English  

كتب تاريخ البحث في الدنا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ البحث في الدنا (معلومة)


تم استخلاص الدنا لأول مرة سنة 1869 بواسطة العالم السويسري فريدريك ميشر الذي اكتشف مادة مجهرية في قيحٍ على ضمادة جراحية مستعملة، ولأن مكانها كان في نواة الخلية فقد أسماها "نوكليين". وفي سنة 1878 استخلص ألبرشت كوسل مكون غير بروتيني للنوكليين، وحمضا نوويا وتمكن لاحقا من استخلاص قواعده النووية الخمس الأساسية، وفي 1919 قام فيبوس ليفين بتعريف قاعدةِ وسكرِ وفوسفاتِ وحدةِ النوكليوتيد واقترح أن الدنا يتكون من سلسلة من وحدات النوكليوتيد مترابطة مع بعضها بواسطة مجموعات فوسفات، ولكن اعتقد أن السلسلة مكونة من تكرار قواعد قصير له ترتيب ثابت. في 1927 اقترح نيكولاي كولتسوف أن الصفات الوراثية يتم توارثها عبر "جزيء وراثي عملاق مكون من سلسلتين متناظرتين يقوم بالتضاعف بطريقة نصف محافظة باستخدام كل سلسلة كقالب. سنة 1928 اكتشف فريدريك غريفيث في تجربته أن صفات "النعومة" لدى المكورات الرئوية يمكن أن تتحول إلى "خشنة" من نفس البكتيريا وذلك بخلط البكتيريا الناعمة الميتة مع الحية الخشنة. منح هذا النظام أول اقتراح واضح بأن الدنا يحمل المعلومة الوراثية.

وفي سنة 1933 اقترح جان براشيه - بينما كان يدرس بيوض قنفذ البحر- أن الدنا يتواجد في نواة الخلية وأن الرنا يتواجد حصريا في السيتوبلازم. اعتُقِد في ذلك الوقت أن "حمض الخميرة النووي" (الرنا) لا يظهر سوى عند النباتات وأن حمض الغدة الزعترية النووي (الدنا) لا يظهر سوى عند الحيوانات، وأن هذا الأخير عبارة عن جزيء رباعي له وظيفة تنظيم الأس الهيدروجيني (PH) الخلوي. وفي 1937 أنتج وليام أستبري أول نمط حيود للأشعة السينية أظهر أن للدنا بنية منتظمة. في سنة 1943 حدد أوزوالد آفري مع زميليه كولين ماكلويد وماكلين ماكرتي أن الدنا هو أساس التحول، داعمين مقترح غريفث (تجربة أيفري-ماكلويد-ماكرتي)، تم تأكيد دور الدنا في الوراثة سنة 1952 بواسطة ألفرد هيرشي ومارثا تشايس في تجربة هيرشي-تشايس التي أوضحت أن الدنا هو المادة الوراثية للعاثية T2.

في نهاية 1951 بدأ فرنسيس كريك بالعمل مع جيمس واتسون في مختبر كافندش داخل جامعة كامبريدج وفي 1953 اقترحا ما هو الآن مقبول كأول بنية لولب مزدوج صحيحة للدنا في مجلة نيتشر. نموذج لولبهما المزدوج كان معتمدا على صورة حيود أشعة إكس (سميت الصورة 51) أخذت بواسطة روزاليند فرانكلين وريموند غوسلين في ماي 1952 ومعتمدا كذلك على معلومة أن قواعد الدنا مترابطة زوجيا، في 28 فبراير 1953 قاطع كريك وقت غذاء مموله في حانة إيجل ليعلن أنه بمعية واتسون اكتشفا سر الحياة.

بشهور قبل ذلك -في فبراير 1953- اقترح لينوس باولنغ وروبرت كوري نموذجا للدنا يحتوي ثلاث سلاسل لولبية، مع كون مجموعات الفوسفات متجهة للداخل والقواعد للخارج. تم نشر دليل تجريبي يدعم نموذج كريك وواتسون على شكل سلسلة خمس مقالات في نفس إصدار المجلة نيتشر ، ومن تلك المقالات كان بحث فرانكلين وغوسلين أول مقالة نشرت حول بيانات صورة حيود الأشعة أكس خاصتهم وطريقة التحليل الأصلية التي دعمت نموذج واتسون وكريك جزئيا، كما حوى هذا الإصدار على مقال حول بنية الدنا بواسطة موريس ويلكنز واثنين من زملائه، الذين دعمت تحاليلهم وأنماط حيود الأشعة السينية خاصتهم لبنية الدنا ب كذلك وجود لولب مزدوج كبنية للدنا تماما مثل ما اقترح كريك وواتسون في صفحتين قبلهم من المجلة. في سنة 1962 وبعد وفاة فرانكلين حصل واتسون وكريك وويلكنز جماعيا على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء، جائزة نوبل لا تمنح سوى للأحياء ولهذا مازال هنالك جدال حول من يستحق فضل هذا الاكتشاف.

نشر كريك سنة 1957 وثيقة يوضح فيها ما يعرف حاليا بهدف علم الأحياء الجزيئي الرئيسي والذي وضح العلاقة بين الدنا والرنا والبروتينات وطرح "نظرية الموَصِّل" وجاء آخر تأكيد على آلية التضاعف التي طرحت نتيجة هيئة اللولب المزدوج عبر تجربة ميسلسون-ستال سنة 1958. وأوضحت أعمال أخرى لكريك وزملائه أن الشيفرة الجينية مبنية على أساس قواعد ثلاثية غير متداخلة تسمى الرامزات أو الكودونات وهو ما سمح لهار غوبند خورانا وروبرت هولي ومارشال نيرنبرغ بفك شيفرة الشيفرة الجينية، وتمثل هذه الاكتشافات ميلاد علم الأحياء الجزيئي.

المصدر: wikipedia.org