اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود تاريخ تونس العاصمة إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، حيث أسسها البربر في مكان مشرف فوق تلة، مما جعلها نقطة مراقبة لحركات السير من وإلى مدينة قرطاج، وقد تعرضت المدينة للدمار خلال الحرب البونية الثالثة في عام 146 قبل الميلاد، ثم أعاد الرومان بناءها لتصبح مستوطنة مهمة، وقد زاد تواجد المسيحيين فيها، إلى أن جاء العرب المسلمون إلى المدينة، فتميزت المدينة بأهميتها في الغايات العسكرية وذلك تبعاً لموقعها الاستراتيجي، ثم ظهرت صراعات داخلية ومجازر وثورات، إلى أن استعادت المدينة أمنَها وازدهارها في القرن الحادي عشر، وظلّت تحت حكم سلالة خراسانيد (بالإنجليزية:Khurasanid dynasty) لمدة تُقارب القرن.
تعددت القوى المسيطرة على المدينة، حيث استولى عليها الفرنسيون، ثمّ تعرضت لمحاولات سيطرة إسبانية في القرن السادس عشر، إلى أن ساد الحكم العثماني فيها، وقد امتازت فترة الحكم العثماني بظهور تنوع عرقي كبير، وبناء معالم ضخمة في المدينة، ويشار إلى أن دولة تونس خضعت لحكم سلالة الحسين ثم الجزائريين في القرن الثامن عشر، وفي القرن التاسع عشر نما النفوذ الأوروبي في المنطقة بشكل كبير حيث توافدت أعداد كبيرة من الأوروبيين بهدف الاستيطان مما أدى إلى توسيع المدينة خارج جدرانها الحدودية لاستيعاب عدد السكان المتزايد، وقد خضعت دولة تونس إلى الوصاية الفرنسية خلال الاحتلال الفرنسي الذي استمر من 1881 ميلادي إلى 1956 ميلادي، إذ شهدت مدينة تونس عدة تطورات منها تأسيس بنية تحتية جديدة للمدينة، وبناء مستوطنات استعمارية سكنها الأوروبيون، ويشار إلى أن دور المدينة في الحرب العالمية الثانية كان أكثر بروزاً منه في الحرب العالمية الأولى، حيث كانت المدينة تحت سيطرة قوات المحور قبل أن تستولي عليها قوات التحالف، وعند حصول الدولة على استقلالها تم إعادة تعريب المدينة وهجرة عدد كبير من الأوروبيين إلى بلدانهم الأصلية.