English  

كتب تاريخ العلمة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ العلمة (معلومة)


يوجد بمنطقة العلمة أقدم آثار للانسان في الشمال الإفريقي وبالضبط بالمكان المسمى:"عين لحنش".(1,8 مليون سنة إلى 2.320 مليون سنة قبل الميلاد).

في الزمن الغابر كانت هذه المنطقة تابعة لـ نوميديا كذلك منطقة جميلة بينما مدينة سطيف تابعة لموريتانيا القيصرية عاصمتها شرشال وتحولت العاصمة بعد ذلك إلى سطيف في اطار التقسيم الذي أحدثه الإمبراطور ديوكليسيان في نهاية القرن الثالث للميلاد. كان واد الذهـب بمثابة الحدود الفاصلة بين نومــيديا وموريتانيا القيصرية.

مصادر تاريخ المغرب القديم تشيرالى أن نوميديا كانت تمتد من قرطاج إلى غاية نهر ملوية في المغرب قد قسمت إلى مملكتين إحداها في الشرق عاصمتها سيــرتا حيث حكمها الملك قايا نحو 208 ق.م ثم ماسينيسا من 208 ق م ال 148 ق.م أما الأخرى ففي الـغرب وعاصمتها ســيقة بتافنـة حيث حكمـها الملك سيفاكس من 213 ق.م إلى 202 ق.م، المملكتان كانت تفصـلهما حدود يحــتمل أن تـكون الواد الكـبير وواد الذهـب.

في عام 42 م وعلى أثر ثورة ايديمون وسكان شمال وغرب المـغرب ورحل الجـنوب قامت ثورة بعد اغتيال الملك بتوليمي سنة 40 م آخر ملوك موريتانيا الذي كان يحكم من شرشال فألحق الإمبراطور كلود مملكة موريتانيا الإمبراطورية.

منذ هذا التاريخ أصبح الشمال الأفريقي من البحر المتوسط حتى المحيط الأطلسي تابعا لروما، وبعد مجيئ الوندال عام 429، العــلمة وناحيتها أصبحت تابعة للإمبراطورية الرومانية في اطار اتفاق 442 المبرم بين فالنتينيان الثالث ملك روما وجانسيريك ملك الوندال الذي يقضي بتعيين وبتحديد المناطق التابعة لكل مملكة وجاء بعد ذلك سقوط الإمبراطورية الرومانية عام 476 م فالاحتلال البيزنطي من 533 ال 640 تاريــخ الفتح الإسلامي.

وفي حقبة مجهولة التاريخ جاء رجل يدعى منصور العلمي من منطقة بجاية واستوطن في شمال منطقة جبل براو، هذا المغترب الذي أوتي الحكمة وعلم كبير بأصول الدين التف الناس حوله وعمت السكينة والطمأنينة وغرس في نفوسهم حب الأرض وخدمتها وعرفانا من هذا العرش لهذه الشخصية سميت المنطقة باسم العلمة تيمنا باسمه، كما وقعت معركة بتاريخ 03 أكتوبر 1700 دارت بين الجزائرين والتونسيين بمنطقة مريوت بمكان يعرف: جـوامع العــلمة.

وحسب رواية الورتيلاني المولود ببلدة قنزات منطقة القرقور سنة (1700-1779) أن الباي مراد باي تونس كان قد حاصر قسنطينة، وعندما علم بمقدم جيش من الجزائر العاصمة للنصرة تحرك نحو الشرق فالتقى الجيشان في مكان يعرف بجوامع العلمة، الباي مراد الذي آزره باي طرابلس خليل وسلطان المغرب مولاي إسماعيل لقي الهزيمـة على يدي داي الجزائر الحاج مصطفى.

يوم 26 افريل 1862 م أي خلال الاستعمار الفرنسي 1830 م-1962 م (الاستدمار) للجزائر هو تاريخ امضاء مرسوم إنشاء المدينة تحت اسم السفاح الفرنسي "سانت ارنو" saint arnaud أو القديس أرنو.

أعطت المنطقة أروع أمثلة البطولات في الشجاعة والبسـالة، وقدمت تضحيات كبار خلال الحرب التحريرية من أجل الحرية والاستقلال.

بعد استرجاع الجزائر لسيادتها بتاريخ 05 جويلية 1962 م أصبحت المدينة تسمى العلمة.

أهم المحطات التاريخية

  • 1862: أنشأت بلدية العلمة كبلدية مختلطة في 26 أفريل 1862بموجب مرسوم إمبراطوري صادر عن الماريشال بيليسييه (Pélissier) الحاكم العام للجزائر آنذاك تحت اسم سانت آرنو (الماريشال الفرنسي الذي قتل سنة 1854 في البحر الأسود أين كان يقود حربا ضد الجيش الروسي) وكانت العلمة حينئذ لا تزيد عن تجمع بسيط لحوالي 40 منزلا.
  • 1879: يعود انشاء أول مخطط تعمير للمدينة إلى سنة 1879 وضم الكنيسة وساحتها، مقر الدرك، مقر البلدية (بعد الاستقلال تم هدم الكنيسة وشيد بموقعها مسجد الأمير عبد القادر).
  • 1885: الانتهاء من انشاء محطة القطار الواقعة على خط السكة الحديدية الجزائر العاصمة- قسنظينة.
  • 1902: انشاء أول مركز للشرطة وكذا ما عرف بالمدرسة الزرقاء (Ecole bleue) وهي متوسطة ابن باديس حاليا.
  • 1904: تشييد مستودع الحبوب من طرف المعمر Hyacinthe Mazzia
  • 1905 بناء المسجد العتيق.
  • 1906 انشاء مصنع صغير لتوليد الكهرباء والإنارة العمومية من طرف المعمر M Couture
  • 1907 الانتهاء من انجاز أول شبكة لمياه الشرب انطلاقا من عين جرمان بالاشتراك بين المعمرين M Couture وHyacinthe Mazzia، عرفت تلك الفترة (بداية القرن العشرين) تزايدا ملحوظا في عدد السكان بسبب تدفق موجات من المهاجرين من إيطاليا، سويسرا ولبنان واستقرارهم بالعلمة واشتغلوا في الفلاحة، التجارة وبعض الصناعات التقليدية.
  • 1929: في 26جويلية 1929 اتخذ رئيس بلدية سانت أرنو آنذاك قرار إنشاء المسرح البلدي وقاعة الحفلات.ليشرع في أشغال بنائه سنة 1931 ويدخل الخدمة بداية من 1933 وشهد العديد من العروض المسرحية كان آخرها عمل مسرحي لفرقة يوسف وهبي وآمنة رزق تحت عنوان "أطفال الشوارع" سنة 1954. ثم تحول مقر المسرح البلدي إلى مركز عسكري طيلة فترة حرب التحرير.
  • 1945: إبان أحداث 08 ماي 1945 نظم سكان العلمة من الأهالي الجزائريين مظاهرات سلمية للمطالبة بالحرية والاستقلال وبعدها مباشرة تم توقيف واعتقال 60 مناضلا من بينهم 02 من ممثلي الجزائريين في المجلس البلدي. في الأيام الموالية لتلك الأحداث حلت بالمدينة فرق من المرتزقة السنغاليين لتقوم بزرع الرعب والإرهاب وسط السكان المحليين. حيث قام المرتزقة بعمليات واسعة للذبح والتنكيل ضد الجزائريين واستمر حصار المدينة لمدة تفوق 40 يوما.
  • 1954-1962 خلال الثورة التحريرية التحق أبناء العلمة بجيش التحرير الوطني. ونتيجة لذلك تعرضت المدينة للعديد من عمليات الكومندوس استمرت سنوات 57,56,55,54 وكانت أشهر وأكبر عملية فدائية هي القضاء على ضابط المخابرات الفرنسية Lelong Robert بتاريخ 07 أوت 1958 المعروفة شعبيا بحادثة (اليوتنا) أي (Le lieutenant)، عقب تلك الحادثة تعرض الجزائريون لحملة شرسة من التوقيف والاستنطاق والتعذيب راح ضحيتها عدد غير معروف من الشهداء الذين استشهدوا تحت التعذيب والعديد من المفقودين لم يطهر لهم أثر بعدها، كما فرض الحصار على المدينة لمدة 18 يوما ذاق خلالها المواطنون كل أشكال الإهانة والحرمان..
  • 1962 حين استعادت الجزائر استقلالها استرجعت المدينة اسمها الأصلي والأصيل "العلمة".
المصدر: wikipedia.org