English  

كتب تاريخ علم الأديان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ علم الأديان (معلومة)


ظهر مصطلح (علم الأديان)، لأوَّل مرةٍ، ترجمة حرفية لكلمة ألمانية هي: (Religions wissenschaft)، التي استعملها ماكس مولر، عام (1868م)، عنوانا لكتابه، وكانت تعني حرفيا (الدراسة العلمية للأديان)، ثمَّ استعملها الفرنسي إميل بورنوف (E. Burnouf) في فرنسا/ عام (1870م) ، اسما لكتاب ألَّفه في باريس؛ ليصف به مجموعة متفرقة من العناصر الخاصة بدراسة الأديان، ويدعوها (علم الأديان) ، وكان اسم كتابه هذا (La Science des religions).لم يكن قبل ذلك الوقت، علم يمكن أن يشار إليه باسم (علم الأديان)، أو (علم الدين)؛ لأنَّ الأمر كان سيبدو متناقضا، فالصراع بين العلم والدين أخذ بعدا واضحا، منذ عصر النهضة في الغرب، فكيف يمكن جمعهما في مصطلح واحد؟

ويبدو أنَّ ثورة العلوم الإنسانية القائمة على الفحص العلمي الدقيق، كانت قد دقَّت أجراسها بقوَّة، منذ بداية القرن التاسع عشر، وتصاعدت عالية في القرن العشرين. وأصبح يُنظر إلى الدين كنشاط إنساني يمكن التعرف إليه. أمَّا الجانب الغيبي، فليس من اختصاص هذا العلم؛ لأنَّه كان ينظر  إلى كل الأديان على أنها مرتبطة بالإنسان، أولا وأخيرا، فهو نتاج الإنسان، ويمكن فحصه، مثل بقية الحقول التي أنتجها الإنسان في حقول الأدب، والسياسة، والاجتماع، والنفس، واللغة، وغيرها

والحقيقة أنَّ (الدراسات الدينية) لم تتحول إلى (علم الأديان)، إلَّا مع حلول القرن العشرين. لقد كانت هذه الدراسات الدينية مجرد نقد عام للأديان في العصر القديم، أو في العصر الوسيط، فقد ظهرت النزعة الاعتقادية بقوة، ولاسيَّما بين مفكري الديانات الموحدة الثلاث، من يهود، ومسيحيين، ومسلمين، وكانت تعتمد على الإيمان. وبذلك فهي لا تنتمي إلى علم الأديان بشيء. حتى في العصر الحديث لم تظهر الدراسات الدينية العلمية المنحى إلَّا قليلا من قبل بعض المفكرين والفلاسفة والمتنورين. وعرفنا كيف أنَّ مصطلح علم الأديان ظهر، لأول مرة، عام (1868م)، ولكنَّ علم الأديان لم يبدأ بالتأسس والتَّكوُّن، إلَّا مع بداية القرن العشرين، وما زال هذا العلم غير مكتمل البنيان، تسنده المحاولات الجادة والكبيرة من المفكرين الغربيين بشكل خاص

المصدر: wikipedia.org