English  

كتب تاريخ الشكلانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الشكلانية (معلومة)


النظرية الكمومية القديمة والحاجة لرياضيات حديثة

    في عقد 1890، قام ماكس بلانك باشتقاق طيف الجسم الأسود وحل مشكلة الكارثة فوق البنفسجية عن طريق افتراض غير تقليدي أبدا وهو انه عندما يتآثر الإشعاع مع المادة، يمكن أن يتم تبادل الطاقة بشكل وحدات منفصلة صغيرة تدعى الكموم quanta. كما افترض بلانك وجود تناسبية طردية بين تواتر الإشعاع وكم الطاقة عند هذه التواتر. ثابت التناسب هذا تم إطلاق اسم عليه : ثابت بلانك ورمزه h تخليدا لاسم ماكس بلانك، في عام 1905، شرح آينستاين عدة خواص ومميزات للتأثير الكهرضوئي photoelectric effect بافتراض أن وجود كم للضوء (حسب تفسير بلانك) وهذه الكمات الضوئية تشكل جسيمات حقيقية تدعى الفوتونات.

    في عام 1913، قام نيلز بور بحساب طيف ذرة الهيدروجين بمساعدة نموذج بور للذرة وفيه يكون الإلكترون يحوم حول بروتون ضمن مجموعة منفصلة ومحددة من المدارات (مفهوم المدار كان كلاسيكيا في هذا النموذج)، كان تحديد المدارات المسموح للإلكترون بالدوران فيها يحدد في نموذج بور بأن يكون الزخم الزاوي مضاعف صحيح لثابت بلانك.يمكن للالكترونات أيضا أن تقوم بقفزات كمومية quantum leap من مدار لآخر، باعثا أو ممتصا كما من الطاقة بشكل ضوء يوافق التردد (التواتر) المناسب.

    كل هذه التطورات كانت تحدي كبير للفيزيائيين النظريين. حاول بور وسومرفيلد تعديل الميكانيكا الكلاسيكية لاستنتاج نموذج بور بناء على المبادئ الأولية للفيزياء. وكان افتراضاهم أنه من بين جميع المدارت الكلاسيكية التي يمكن لجملة كمومية في فضائها الطوري أن تتبعها، لا يتم السماح إلا لمدارت تحصر مساحات تشكل مضاعفات لثابت بلانك. أجريت تطويرات عديدة على هذه النسخة من الشكلانية أهمها ما يدعى تكميم سومرفيلد-ويلسون-إيشيوارا. ومع ان نموذج بور استطاع تفسير طيف ذرة الهيدروجين البسيطة فإنه لم ستطع التنبؤ بطيف ذرة اعقد بقليل وهي ذرة الهليوم (وهي مسألة أجسام ثلاثة غير القابلة للحل). وبقيت الطبيعة الرياضية لميكانيك الكم غير واضحة.

    في عام 1923، لويس دي برولي افترض مبدأ مثنوية موجة-جسيم معمما هذا المبدأ ليس على الفوتونات فقط بل على الالكترونات أي أن الإلكترون يسلك أيضا سلوكا مزدوجا : جسيميا وموجيا، بل إن هذه المبدأ أو هذه الطبيعة تنطبق على كل جملة فيزيائية فأي موجة تمتلك طبيعة جسيمية وكل جسيم أو جسم مادي يمتلك طبيعة موجية.

    تطور الوضع كثيرا فيما بعد بين الأعوام 1925-1930، من خلال العمل الرياضي التأسيسي لإرفين شرودنغر وفيرنر هايزنبرغ إضافة لأعمال جون فون نيومان، هيرمان ويل، بول ديراك، وأصبح من الممكن توحيد عدة طرق ومقاربات بدلالة مجموعة جديدة وثورية من الأفكار حول الفيزياء الكمومية.

    النظرية الكمومية الحديثة

    قام إرفين شرودنغر بتقديم الميكانيكا الموجية التي تعتبر المحاولة الأولى لاعتبار التكميم الملاحظ للطيف الذري بمساعدة الصياغة الرياضية الدقيقة لمبدأ دي برولي في مثنوية الموجة/جسيم. وضع شرودنغر معادلة تحمل اسمه حاليا، لوصف الموجة التي ترافق الإلكترون الموجود في الذرة وفقا لقاعدة دي برولي، وشرح تكميم الطاقة عن طريق حقيقة معروفة جدا وهي أن المؤثرات التفاضلية من النوع الذي يظهر في معادلته تملك طيفا منفصلا discrete spectrum. لكن شرودنغر نفسه لم يدرك تماما في البدء الطبيعة الاحتمالية الأساسية لميكانيك الكم (كما تنص عليها معادلته), فقد اعتقد أن دالة الموجة (مربع سعة الموجة) يمثل ما يدعى كثافة الشحنة charge density للجسم المتوزع على امتداد حجم فراغي ممتد، يمكن أن يكون غير محدود. كان ماكس بورن أول من بين التفسير الاحتمالي لدالة الموجة (مربع السعة) على أنه التوزيع الاحتمالي لموضع الجسيم النقطي. بنوع من التقريب، يمكن تشبيه دالة الموجة لشرودنغر بمعادلة هاملتون-جاكوبي الكلاسيكية.

    المصدر: wikipedia.org