اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ردًا على عظة بعنوان «حول حب بلادنا» ألقاها رجل الدين المنشق ريتشارد برايس، ودافع فيها عن الثورة الفرنسية، نشر بورك كتابه «تأملات حول الثورة في فرنسا» في محاولة لدفع الحجج الداعمة للحكومة الأرستقراطية الحالية. بما أن بورك كان جزءًا من حزب المحافظين الليبرالي في السابق، وكان من منتقدي القوة الملكية، ومن المؤيدين للثوريين الأمريكيين، ومن منتقدي الفساد الحكومي في الهند، توقع معظم متابعيه في بريطانيا أن يدعم الثوريين الفرنسيين. صُدمت الجماهير، وثار غضب أصدقائه وأنصاره عندما نشر كتابه. باع كتاب بيرك 30000 نسخة خلال عامين. دافع كتاب التأملات عن «المفاهيم الأرستقراطية عن الأبوية، والوفاء، والفروسية، والمبدأ الوراثي، والملكية الفردية».
انتقد بيرك وجهة نظر العديد من المفكرين والكتاب البريطانيين الذين رحبوا بالمراحل الأولى من الثورة الفرنسية. في الوقت الذي رأى فيه المتطرفون أن الثورة الفرنسية تشبه الثورة المجيدة في بريطانيا عام 1688 والتي قيدت صلاحيات الملكية، جادل بورك بأن التشبيه التاريخي المناسب كان الحرب الأهلية الإنجليزية (1642-1651) التي أعدم فيها تشارلز الأول عام 1649، معتبرًا أن الثورة الفرنسية هي بمثابة إطاحة عنيفة بحكومة شرعية، ومتحججًا بأن المواطنين ليس لهم الحق في الإطاحة بحكومتهم. قال بورك أن الحضارات والحكومات هي نتيجة الإجماع الاجتماعي والسياسي في آن، لأن تقاليدها لا يمكن الطعن فيها، وإلا فالنتيجة ستكون الفوضى.