English  

كتب تاريخ المماليك في مصر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ المماليك في مصر (معلومة)


المماليك هم رقيق محاربين، استقدمهم الخلفاء العباسيين الأوائل من تركستان والقوقاز وغيرها وجعلوهم حراسًا لهم وقادةً لجيوش المسلمين، واهتم الأيوبيون اهتمامًا كبيرًا بالمماليك وبنوا منهم جيشًا قويًا، وفي عهد نجم الدين أيوب بن محمد اتخذ لهم جزيرة الروضة في نهر النيل لِتكون مقرًّا له، فانتقل إليها مع حاشيته ومماليكه الذين بنى لهم قلعة خاصة أسكنهم بها، فعُرفوا منذ ذلك الحين بِـ«المماليك البحرية الصالحية». وبعد وفاة الصالح أيوب، آل الأمر إلى المماليك، وهيمنوا على مقاليد الحكم، وتزوجت شجر الدر أرملة الصالح أيوب بالأتابك عز الدين أيبك، فتولى أيبك ولي أيبك عرش السلطنة المملوكية.

وبعد سقوط بغداد عاصمة الدولة العباسية والخلافة الإسلامية في يد المغول بقيادة هولاكو خان، ومقتل آخر خُلفاء بني العباس عبد الله المستعصم بالله. فقد سار المغول لغزو الشام وهددوا مصر بمصيرٍ مشابه لمصير بغداد، فأرسل سلطان المماليك سيف الدين قطز جيشًا لصد التقدم المغولي، وهزم المسلمون المغول في معركة عين جالوت سنة 1260م، وردُّوهم على أعقابهم. ومنذ سنة 1250 تعاقب المماليك على الحكم، وحكموا مصر والشام والحجاز، حتى قرر سليم الأول ضم دولة المماليك إلى الدولة العثمانية، والتقى الجيشان العثماني والمملوكي عند مرج دابق شماليّ حلب، حيثُ دارت بينهما معركة هائلة في 25 رجب 922 هـ المُوافق فيه 8 أغسطس 1516م، أفضت إلى هزيمة المماليك، وانتصار العثمانيين، ومقتل السلطان قنصوة الغوري، وعمَت الفوضى في صفوف المماليك، فالتحق قسم من المماليك بالعثمانيين في حين لاذ الباقون بِالفرار إلى مصر. وشُنق طومان باي على باب زويلة.

ظل نفوذ المماليك في مصر حتى بعدما أصبحت تابعة للدولة العثمانية، ويُسمى هذا العصر بعصر البكوات المماليك، فقد كان المماليك الذين بايعوا العثمانيين هم الطبقة الحاكمة في البلاد، كما عفى سليم الأول عن المماليك الهاربين بعد أن قدموا كل ما يبرهن على ولائهم له، وكان شيخ البلد المملوكي بمثابة الوالي في مصر، وفي أوائل القرن الثامن عشر الميلادي استطاع شيخ البلد المملوكي علي بك الكبير أن يطرد الوالي العثماني في البلاد، ويعلن استقلاله، حتى أنه خرج إلى الشام وضمها إليه، واعترف به شريف مكة وأعطاه لقب سلطان، ولكن سرعان ما قُتِل وزال حكمه وعادت البلاد تحت الولاية العثمانية.

المصدر: wikipedia.org