اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن أول فقاريات برية كاملة هي السلويات –حيث كان لبيوضها أغشية داخلية سمحت للجنين النامي بالتنفس بالرغم من بقائه ضمن الماء. وسمح ذلك للسلويات بوضع البيوض على أرض جافة، بينما تحتاج البرمائيات عموماً إلى وضع بيضها في الماء. يبدو أن السلويات الأولى نشأت في أواخر العصر الكربوني من أسلافها شبيهات الزواحف (وهي مجموعة من البرمائيات، أحفادها الحية الوحيدة هي السلويات). خلال بضعة ملايين من السنين، أصبح هناك سلالتان مهمتان من السلويات هما: أسلاف الثدييات من مندمجات الأقواس وعظائيات الوجه، والتي ينحدر منها السحالي والثعابين والتماسيح والديناصورات والطيور.
يرجع تاريخ أقدم الأحفوريات المعروفة لهذه المجموعات إلى نحو 320 إلى 315 مليون سنة. ومن الصعب التأكد من تاريخ تطور كل منها، وذلك لأن أحفوريات الفقاريات من أواخر العصر الكربوني نادرة جداً، وبالتالي فإن الظهور الأول الفعلي لكل نوع من هذه الأنواع من الحيوانات قد يكون مبكراً نسبياً كيف أثرت هذه التغييرات على السمع.
يعتمد نطاق التردد وحساسية الأذن على شكل وترتيب عظام الأذن الوسطى. في مندمجات الأقواس المبكرة مثل البليكوصورات، كان العظمان المربعي والمفصلي يعملان كمفصل للفك، وحدّ ذلك بشدة من مدى التعديل الممكن تطبيقه على هذين العظمين لتغيير نطاق تردد الأذن. ومنذ أن أصبح هذان العظمان غير مسؤولين عن عمل مفصل الفك، فالتغيرات المؤثرة على السمع لن تؤثر أيضاً على وظيفة مفصل الفك، مما يسمح بتطور غير محدود لجهاز السمع عند الثدييات. تطورت الأذن النموذجية للثديات في العصر الجوراسي، حيث تحول العظم الزاوي إلى حلقة الطبلة (دعامة عظمية للغشاء الطبلي)، بينما تحوّل العظمان المفصلي والرباعي إلى عظمي المطرقة والسندان على التوالي، ومتصلان بتسلسل مع الركاب. تعمل هذه السلسلة المكونة من ثلاثة عظام كنظام توفيق المعاوقة لتحسين نقل الصوت وتعزيز القدرة على السمع.
وُثق الانتقال بين هاتين الحالتين بشكل جيد جداً، وهذا الانتقال مدعوم في جميع أشكال التطور. وساعدت الأحفوريات المكتشفة حديثاً من هذه الفترة الانتقالية في تحسين فهمنا لهذا الانتقال. ويبدو أن عملية الانتقال لم تكن بسيطة وخطية من الفك السفلي للثيرابسيدات (العظمان المربعي والمفصلي) إلى الأذن الوسطى (أصبح الركاب عظيماً وحيداً) وانتهاءً بالتشريح الحديث للثدييات.