اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بني عباس مدينة سياحية وإحدى أكبر بلديات ولاية بشار تقع في الجنوب الغربي للجزائر تتوسط ولايتين من الشمال مقر الولاية بشار بمسافة 250 كلم على الطريق الوطني رقم 6 وجنوبًا ولاية أدرار بمسافة 350 كلم. تعرف بجوهرة الساورة · وأيضاً بالواحة البيضاء · .
هي مركز دائرة منذ العام 1956 م، تبلغ مساحة بلدية بني عباس حوالي 10.040 كلم2 ويبلغ عدد سكانها 12000 نسمة.
يقول س.رامس في كتابه بني عباس (الصحراء الوهرانية): دراسة تاريخية، جغرافية وطبية (1941) :«أربعون سنة بعد وفاة سيدي عثمان، من بعيد من الساقية الحمراء (الصحراء الغربية) يقدم المهدي بن يوسف من قبيلة بني عباس....» ويشرح أن أصل التسمية يعود لاسم قبيلة أول ساكني المنطقة.
حتى اسم بني عباس مشتق من الاسم القديم الذي كان بني العباس. قال عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي في مخطوطه الرحلة العياشية 1662 :«ثم دخلنا قرى بني العباس...».
بنيت بني عباس على تلة صخرية على الضفة اليسرى لوادي الساورة. يحد البلدة من الشمال، الشرق والغرب العرق الغربي الكبير أما من الجنوب والجنوب الغربي فوادي الساورة.
توجد قبالة بني عباس مرتفعات على طول الناحية الغربية امتدادًا لسلسلة جبال الأطلس الصحراوي أهمها مرتفعات "هموشة" و"حدب بابا حيدة"و "مرحومة"، 50 كيلومترا إلى الجنوب، توجد سلاسل الوقارتة (بجانب واحة الوقارتة).
بني عباس هي قلب منطقة الساورة، ووادي الساورة هو عصب الحياة الرئيسي لقصور ومدن الناحية، به يستمر وجود الإنسان والحيوان والنبات، جريان هذا الوادي أضحى نادرًا في السنين الأخيرة بسبب إنجاز سد جرف التربة وسدود مغربية على طول مجرى الوديان المغذية له (وادي قير)، الأمطار المحلية التي قلما تهطل وبكميات قليلة أصبحت المصدر الوحيد لجريانه، كما توجد أودية أخرى عديدة منها وادي أنشال ووادي علي.
بني عباس تتمتع بمناخ صحراوي حار وجاف، سماء صافية طيلة أيام السنة مع نذرة في التساقط. أحيانا هطول أمطار فجائية تتسبب في حدوث سيول أو فيضانات بوادي الساورة.
أبرد الشهور هي ديسمبر ويناير وفبراير، حيث تكون درجة الحرارة بين واحد و 18 درجة مئوية. خلال أشهر الصيف، يمكن أن تصل درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية مع رطوبة تقدر بحوالي 10 ٪.
لعبت قضية التزود بالمياه دائما دورا حيويا لأن المياه التي تتوفر عليها المدينة كانت دائما غير كافية، وتأتي في مجملها من عين سيدي عثمان (قدر تدفقها بحوالي 24 لتر/ ثانية) التي تعود ملكيتها إلى السكان الأصليين بموجب العقود العرفية. وفقا لتاريخ المدينة، قسمت مياه العين على 40 سهم يتم توارثها حتى الآن.
أسفر عقد اتفاق شفهي بين السكان والسلطات الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية عن نقل كمية صغيرة من المياه المستخدمة في الزراعة سابقا للاستخدامات الحضرية (المدرسة، المستشفى...) لتتضاعف هذه الكمية خصوصا بعد الاستقلال نتيجة الهجرة الريفية والأزمة الديموغرافية للمدينة. الانخفاض المتوالي في كمية المياه المستخدمة في الزراعة دفع مزارعي الواحة للاحتجاج أمام السلطات المحلية لاسترداد حقوقهم، وهذا منذ مطلع الستينات.
لحل هذه المشكلة، بادرت البلدية إلى حفر آبار لتلبية إمدادات مياه الشرب، وهو أمر لم ينجح. بعد هذا الفشل تقرر تعيين أحد هذه الآبار (غني بالكلور) لدعم مياه السقي وهو ما أثار سخط المزارعين.
يسود أراضي بني عباس نظام إيكولوجي صحراوي. على الرغم من أن الحياة النباتية والحيوانية ليست ضخمة كما هو الحال في أجزاء أخرى من الجزائر إلا أن مجموعة كبيرة ومتنوعة من النباتات والحيوانات وجدة بالمنطقة. الأكثر إثارة للدهشة هو تأقلمها مع الصحراء القاحلة والمناخ الجاف.
الغطاء النباتي ببني عباس في الأساس صحراوي. أثرت ندرة سقوط الأمطار على تطور الأنواع النباتية في مختلف أنواع الأراضي: الحمادة (صحراء صخرية)، الوادي والعرق (مجموعة الكثبان الرملية).
تنتشر أشجار الطلح والأعشاب البرية في الجبال والحمادة، خصوصا بالقرب من الزغامرة. بعض الأعشاب البرية بالمنطقة تعتبر نباتات طبية وتستخدم تقليدياً من قبل السكان لعلاج العديد من الأمراض. من بين هذه الأعشاب الوزوازة (Santolina rosmarinifolea)، الكرطوفة (Santolina chamaycyparissus)' والشيح. الترفاس وهو نوع من الفطريات المستخدمة في المطبخ العباسي.
في العرق تنمو نبتة مثبتة جيدة للرمال وهي الرتم الشائع (Retama raetam). النبات الغالب بالوادي هو الفنين وهو نبات مقاوم لملوحة التربة.