اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من قصائد أحمد شوقي عن الوطن التي صنفها القارئ على أنّها قصيدة وطنية ونوعها عمودية من بحر الكامل:
تاجَ البلادِ تحية ٌ وسلامُ
العلمُ والملك الرفيعُ كلاهما
فكأَنك المأْمونُ في سُلطانه
أَهدَى إليك الغربُ من أَلقابه
من كلِّ مملكة ٍ وكلِّ جماعة ٍ
ما هذه الغرفُ الزواهرُ كالضحى
من كلِّ مرفوعِ العمودِ منَوِّرٍ
تتحطَّم الأُمِّيَّة ُ الكبرى على
هذا البناءُ الفاطِميُّ مَنارة ٌ
مهدٌ تهيَّأَ للوليدِ وأيكة ٌ
شرفاته نورُ السبيلِ وركنه
وملاعبٌ تجري الحظوظ مع
يمشي بها الفتيانُ هذا ما له
ألقى أواسيهُ وطال بركنهِ
من آلِ إسماعيلَ ولا العمَّاتُ قد
لم يُعْطَ هِمَّتَهم ولا إحسانَهم
وبنى فؤادٌ حائطَيْه يُعِينُه
أنظر أبا الفاروقِ غرسكَ هل دنتْ
وهلى انثنى الوادي وفي فمه الجَنَى
في كلِّ عاصمة ٍ وكلِّ مدينة ٍ
كم نستعيرُ الآخرِين وَنَجْتَدِي
اليومَ يَرْعَى في خمائلِ أَرضِهم
حبٌّ غرستَ براحتيكَ ولم يزلْ
حتى أنافَ على قوائمِ سوقهِ
فقريبه للحاضرين وليمة ٌ
عِظة ٌ لفاروقٍ وصالحِ جِيلهِ
ونموذجٌ تحذو عليه ولم يزلْ
شيَّدت صرحاً للذخائرِ عالياً
رَفٌّ عُيونُ الكُتْبِ فيه طوائفٌ
إسكندرية ٌ عاد كنزكِ سالماً
لمَّتهُ من لهبِ الحريق أنامٌ
وأَسَتْ جِراحَتَك القديمة راحة ٌ
تَهَبُ الطريفَ من الفَخارِ وربّما
أرأيتَ ركنَ العلم كيف يقامُ
العلمُ في سبلِ الحضارة ِ والعلا
باني الممالكِ حينَ تنشدُ بانياً
قامت رُبوعُ العلم في الوادي فهل
فهما الحياة ُ وكلُّ دورِ ثقافة ٍ
ما العلمُ ما لم يَصْنعاه حقيقة ٌ
يا مهرجانَ العلمِ حولك فرحة ٌ
ما أَشبهتْكَ مواسمُ الوادي ولا
إلا نهاراً في بشاشة صُبحِه
وأَطال خوفو من مواكبِ عِزِّه
يومي بتاجٍ في الحضارة معرقٍ
تاجٌ تنقَّلَ في العصورِ معظَّماً
لما اضطلعتَ به مَشَى فيه الهدى
سبقتْ مواكبك الربيعَ وحسنه
الجيزة ُ الفيحاءُ هزَّت منكباً
لبست زخارفها ومسَّتْ طيبها
قد زدتها هرماً يحجُّ فناؤه
تقفُ القرونُ غداً على درجاتِه
أَعوامُ جهدٍ في الشبابِ وراءَها
بلغَ البناءُ على يديك تمامهُ