اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الشائعات والأقاويل عن وجود حيوانات ضخمة تعيش في البحيرة قد وُجدت منذ قرون، وبعض المؤمنين بوجود وحش البحيرة يعتقدون أن المشاهدات وفّرت أدلة ظرفية في صحة وجود نيسيي. يُشكك قسم من المهتمين بالموضوع بصحة المشاهدات ويبينون أن المشاهدات لم تكن معروفة في قديم الزمان وأنها اشتهرت في مطلع الستينيات من القرن العشرين مع ظهور الاهتمام الواسع لأسطورة نيسيي، ومثال ذلك الرؤية المزعومة في أكتوبر 1871 من قبل الدكتور ماكينزي الذي وصف رؤية "شيء يتحرك ببطء ثم أصبح يتحرك بشكل أسرع فأسرع". فقد تكررت أوصاف هذه المشاهدة مراراً دون وجود سجل للرؤية بواسطة الدكتور ماكينزي مما يدل على أن هذه المشاهدة قد تكون غير صحيحة. يُقدّر عدد المشاهدات المسجلة لوحش البحيرة بحوالي 5000 مشاهدة منذ ثلاثينات القرن العشرين حتى الأيام الحاليّة، والكثير منها مشكوك فيه لأسباب عديدة منها بعد المسافة التي شوهد منها الكائن أو ظروف الطقس السيئة التي ولّدت ضبابا كثيفا لا يسمح لأي شخص أن يحكم بشكل صحيح على طبيعة ما رآه، بالإضافة لعوامل أخرى طبيعية أو من صنع الإنسان، حيث تبيّن أن الكثير من المشاهدات كانت لأيائل أو موجات من قوارب كانت قد مرّت في نفس المنطقة قبل فترة وجيزة، وبطبيعة الحال أيضا كان هناك العديد من الخدع. ومن جانب آخر يظل جزء من المشاهدات لا يمكن تفسيره بسهولة، وقد يكون البعض منها صحيحا بالفعل.
مع وصول الرومان في القرن الأول الميلادي إلى اسكتلندا وجدوا فيها شعباً قبلياً يسمى شعب البيكت يتميز بوشم الجسم. وكان هذا الشعب معجباً بالحيوانات وكان يدون على الصخور الحكايات والأساطير المتعلقة بها. كانت بعض النقوش التي عثر عليها ذات أوصاف شبيهه بأوصاف وحش البحيرة نيسيي والبعض يرجح احتمالية أن تكون أول سجل على وجود هذا الكائن والتي يعود تاريخها إلى حوالي ألفين عام.
وردت أول مشاهدة مزعومة لوحش لوخ نس عام 565م، من القديس كولومبا (بالإنجليزية: Saint Columba)، الذي يعتبر من أوائل المبشرين بالمسيحية في اسكتلندا، وقد دوّنت هذه المشاهدة بواسطة القديس أدومنان اليوني (بالإنجليزية: Saint Adomnán of Iona) في القرن السابع. يصف أدومنان في روايته هذه، التي كتبها بعد قرن من وقوع أحداثها، كيف استطاع القس الإيرلندي، القديس كولومبا، الذي كان يقطن أرض شعب البيكت في ذلك الوقت مع مرافقيه، كيف استطاع إنقاذ حياة أحد الأشخاص من أولئك الناس عندما مرّ بهم وكانوا يدفنون شخصا بالقرب من نهر نس، فقالوا له أن هذا الميّت كان يسبح في النهر عندما هاجمه "وحش مائي" وقام بنهشه وسحبه تحت الماء، فحاولوا إنقاذه في قاربهم ولكنهم لم يفلحوا إلا باسترجاعه جثة هامدة. فقام كولومبا بعد أن سمع هذه القصة، بإذهال قوم البيكت، عن طريق إرسال تابعه "لوين موكو مين" ليسبح في النهر، فظهر الوحش وطارده، ولكن كولومبا أدلى بعلامة الصليب وأخذ يبتهل إلى الله ويأمر الوحش بأن يذهب في سلام، فقال: "لا تتقدم أكثر، لا تلمس ابن آدم، إرجع حالا" فامتثل الوحش في الحال وكأن "حبالا سحبته إلى الخلف"، وهرب مذعورا وتم إنقاذ الشخص. فأخذ رجال كولومبا والبيكت الوثنيون يحمدون الله على حصول هذه المعجزة.
يسنتد المؤمنون بوجود الوحش إلى هذه القصة، التي تدور أحداثها في نهر نس عوضا عن البحيرة ذاتها، ليقولو بأن هذا الكائن كان ولا يزال موجودا منذ القرن السادس. أما المشككون فيقولون بمصداقيتها، إذ أن قصص الوحوش المائية كانت مألوفة للغاية في السير الذاتية للقديسين من القرون الوسطى؛ وبالتالي، فإن قصة أدومنان قد لا تكون سوى نسخ لقصة شائعة من تلك المنطقة. يقول المشككين أيضا أن قصة القديس كولومبا هي قصة مستقلة تماما عن أسطورة وحش بحيرة لوخ نس الحاليّة، وإنها لم تُربط بها إلا مؤخرا من قبل المؤمنين بوجود الكائن الراغبين بدعم أقوالهم. يقول المؤرّخ "أنطوني تشارلز طوماس" في إحدى مقالاته، أنه بحال كان هناك شيء من الصحة في هذه الرواية، فإنه يُحتمل ان يكون قد تمّ تفسيره بشكل خاطئ، فالقديس كولومبا ربما كان قد رأى خنزيرا بريّا أو فظا أو أي حيوان آخر كان يسبح في النهر، بما أنه لم يحدد طبيعة الوحش. بالإضافة لذلك مشاهدة القديس كانت قرب نهر لوخ نس وليس البحيرة، كما أن القديس ذاته روى مشاهدات مختلفة لكثير من الوحوش في مناطق مختلفة من اسكتلندا. يقول المؤرخ "ر. بينز" أن هذه الرواية هي أكثر الروايات القديمة جديّة عن الوحش، ويُضيف أن جميع الروايات الأخرى التي تعود لقبل عام 1933 لا يُمكن الاستناد إلى صحتها، إذ أنها لا تُثبت أنه كان هناك أي علم واسع عن هذا الكائن أو أي ثقافة محلية ناشئة عنه.
تعود المشاهدات الأرضية لمخلوق غريب حول بحيرة لوخ نس في العصر الحديث إلى القرن السادس عشر، إلا أن ما أطلق شرارة الاهتمام بوحش البحيرة كان حادثة آل سبايسر بتاريخ 22 يوليو 1933، عندما شاهد جورج سبايسر وزوجته "مخلوقا غريبا" يعبر الطريق أمام سيارتهم. وصف الزوجان المخلوق على أنه ذو جسد ضخم، يبلغ مترا في ارتفاعه (4 أقدام) ويتراوح طول جسمه ما بين 1.5 إلى 8 أمتار (25 قدما)، له عنق مموج الشكل أثخن بقليل من خرطوم الفيل ويتراوح عرضه ما بين 3.0 و 3.7 أمتار (10-12 قدما) كما عرض الشارع. لكنهم لم يتمكنوا من رؤية أي أطراف للمخلوق لأنه كان في مستوى منخفض من الأرض. عبر المخلوق الطريق أمامهم بسرعة باتجاه البحيرة، التي تبعد عنه 20 مترا (20 ياردة) مخلفاً أثر لجسمه على النبات الخفيض المتكسّر.
وفي أغسطس 1933 ادعى سائق دراجة نارية يُدعى آرثر غرانت أنه كاد يرتطم بالمخلوق بينما كان يقود دراجته قرب الشاطئ الشمالي الشرقي للبحيرة عند حوالي الساعة الواحدة ليلاً، وادعى غرانت أنه رأى رأسا صغيرا متصلا بعنق طويل، وإن المخلوق رآه فعبر الطريق هاربا إلى البحيرة. أضاف غرانت بأنه ترجّل عن الدراجة وتبع المخلوق ولكنه لم ير سوى تموج عند ساحل البحيرة. إلا أن البعض يقولون أن هذه الحادثة ليست سوى تبرير فكاهي لحادثة تصادم وقعت لغرانت بالقرب من البحيرة.
وفي مشاهدة أخرى من عام 1934، ادعت الخادمة الشابة "مارغريت مونرو" أنها شاهدت المخلوق لمدة 20 دقيقة، قرابة الساعة السادسة والنصف صباحاً من 5 يونيو، وكانت مارغريت تبعد حوالي 180 متر (200 يارده) عن المخلوق. ووصفته بأن له جلد شبيه بجلد الفيل، طويل العنق، وصغير الرأس وله اثنان من الأرجل الأمامية القصيرة أو الزعانف، وانتهت المشاهدة بعودة المخلوق إلى الماء. استمرت المشاهدات الأرضية حتى عام 1963 عند ظهور فيلم قليل الجودة يصور المخلوق من بعيد.
في مايو 1943 ادعى شخص من فيلق المراقبة الملكية (بالإنجليزية: Royal Observer Corps) أنه رأى مخلوقا مزعنفا "كبير العينين" في البحيرة يبعد عنه 230 مترا (250 ياردة)، ويتراوح طوله من 6 إلى 9 أمتار (20 إلى 30 قدما)، ذو عنق طويل تراوح طوله ما بين 1.2 إلى 1.5 أمتار (4–5 أقدام) عندما أخرجه من الماء.
في شهر ديسمبر من عام 1954 استطاعت سفينة الصيد المسماة "الند الثالث" (بالإنجليزية: Rival III)، والمزودة بنظام سونار من التقاط حركة لجسم غريب يواكب القارب تحت الماء على عمق 146 مترا (480 قدم) وقد استمرت برصد هذه الحركة لمسافة 800 متر قبل أن ينقطع الاتصال بهذا الجسم. كان العديد من الناس قد حاول العثور على الوحش عن طريق السونار من قبل، لكن معظم هذه المحاولات كانت غير حاسمة أو سلبية النتيجة.
في 17 يونيو 1993 أبلغ عن مشاهدة من قبل شخصين وهم ماكيننيس وديفيد ماكاي حيث قالا أنهما شاهدا مخلوقا غريبا يصل في طوله لحوالي 40 قدم، بني اللون يجري باتجاه البحيرة. وفي مساء نفس اليوم تم الإبلاغ عن مشاهدة من قبل جيمس ماكنتوش وابنه الصغير لمخلوق غريب يجري باتجاه البحيرة. أما المشاهدة الأخيرة فكانت من لورين ديفيدسون والتي لم ترى المخلوق ولكنها رأت موجة كبيرة غريبة في البحيرة توحي بأن هناك مخلوق كبير يسبح تحتها.