اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد اكتشفت الأغراض المسماة حالياً كسيريات ودُرست قبل زمن بعيد من إطلاق هذه التسمية عليها، فإشارة ماندلبروت ذاته إلى فكرة (التشابه الذاتي التعاودي) تعد تطويراً قام به الفيلسوف لايبنتز الذي تعمق في دراسة تفاصيل هذه الأغراض. في عام 1872، أوجد كارل ويرستراس مثالاُ لدالة ذات خاصية غريبة، ذلك أنها تستمر في كل مكان ولا يمكن تمييزها في أي مكان، إن مخطط هذه الدالة يدعى حالياً كسيرية. في عام 1904، اختلف هيلغ فون كوخ مع التعريف التحليلي المجرد لفايرستراس، وقدم تعريفاً ذا مضمون هندسي أكثر لدالة مشابهة تدعى حالياً ندفة الثلج لكوخ. إن فكرة المنحنيات ذات التشابه الذاتي طورت من قبل باول بيير ليفي والذي شرح عام 1938 في ورقة بحثه السطوح والمنحنيات المستوية أو الفراغية التي تشكل أجزاءً مشابهة للأصل منحنى كسيريا جديدا يدعى كسيرية ليفي. كما قدم جورج كانتور أمثلة لمجموعات جزئية من الخط الحقيقي تتصف بصفات غير طبيعية -إن مجموعات كانتور هذه تصنف حالياً ضمن الكسيريات. تمت دراسة التوابع التكرارية في المستوى العقدي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين من قبل هنري بوانكاريه وفيليكس كلاين وبيير فاتو وغاستون جوليا. لسوء الحظ، فإن انعدام التقنيات المرئية الحاسوبية الشائعة حالياً في ذلك الوقت، حرم أولئك العلماء من إدراك المعنى الجمالي المرئي للعديد من الأغراض التي اكتشفوها.
في محاولة جادة لفهم أغراض معينة كمجموعات كانتور، عمد الرياضيون من أمثال كونسستانتين كاراثيودوري وفيليكس هاوسدورف إلى تعميم المفهوم الحدسي للبعد حيث يتضمن قيماً غير صحيحة. كانت هذه الخطوة جزءاً من توجه ساد في بدايات القرن العشرين بهدف تكوين نظرية وصفية للمجموعة، وكان هذا إتماماً لأبحاث كانتور والتي كانت قادرة إلى حد ما على تصنيف مجموعات من النقاط في فضاء إقليدي. إن تعريف بُعد هاوسدروف ذو طبيعة هندسية، ولو أنه شُكل تقنياً باستخدام أدوات من التحليل الرياضي. عمل بيزيكوفيتش في هذا الاتجاه على غرار الآخرين، وقد اختلف في مضمونه عن التحريات المنطقية التي بُني على أساسها القسم الأعظم من النظرية الوصفية للمجموعة على عشرينيات وثلاثينات القرن العشرين، وقد تمت متابعة الأبحاث لاحقاً في هذا المجال، ولكن من قبل المختصين حصراً.
عمل بينويت ماندلبروت على استقصاء التشابه الذاتي، تجلى ذلك في بضعة أوراق نشرها مثل كم طول ساحل بريطانيا؟ التشابه الذاتي الإحصائي والبعد الكسيري، وقد بنى عمله على الأعمال السابقة للويس فراي ريتشاردسن. تمكن ماندلبروت من اكتشاف صلات قوية بين نتائج رياضية لطالما اعتبرت غير مترابطة سابقاً بفضل اعتماده وبشكل كبير على مقاربة مرئية. عام 1975، صاغ ماندلبروت كلمة كسيرية أو "فركتل" "fractal" للدلالة على أغراض ذات تشابه ذاتي، لا تمتلك بعداً محدداً. لقد اشتق كلمة كسيرية من الكلمة اللاتينية fractus والتي تعني "مكسور" أو "غير نظامي"، وليس من كلمة fractional والتي تعني كسري كما يظن الكثيرون، مع العلم أن هذه الأخيرة يعتقد أنها مشتقة أيضاً من كلمة fractus اللاتينية. لدى استخدام المرئيات الحاسوبية في مجال الهندسة الكسيرية، ظهرت براهين مرئية سرعان ما ربطت العديد من مجالات الرياضيات والعلوم بشكل غير مسبوق، تحديداً في حقول الديناميكية اللاخطية، نظرية الشواش (علماً أن البعض يفضل استخدام المصطلح xaos عوضاً عن السايقة وذلك بهدف التمييز بين السلوك اللاخطي والمعنى المتداول للكلمة) والتعقيد. فعلى سبيل المثال، أظهر رسم خوارزمية نيوتن بشكل كسيري أن الحدود بين الحلول المختلفة هي ذات طبيعة كسيرية، كما أظهرت أن الحلول بحد ذاتها هي جواذب غريبة. تستخدم الهندسة الكسيرية أيضاً في مجال ضغط البيانات ونمذجة الأنظمة الجيولوجية والعضوية المعقدة، يعد نمو الأشجار وتظور أحواض الأنهار أمثلة واضحة على ذلك. وسع هاريسون الحساب النيوتوني بشكل يتضمن المجالات الفركتلية، بما فيها نظريات غاوس وغرين وستوكس.
إن الطول الكلي لعدد ما N بالنسبة لمجموعة من الخطوات L هو الجداء NL، بتطبيق ذلك على حد ندفة ثلج كوخ سنحصل على طول لانهائي للحد ذلك أن L لامتناهية في الصغر، إن هذا غير مقبول، فكما أن ندف ثلج كوخ المختلفة لها قياسات مختلفة، فإن الحل هو بالقياس، ليس بالمتر ولا بالمتر المربع، بل باستخدام واحدة المتر مرفوعة إلى قوة على الشكل m2. وبالتالي: 4N(L/3)x = NLx، نفسر العلاقة السابقة بأن تصغير طول الخطوة لثلاثة أمثال يتطلب أربعة أمثال عدد الخطوات، إن حل المعادلة السابقة يعطي x = (log 4)/(log 3) = 1.26186. وبالتالي فإن واحدة قياس حد ندفة ثلج كوخ هي m1.26186,