English  

كتب تأكيد سيطرة القذافي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأكيد سيطرة القذافي (معلومة)


أشار المتحدثون باسم مجلس قيادة الثورة إلى وجود نية جادة لمحاسبة «النظام الراحل» منذ البداية. حوكم أكثر من 200 من المسؤولين الحكوميين السابقين – وشمل ذلك العديد من الوزراء وسبعة رؤساء وزراء - إضافة إلى الملك السابق محمد إدريس وأفراد من العائلة المالكة بتهمة الفساد والخيانة في محكمة الشعب الليبية.

حوكم الكثيرون ممن عاشوا في منفى مثل الملك السابق بشكل غيابي. على الرغم من أن نسبة كبيرة من المتهمين قد بُرئت إلا أن آخرين قد حصلوا على أحكام بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا علاوة على فرض غرامات باهظة على بعضهم. صدرت خمسة أحكام شملت أربعة غيابيًا، إحداهم كانت ضد الملك إدريس. حُكم على الملكة السابقة فاطمة بالسجن لمدة خمس سنوات وعلى حسن الرضا بثلاث سنوات.

حلَّ القذافي ومجلس قيادة الثورة في الوقت نفسه السنوسية ونجحا في التقليل من دورها التاريخي في تحقيق استقلال ليبيا. وهاجم الخلافات الإقليمية والقبلية مستبعدًا القادة التقليديين وراسمًا لحدود إدارية عبر التجمعات القبلية، باعتبار أن هذه الخلافات تُعد عوائق في الطريق نحو التقدم الاجتماعي والوحدة العربية.

أُعيدت تسمية حركة الضباط الأحرار لتصبح «الاتحاد الاشتراكي العربي» في عام 1971، على غرار الاتحاد الاشتراكي العربي المصري، وجُعلت الحزب القانوني الوحيد في ليبيا الجديدة. كانت بمثابة «وسيلة للتعبير الوطني» زاعمة «رفع الوعي السياسي لليبيين» و«مساعدة مجلس قيادة الثورة في صياغة السياسة العامة من خلال النقاش في المحاكم المفتوحة». أُدرجت النقابات العمالية ضمن الاتحاد الاشتراكي العربي بالإضافة إلى حظر الإضرابات. جُندت الصحافة رسميًا في عام 1972 كعميل للثورة، والتي كانت تخضع بالفعل للرقابة. طُرد الإيطاليون مع من تبقى من جماعة اليهود خارج البلاد وتمت مصادرة ممتلكاتهم في أكتوبر 1970.

انضمت ليبيا إلى اتحاد الجمهوريات العربية مع مصر وسوريا في عام 1972، ولكن لم ينجح الوصول إلى الاتحاد المراد من الدول العربية أبدًا. أصبح الاتحاد خامدًا بشكل فعلي بعد عام 1973.

كان القذافي منخرطًا في رؤاه الكارثية بخصوص الوحدة العربية الثورية والإسلام في صراع مميت مع ما أسماه قوى التطويق، القوى الشيطانية لرد الفعل، والإمبريالية والصهيونية. ظل القذافي بمرور الأشهر مكرسًا اهتمامًا متزايدًا للشؤون الدولية الخارجية بدلًا من الشؤون الداخلية. وقع حمل المهام الإدارية الروتينية على الرائد عبد السلام جلود نتيجة لذلك، والذي أصبح رئيسًا للوزراء في مكان القذافي عام 1972. تولى عبد السلام جلود ما تبقى من مهام القذافي الإدارية والبروتوكولية بعد ذلك بعامين للسماح للقذافي بتكريس وقته للتنظير الثوري. ظل القذافي قائدًا أعلى للقوات المسلحة والرئيس الفعلي للدولة. تكهنت الصحافة الأجنبية حول حجبٍ لسلطته وشخصيته داخل مجلس قيادة الثورة، ولكن القذافي سرعان ما بدد هذه النظريات من خلال تدابيره لإعادة هيكلة المجتمع الليبي.

المصدر: wikipedia.org