اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من الانتشار الكبير لیرسینیا القولون في الطبیعة ونموها في اللحوم وتأقلمها مع درجة حرارة الثلاجة، إلا أن حالات الإصابة بها قليلة. وقد تم إرجاع سبب معظم هذه الإصابات إلى استهلاك الحليب غير المبستر. ففي سبعينات القرن الماضي أكبر حالتي انتشار للیرسینیات حصلتا في 138 طالب في كندا بعد شرب حليب غير مبستر وفي نیویورك حیث أصيب 217 شخصا بهذه العدوى بعد شرب حليب كان قد تلوث بعد بسترته. في ال 1981 انتشرت یرسینیا القولون بین 35 % من 455 شخصا كانوا يقطنون في مخيم لتخفيف الوزن، وتم إرسال 7 منهم إلى المشفى وتم استئصال الزائدة الدودية ل 5 من هؤلاء المصابين. وقد تم إرجاع سبب الإصابة إلى حليب مجفف، كان على الأرجح قد تلوث خلال عملية تحضيره للاستهلاك. وانتشر الیرسینیات الناتج عن الطعام الملوث بیرسینیا القولون بين حزيران وآب عام 1982 في ولاية تينيسي في الولايات المتحدة الأمریكیة، حیث تم تشخيص أكثر من 172 حالة إصابة بهذه البكتيريا، وكانت 41 % من هذه الحالات في الأطفال دون الخامسة سنا. وفقا لإحصاءات انتشار هذا المرض تم ربط الحليب المبستر كحامل لیرسینیا القولون على الرغم من عدم إمكانية عزل البكتيريا من داخل الحلیب. ولكن وجد نفس صنف البكتيري المسبب للإصابة على صندوق نقل حلیب في مزرعة خنازير، حیث كان يتم إطعام الخنازير الحليب منتهي الصلاحية من مصنع الحليب المتورط بالقضية. وفي حالة إعادة استخدام هذه الصناديق دون التعقيم المناسب فمن الممكن أن تنتقل هذه البكتيريا إلى خارج علب الحليب المرسلة للمستهلكين.وللأسف، فإن أعراض الإصابة بیرسینیا القولون مشابهة لأعراض التهاب الزائدة الدودية، وفي ذلك العام تم استئصال الزائدة الحدودیة لأكثر من 17 مریض دون الحاجة لذلك.