اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبعد وفاة شوقي أفندي في سنة 1957م دون أن يترك وصية أو نجل، تَبينَ للبهائيين استحالة تعيين من يخلفه في ولاية الأمر فانتقلت أدارة الشؤون البهائية إلى الإدارة البهائية العالمية المتمثلة في بيت العدل الأعظم.
حاول البهائيون الإبقاء على الميثاق دون أن يمسه أَي تغيير في النظام الذي حدّده بهاء الله وطور مفاهيمه عبد البهاء وكذلك من بعده شوقي أفندي إلا أن النقطة الوحيدة التي أحدثت خلل في نظام الميثاق هي طرد ميرزا محمد علي وأشقائه وأنصاره من دائرة الجامعة البهائية ويرجع ذلك الفعل لعبد البهاء ومن بعده شوقي أفندي الذين كان لهما التأثير الأكبر لطردهم، وأصبحت المؤسسات الإِدارية العالمية والمركزية والمحلية متحدة على هذا الأساس ويلتف حولها أفراد الجامعة البهائية. والتصريح التالي لوقي أفندي يقدم وصفاً للميزة التي تتمتع بها هذه المؤسسات:
حاليا يعد بيت العدل الأعظم هو الهيئة الرئيسية العليا في النظم الإداري البهائي. حيث يندرج تحت أرشاداته الهيئات المنتخبة والتي تتمثل في المحافل الروحانية المحلية والمحافل الروحانية المركزية وتعمل على رعاية أمور الجامعات البهائية، حيث تباشر سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية. وذلك بالإضافة إلى (مؤسسة المشاورين) حيث يتم تعيينهم للعمل بهدي من توجيهات بيت العدل الأعظم أيضا، وذلك في مسعى لممارسة التأثير الإيجابي على حياة الجامعة البهائية من القاعدة وصولا إلى المستوى العالمي. إن أعضاء هذه المؤسسة يواظبون على تشجيع العمل البنّاء، واحتضان المبادرات الفردية، وتعزيز التعلّم في الجامعة البهائية ككل، بالإضافة إلى تقديم المشورة للمحافل الروحانية.
وطبقاً للنص الواضح من قبل كلّ من بهاء الله وعبد البهاء، فإنَّ لتشريعات بيت العدل الأعظم لدى البهائيين السلطة ذاتها التي تتمتع بها النصوص المقدسة. والفارق هنا، أنَّ بيت العدل الأعظم يحقّ له تغيير أو نسخ أيٍّ من تشريعاته هو حسب تطور الجامعة البهائية أو حسب ما يستجدّ من الظروف. ولكنه لا يملك الحق في تغيير أو نسخ أيّ من الأحكام والشرائع التي أنزلها بهاء الله. ومع أن بيت العدل الأعظم يعتبر من قبل البهائيين هيئة معصومة ومؤيدة من قبل الله أذِن لها بالتّشريع فيما ليس مذكورًا في كتب بهاء الله وألواحه أو في كتابات عبد البهاء، فانه ليس لـ أعضاء بيت العدل الأعظم (كأفراد) أية صلاحيات خاصة أو رتبة دينية.