اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة محمد سنة 1046 هـ /1637م، خلفه ابنه محمد الحاج، الذي يعتبر أبرز رؤساء الزّاوية، ففي عهده امتدّت سلطة الدلاّئيّين إلى فاس ومكناس. ولم يكن الدلائيون طلاب سلطة، غير أن استغاثة أهل فاس والغرب وباقي قبائل المغرب بهم لتأمين البلاد هو ما دفعهم لقبول بيعة القبائل لمحمد الحاج الدلائي الذي نصب سلطانا على المغرب. وانتصر على محمد العياشي، بعد أن لجأ بعض الأندلسيين الفارين من العياشي إلى الزاوية الدلائية، وقد حاول الدلائيون أن يشفعوا للفارين من الجالية الأندلسية عند محمد العياشي، الذي حاربهم بعد اتهامه لهم بالخيانة والتقاعس في محاربة الإسبان. ولم يقبل العياشي فيهم شفاعة، ويبدو ان الدلائيون لم يتعودوا أن ترد شفاعتهم. فأعلن الدلائيون الحرب عليه، وسيطر بذلك محمد الحاج على "سلا". وخلال فترة حكمه كان العلويّون يحاولون بسط سيطرتهم على بلاد المغرب، فاتّفق الدلائيون مع العلويون على إقامة حدود فاصلة بينهما تمثّل مناطق نفوذهما، فالمناطق ما بين الصّحراء وجبل العياشي للعلويّين وما وراء الأطلس الكبير للدّلاّئيّين. لكن تمرّد سكان فاس على عامل الدلاّئيّين واستغاثتهم بالمولى محمد بن الشريف، عاد بالنزاع واشتبك الدلائيين بالعلويين، فهزمهم محمّد الحاج الدلائي.
أقام الدلائيين علاقات مع الدول الأوروبية كفرنسا وإنجلترا وهولندا، فأبرم الدلائيون مع هذه الأطراف عدة معاهدات تجارية، بالإضافة إلى عقد معاهدات سلم وصلح. ومن بين تلك الاتصالات المفاوضات التي أجراها محمد فنيش برفقة إبراهيم معنينو مع هولاندا سنة 1659م لصالح الزاوية الدلائية من أجل ضمان سلامة بحارها وتجارها.