذج (لوميتير) ونموذج (هويل) للاصطناع النووي لتفسير وفرة العناصر في الكون.

إنّ الهدف من نظرية الاصطناع النووي هو شرح التباين الكبير للعناصر الكيميائيّة ونظائرها المتعددة من منظور العمليّات الطبيعيّة. وقد كان المنبّه الأساسيّ لتطوير هذه النظريّة هو فكرة وفرة العناصر مقابل العدد الذري لها. فعند رسم هذه الكمّيّات على مخطّط بيانيّ كدالّة ذات رقم ذري، لها بنية مسننة خشنة تختلف باختلاف العوامل حتى عشرة ملايين. كان من المحفزات المؤثرة جداً على أبحاث تركيب الخلايا النووية هو جدول الوفرة الذي أنشأه (هانز سوس) و (هارولد أوري)، والذي كان يعتمد على الكمّيّات غير المجزّأة للعناصر غير المتبخّرة الموجودة في النيازك غير المتحللة. يتم عرض مثل هذا الرسم البياني للوفرة على مقياس لوغاريتمي، حيث يتم إخفاء البنية الخشنة بواسطة القوى العشرة الموجودة في المحور الشاقولي لهذا الرسم البياني. انظر كتيب النظائر المشعة في الكون لمزيد من البيانات ومناقشة وفرة النظائر.

المصدر: wikipedia.org