اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سقطَت الأندلس، وانتهى وجودُ المسلمين فيها في الثاني من شهر كانون الثاني/يناير من العام الميلاديّ 1492م، حيث كان ذلك بعدَ سقوط المُدن الأندلسيّة واحدةً تِلو الأخرى على يد مَمالك الشمال المسيحيّة التي خاضت ما يُسمَّى ب(حروب الاسترداد)؛ ففي العام 748م سقطت مدينةُ بامبلونا الواقعة في الجزء الشماليّ من الأندلس، ثمّ سيطرَت القُوّاتُ المسيحيّةُ على مدينة برشلونة في العام 985م، ولحقت مدينةُ سنتياغو برَكْب المُدن الأندلسيّة المُنهارَة في العام 997م، ومن ثمّ سقطت مدينةُ ليون في العام 1002م، واستمرّت سلسلةُ سقوط المُدُن الأندلسيّة في العام 1055م، لتكون هذه المرّة مدينة سلمنقة، ثمّ مدينة قلمرية في العام 1064م، وتلتها مدينة مدريد في العام 1084م، ثمّ مدينةُ طُليطلة في العام 1085م، أمّا في القرن الخامس عشر الميلاديّ، فقد سقطَت المدينتان المغربيّتان: مليلية، وسبتة، وتحقَّقَ في النهاية سقوطُ الأندلس بأكملها بعد توقيع معاهدة استسلام، وإخضاع مدينة غرناطة (آخر معاقل المسلمين) لسيطرة القُوّات المسيحيّة.
هناك العديدُ من الأسباب التي مهَّدت الطريقَ لسقوط الأندلس، وأهمّ هذه الأسباب:
يُطلَقُ مُسمّى الأندلس على ذلك الجُزء القابع جنوبَ إسبانيا الحديثة، والذي حُكِمَ من قِبل المسلمين في فترة ظلَّت محفورةً في ذاكرة الإسلام؛ حيث مثَّلَت صورة الطبيعة الرائعة، والزمن الأدبيّ، والثقافيّ، والعِلميّ المُزدهِر حتى بات زمن الأندلس عصراً ذهبيّاً دامَ خلال الفترة ما بين (711م-1492م)، وما يدلّ على ذلك هو ما يُوجَد اليوم في إسبانيا من آثار معماريّة، وعِلميّة، مثل: المساجد الضخمة ذات العمارة الإسلاميّة الرائعة، والحدائق الخلّابة.