اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خَلقَ الله -عزّ وجل- آدم -عليه السلام- ثم قال له: (اذْهَبْ فَسَلِّمْ علَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وهُمْ نَفَرٌ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسٌ، فاسْتَمِعْ ما يُجِيبُونَكَ، فإنَّها تَحِيَّتُكَ وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قالَ: فَذَهَبَ فقالَ: السَّلامُ علَيْكُم، فقالوا: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللهِ، قالَ فَزادُوهُ: ورَحْمَةُ اللهِ)، فكانت هذه التحيّة هي تحيّة الإسلام، وهي أيضاً تحيّة أهل الجنّة، وأكملُها وأحسنها قول المسلم: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"، فهي دعاءٌ بالسلام والرحمة والبركة، والسلام اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وهو من حق المسلم على أخيه المسلم، والابتداء به سنّةٌ على جميع النّاس، دون النظر إلى السنّ أو المكانة الاجتماعية أو الغنى والفقر، وفيه دلالةٌ على التواضع والبعد عن الكِبر، ويؤدّي لانتشار الألُفة والمودّة والمحبة بين الناس.
وإفشاءُ السلام من موجبات الإيمان التي تنجّي صاحبها من النار وتدخله الجنّة، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا تدخلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا، أوَلا أدلُّكم علَى شيءٍ إذا فعلتُموهُ تحاببتُم؟ أفشوا السَّلامَ بينَكم)، كما أنّها تحيّة المسلمين في الآخرة، قال -تعالى-: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ)، فالله-تعالى- والملائكة يسلّمون على العباد بهذه التحيّة، والعباد يسلّمون على بعضهم بتحيّة الإسلام. ويُشرع للشخص أيضاً: السلام عند الدخول إلى البيت سواءً كان فيه أهلُه أم لا، فإن كان فارغاً؛ فيقول: "السّلام علينا من ربنا"، وإن دخل مسجداً لا أحد فيه فيقول: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين".