اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إسترجع أبو حمّو موسى الثاني مدينة تلمسان، و أحيا بها ملك أجداده و دام عرشه من 1359 م إلى 1389 م. و في ذلك العهد عرف المشور شهرة جديدة . و في سنة 1363 م بنى المدرسة اليعقوبيّة و بجانبها مسجدا أُطلق عليه بعدها اسم مسجد سيدي إبراهيم. تُوفيّ أبو حمّو الثاني في نفس السنة التي أخرجه فيها ابنه من تلمسان. حاصر أبو فارس سلطان تونس تلمسان سنة 132م، غير أنّه عدل عن تخطيطه بسبب رؤية منام مزعج فقفل راجعا إلى تونس. في عهد أبي زيّان الذي حكم أواخر القرن الرابع عشر، شهد المشور عدّة اجتماعات للماء في مختلف العلوم. أُرغم السّلطان سعيد على التّخلّي عن الملك وعن القصر بسبب خيانته لبيت المال سنة 1422م. حكم السّلطا أبو العبّاس ما بين 1431م و 1461م، فبنى أسوارا جديد تدعيما و دفاعا عن المشور. حلّ الإسبان شمال إفريقيا و احتلّوا المرسى الكبير سنة 1505م ثمّ وهران في 1505م، بعدها تمّ لهم احتلال الأندلس. في تلمسان انتزع السّلطان أبو حمو الثالث العرش من حفيده أبو زيّان و سجنه، ثمّ أعلن ولاءه للإسبان واستولى على المدينة، فلهذا استنجد الأهالي بالأخوين عرّوج و خير الدّين الذين كانا قد حرّرا مدينة الجزائر العاصمة. دخل عرّوج تلمسان وأهاليها تعُمّهم البهجة فأطلق سراح أبي زيان و طرد أبي حمو، حيث لقيت تلمسان غارتين إسبانيتين في 1535 م و 1543 م تمكّن عروج من الهروب من تلمسان و لكن لحق و قُتل في معركة عند قرية المالح حسب الرواية المشهورة، ففي بني زناس بالحدود المغربية و هذا أصحّ، كونه طلب النّجدة من المغرب و اتّجاهه نحو المالح التي كانت في يد الإسبان. دخلت تلمسان فيحكم الأتراك العثمانيّين على يد صالح، الذي أتى عليها باب سفير سنة 1555 م ( قبره بمعصرة الفيتور أمام سيدي بوجمعة بتلمسان). بقي الأتراك بتلمسان مدّة تزيد عن ثلاثة قرون، و لكن لم يتركوا من الآثارات إلاّ بناء مسجد سيد اليدون. وفي القرن 18 م الباي محمد بن عثمان، شيّد ثلاث حنفيّات خارج المشور، وترميم سيدي أبي مدين ومسجد سيدي إبراهيم المصمودي. احتلّ الفرنسيّون تلمسان للمرّة الأولى في 3 يناير 1836 م بقيادة الماريشال كلوزيل، ثمّ غادرها بعد شهر مُخلّفا بالمشور القبطان كفينباك. بايع القبائل الأمير عبد القادر سلطانا عليهم، فأعلن الجهاد ضدّ الفرنسيّين وهزم الجينرال تريزيل هزيمة شنعاء. و في تارخ 10 مارس 1837 م وقعت بين الأمير عبد القادر و الجنرال بيجو معاهدة صلح تافنة، فكانت تلمسان من نصيب الأمير. انتصر الأمير عبد القادر في معركة سيدي إبراهيم بالسواحلية، قرب الغزوات. وفي سنة 1845م اتّجه إلى المغرب فأُخرج منه وسلّم نفسه للفرنسيّين سنة 1847م. فظلّت تلمسان منذ ذلك التاريخ تحت سيطرة الاحتلال الفرنسي إلى فجر الاستقلال سنة 1962م.