اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت نهاية الدولة العبّاسية على يد التتار في عام ستِّمئة وستّة وخمسين للهجرة، في زمن الخليفة العبّاسي المُستعصِم بالله، والذي قُتِل على يد هولاكو خان، حيث كانت الدولة العبّاسية ضعيفةً آنذاك؛ لأسباب عديدة، من أهمّها:
بالإضافة إلى الأسباب التي تمّ ذِكرها سابقاً، والتي أدّت إلى ضعف الدولة العبّاسية، كان للتتار دور في زيادة ضعفِها، وإسقاطها، وإنهاء الخلافة العبّاسية؛ حيث قَدِموا إلى بغداد، وعاثوا فيها أربعين يوماً، وقَتَلوا منها ما يُقارب المليونَ من الأطفال، والعلماء، والشيوخ، والنساء، عدا عن قَتْلهم للخليفة نفسه، والذي كان هولاكو قائد التتار مُتحامِلاً عليه بشكل كبير، وقد حاول الخليفة حماية الناس أنفسهم من خطر التتار، فنُصِبَت مجانيق؛ لصَدّ ذلك الهجوم، إلّا أنّها لم تكن كافيةً لحمايتهم؛ إذ إنّ التتار كانوا قد أحاطوا بغدادَ، وبيت الخليفة، وبدأوا بضَرْبه من الجهات جميعها، وممّا يجدر ذِكره أنّ أوّل شخص أظهر نفسه للتتار؛ بهدف الصُّلح هو (ابن العلقميّ) وزير الخليفة الذي كان يَنقِم على الدولة العبّاسية، فكان يمنع أخبار التتار من الوصول إلى خليفته، كما كان يمدُّ التتار بأخبار دولته، وقد أخبر ابن العلقميّ الخليفة المُستعصِم بضرورة الخروج لملاقاة هولاكو؛ لعَقد الصُّلح معه، وحَقْن دماء المسلمين، علماً بأنّ هولاكو كان يرغب بعد اللقاء الأوّل في الصُّلح، إلّا أنّ ابنَ العلقميّ وسوسَ له بقَتْل الخليفة، فتحقَّق لابن العلقميّ ما أرادَه، وكانت بذلك نهايةُ الدولة العبّاسية في بغداد.
كانت بدايةُ الخلافة العبّاسية في عام مئة واثنين وثلاثين للهجرة، حيث كان أبو العبّاس السفّاح أوّل خليفة لها، أمّا آخر خليفة لها فهو المُستعصِم بالله، وعلى الرغم من أنّ الدولة العبّاسية مرَّت بفترات قوّة، وازدهار، إلّا أنّها لم تكن مُتماسِكة بشكل كامل في عهدهم؛ فقد ظهرت دولة في الأندلس للأُمويّين، بالإضافة إلى نشوء دُوَيلات أخرى في كُلٍّ من مصر، وشمال أفريقيا، ويُذكَر أنّ الدولة العبّاسية حكمَها سبعة وثلاثون خليفة، من أبرزهم: