اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء تأسيس الدولة العُثمانيّة في عام 699 للهجرة، وتحديداً بعد غَزو المغول لإمارة القرمان، وفرار أميرها علاء الدين، ووفاته في بلاد الروم، ومن ثمّ تَولّي ابنه غياث الدين الحُكم، والذي قُتِل في أثناء حَربه ضِدّ المغول، حيث استلم عُثمان الأوّل بن أرطغرل الحُكم من بعده وأعلن تأسيس دولته الإسلاميّة، فجعل مدينة (يني شهر) قاعدة لدولته، واتَّخذ راية لها، وهي راية تركيا حاليّاً، وأطلق على نفسه لقب (بادي شاه آل عثمان)، ومن الجدير بالذكر أنّ الدولة العُثمانيّة أُسِّست على الشريعة الإسلاميّة في كافّة الأمور، صغيرها، وكبيرها، فكان دستور العُثمانيّين هو الدعوة، والجهاد في سبيل الله، علماً بأنّ عُثمان كان قد أوصى ابنه قَبل وفاته بضرورة الحُكم بالحقّ، وأخذ مشورة عُلماء الدِّين.
وتُعَدُّ الدولة العُثمانيّة هي الأطول حُكماً في تاريخ الدُّوَل الإسلاميّة؛ إذ استمرَّ حُكمها ستّة قرون، كما أنّ سلاطين الدولة العُثمانيّة جميعهم، والبالغ عددهم 36 سُلطاناً عُثمانيّاً كانوا من آل عُثمان، وعلى الرغم من أنّ تأسيس الدولة العُثمانيّة كان عام 699 للهجرة، إلّا أنّ ميلادها كان في نظر البعض عام 857 للهجرة؛ أي عند فَتح القسطنطينيّة على يد السُّلطان محمد الفاتح، ومن الجدير بالذكر أنّ تاريخ الدولة العُثمانيّة يُقسَم إلى عصرَين رئيسيَّين، هما:
يُعتبَر عُثمان بن أرطغرل باني، ومُؤسِّس الدولة العُثمانيّة، حيث وُلِد عام 656 للهجرة، في السنة التي سقطَت فيها بغداد على يد المغول، وانتهت بسقوطها الدولة العبّاسية، علماً بأنّه اتَّصف بصفات قياديّة ساعدته على إنشاء دولة إسلاميّة قويّة؛ فقد كان أنموذجاً للرجل السياسيّ، والقائد العسكريّ الفَذّ، وفيما يلي ذِكر لأبرز هذه الصفات:
تنوَّعت المظاهر الحضاريّة لدى العُثمانيّين في مجالات مختلفة، من أهمّها: