اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لكلِّ وترٍ حكاية، ولكلِّ وترٍ صوتٌ لا يشبه سواه، وكلُّ صوتٍ يأخذنا في رحلةٍ حقيقية إلى أماكن مختلفة داخلنا قبل أن تكون خارجنا. هناك أوتارٌ تُلامس الروح برفق، فتوقظ فينا ذكرياتٍ هادئة وأحلامًا مؤجَّلة، وأوتارٌ أخرى تأتي بنبرةٍ حادّة فتستفزّ القلب وتعيد فتح أبواب الألم والأسئلة. قد نميل إلى بعض الألحان وننفر من غيرها، لا لأنها أجمل أو أقبح، بل لأنها تُشبهنا في لحظةٍ ما، أو تُشبه ما كنّاه يومًا. لكن اللحن الحقيقي لا يكتمل بوترٍ واحد، ولا تُصنع الموسيقى بمعزوفةٍ منفردة؛ إنما تتشكّل من اجتماع الاختلافات، من الحادّ واللين، من الهادئ والصاخب، من الأصوات المتناقضة التي تُنسَج لتصبح لحنًا واحدًا يُسمَع بالقلب قبل الأذن.
وهكذا يبدأ نصنا… رحلة من الألحان المتناقضة التي تتحد لتروي لنا موسيقى تتجاوز الكلمات.