اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدايةً من منتصف القرن العشرين حتى آخره، تضمنت الممارسات والعلوم الطبية مجموعة من الأدوات الفعالة لمكافحة الفيروسات والميكروبات بدءًا من اللقاحات والمطهرات ووصولاً إلى المضادات الحيوية، ولكن لم تكن هناك أية أدوية لعلاج العدوى الفيروسية. وعلى الرغم من أن اللقاحات قد أثبتت فعاليتها في الوقاية من العديد من الأمراض الفيروسية، فإنها لم تتمكن ولو لمرة واحدة من القضاء على أية عدوى فيروسية. وقبل ظهور الأدوية المضادة للفيروسات، إذا أصيب شخص ما بفيروس، لم يكن في يد الطبيب شيء يمكن أن يفعله سوى معالجة الأعراض وانتظار المرض حتى يتمم دورته كاملة.
تم طرح أول مجموعة تجريبية من مضادات الفيروسات في فترة الستينيات من القرن العشرين، وكان معظمها يستهدف علاج فيروس الهربس. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأدوية كانت تكتشف بطريقة المحاولة والخطأ التقليدية. فقد قام الباحثون بعمل مزارع من الخلايا وحقنها بالفيروس المستهدف. وبعد ذلك، كانوا يعمدون إلى استخدام بعض المواد الكيميائية التي يعتقدون أنها أغلب الظن ستمنع النشاط الفيروسي، وملاحظة ما إذا كان مستوى الفيروس في المزرعة في ارتفاع أم في انخفاض. والمواد الكيميائية التي يبدو أن لها تأثيرًا على الفيروس كان يتم اختيارها لدراستها بشكل أعمق.
ولكن، كانت هذه العملية تستغرق وقتًا طويلاً، لأنها تعتمد على أسلوب عشوائي في اختبار مضادات الفيروسات. هذا بالإضافة إلى أنه في حالة غياب المعرفة الوثيقة بالفيروس وآلية عمله، لم تثبت هذه الطريقة فاعليتها في اكتشاف النوعيات الفعالة من بينها وليس لها سوى القليل من الآثار الجانبية. وفي الثمانينات، وبالتحديد مع اكتشاف التسلسل الجيني الكامل للفيروسات، بدأ الباحثون يتعرفون على كيفية عمل الفيروسات بالتفصيل، وعلى المواد الكيميائية اللازمة لإيقاف الدورة التناسلية الخاصة بها. وبوجه عام، أصبحت الكثير من العلاجات المضادة للفيروسات متوفرة الآن، كما تستغل البحوث الطبية كل ما هو جديد في عالم المعرفة والتكنولوجيا للتوصل إلى المزيد من هذه الأدوية. الدواء يسمى BP5 وهو مقاوم للفيروسات