اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هذا الأدب -الذي يتناوله المؤلف- يدير وجه الجيل الى الخلف، ويتركه حائراً في التاريخ السحيق، يدعه ينسى أيامه هذه ويدير ظهره للحاضر والمستقبل ويسقط في قدح العدم، غافلاً عن الماضي، حتى هذا الماضي الأدبي، وإن لم يوجد مصباح في الطريق الى العدم لنقل له إياك.
يبتعد هذا الجيل الجديد في المدرسة بشكل ما عن الأدب المعاصر، وفي الجامعة بشكل آخر، والشكلان بداية ونهاية لطريق واحد لا يكون عبوره إلا بفجوات لا تنتهي.
هذا الكتاب محاولة- بلا ادعاء الكمال- لتلبية هذه الحاجة التي من المفروض ليس هناك من ينكر وجودها في قرارة نفسه، لتعريف موجز ذي صبغة تاريخية بالتيارات الأدبية المعاصرة مذ وضعت الحياة التقليدية للأدب الفارسي موضع الشبهة تحت تأثير التطورات والتقنية في العالم، وقد عرفت هذه المرحلة بنهضة المشروطية.
هناك أبحاث مفصلة ومستقلة حول بعض الموضوعات الموجودة في الكتاب- وهي بلا شك مفيدة- موضوعات بديعة وحديثة تماماً كأدب المرأة، والأدب الفارسي المعاصر في أفغانستان وطاجيكستان. ومن الواجب في الوقت الحاضر الاهتمام بالإطار الثقافي للغة الفارسية، وليس بما يقع في الإطار الجغرافي السياسي المسمى (إيران).