English  

كتب تأسيس وتدعيم الجامعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيس وتدعيم الجامعة (معلومة)


وتعود أصولها - كما معظم الجامعات الأوروبية في القرون الوسطى- إلى مدارس كاتدرائية موجودة أصلاً في مدينة سلامنكا منذ عام 1130، حينما حضر مديرها مجلساً في كاريون.

في عام 1218، منح ألفونسو التاسع ملك ليون فئة الدراسة العامة لهذه المدارس باسم مدرسة سالامنكا. ويكشف اسم الدراسة العامة عن تنوع التعاليم المقدمة، من ميزاتها أنها ليست خاصة (مفتوحة على كل شيء) وصلاحية عنوانيها. أنشئت جامعة سالامنكا كجامعة قانونية بشكل بارز، تماشيا مع جامعة بولونيا وعلى نقيض كل من جامعات أوكسفورد وباريس فهي أكثر تركيزا على الإلهيات والفنون. وفي عام 1254، منح ألفونسو العاشر الحكيم للجامعة قوانين تعرّف النظام المالي لها وتنشئ وظيفة أمين المكتبة ومناصب أخرى جديدة. جامعة سالامنكا أصبحت الجامعة الأولى في أوروبا لاحتوائها على مكتبة عامة. الجامعة كانت ممولة من الكنيسة بشكل غير مباشر. وجاءت أموال الجامعة من ثلثي عشر الكنيسة، على أن يكون العشر ضريبة على الإنتاج الزراعي. تأثر الوضع الاقتصادي للجامعة بشكل كبير بالأزمات الزراعية التي تحدث بشكل متكرر. توفرت بعد ذلك دراسات في القانون والطب والمنطق والنحو والموسيقى. كان يتمتع مدرسو المواد المتعلقة بالقانون برواتب أعلى لكون الجامعة تميل نحو التخصصات القانونية. خلال القرنيين الثالث عشر والرابع عشر قامت بإنشاء مناصب جديدة، خصوصاً في القانون، وجاء التكريم النهائي في عام 1255 مع المرسوم البابوي للبابا ألكسندر الرابع الذي منحها رخصة التعليم في كل مكان، والتي تعترف بصحة الشهادات الممنوحة من جامعة سالامنكا في جميع أنحاء العالم. وبين عام 1381 و1386 بدأ تدريس اللاهوتيات.

كان التدريس باللغة اللاتينية، وهو ما سهّل التنقل الدولي للمعلمين والطلاب لكونها اللغة المستخدمة في جميع أنحاء أوروبا. كانت أكثر توجهات الطلبة للدراسة في بولونيا وباريس ومونبلييه. ومع ذلك، كان التنقل الدولي في هذه الفترة، ذو أهمية قليلة، فوصل عدد قليل من الطلاب الأجانب إلى سالامنكا. جاء الجزء الأكبر من الطلاب من الهضبة الشمالية والبرتغال وغاليسيا وأستورياس. عرضت الجامعة أبعاداً متدنية من حيث عدد الطلاب مقارنة مع طلبة بولونيا. كان يدرس في سلامنكا في نهاية القرن الرابع عشر 500-600 طالب. كانت الزيادة خلال القرن الخامس عشر مهمة جدا، حيث وصلت إلى 3,000 طالب في بداية القرن السادس عشر، جميعهم ذكور، وتجاوز عدد رجال الدين عدد العلمانيين.

استغرقت المؤسسة قروناً لإنشاء مبانيها الخاصة فعقدت الدروس حتى القرن الخامس عشر في دير الكاتدرائية القديمة والمنازل المستأجرة ومبنى البلدية وفي كنيسة سان بونيتو. أول مبنى جامعي خاص كان كلية سان بارتولومي (التي كانت تعرف باسم "الكلية القديمة"، وأسسها الأسقف دييغو دي أنايا مالدونادو، وكان قد تم البدء ببنائها في عام 1401. الكاردينال الأراغوني بيدرو دي لونا، والذي سيكون بعد ذلك البابا بيندكتوس الثالث عشر، وهو الحامي الأكبر للمؤسسة عزز شراء المباني وأجبرهم في مشاريع البناء في عام 1411 على إنشاء المدارس الكبرى (المعروف حاليا كمبنى الجامعة التاريخي). بعد بفترة بنى الملك خوان الثاني المبنى المعروف حاليا بالرئاسة، وبدأ فيما بعد (1428) ببناء المدارس الصغيرة. منح البابا لونا أوامره لبناء المباني الأولى من الجامعة وتم استبدالها بمباني مارتين الخامس عام 1422.

كان التعليم في المدارس الصغيرة للوصول إلى درجة البكالورياس أما التدريس في المدارس الكبيرة فكان للحصول على درجة الدراسات العليا والدكتوراه. وبالإضافة إلى المدارس، يتم تعليم أساليب تدريس التعاليم الدينية في الكليات الكبيرة والصغيرة أو في الأديرة. وجد في إسبانيا في العصر الذهبي ستة كليات كبيرة فقط أربعة منها في سلامنكا: سان بارتولومي، اوفييدو، كوينكا، وسانتياغو، التي تم إضافتها لسنتا كروز في بلد الوليد، وسان الديفونسو في الكالا. ضمت سلامنكا أيضا عدد لا يحصى من الكليات الصغيرة ومراكز جامعات أخرى متعددة الأنواع.

المصدر: wikipedia.org