اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمتلك معظم أنواع الفقاريات مخيخاً وبنية أو أكثر شبيهةً بالمخيخ، وتُمثِّل منطقة دماغية تشابه المخيخ من حيث الهندسة الخلويّة والكيميائية العصبيّة. تُمثِّلُ النواة القوقعيّة الظهريّة البنية الوحيدة الشبيهة بالمخيخ الموجودة عند الثدييات، وهي عبارة عن نواة أو نواتين من النوى الحسيّة الأوليّة التي تتلقَّى بشكل غير مباشر العصب السمعيّ. تكون النواة القوقعية الظهرية ذات طبقات، وتكون الطبقة السفلى محتويةً على خلايا حبيبيّة شبيهة بتلك الموجودة في المخيخ، وتنبثق من هذه الخلايا الحبيبيّة الألياف الموازية التي تصعد إلى الطبقة السطحيّة وتسافر عبرها أفقيَّاً. تحتوي الطبقة السطحيّة على مجموعة من العصبونات التي تُدعى الخلايا العجليّة التي تُمثِّل خلايا بركنجي تشريحيَّاً وكيميائيّاً، حيث أنها تتلقّى مُدخلات الليف الموازي، ولكنها لا تمتلك أي مُدخلات تُماثل الألياف المتسلّقة. مُخرجات عصبونات النواة القوقعيّة الظهريّة هي الخلايا الهرميّة. وهي تماثل خلايا بركنجي في بعض النواحي، فهي تحتوي على أشجار تغصنيّة سطحيّة مسطّحة شائكة، تتلقَّى مُدخلات الليف الموازي، ولكنها تمتلك أيضاً تغصُّنات قادعيّة لتتلقّى مُدخلات من ألياف العصب السمعيّ، التي تسافر عبر العقدة القوقعية الظهرية في مسار من زوايا قائمة إلى الألياف الموازية. تكون العقدة القوقعية الظهرية متطورة بشكل عالٍ في القوارض والحيوانات الصغيرة الأخرى، بينما تكون متراجعة إلى حدٍ كبير في الرئيسيات. ما تزال وظيفتها غير مفهومة جيداً، ولكن التكهُّنات الشائعة تدور حول ارتباطها السمع المكاني بطريقة أو بأخرى.
تمتلك معظم أنواع الأسماك والبرمائيات نظام الخط الجانبيّ الذي يتحسَّس أمواج الضغط في الماء. وتمتلك أحد مناطق الدماغ لديها وهي النواة الثامنة الوحشيّة المتوسطة the medial octavolateral nucleus التي تتلقَّى مُدخلات رئيسية من عضو الخط الجانبي، وتشتمل هذه البنية الدماغية خلايا حبيبيّة وأليافاً موازية. وفي الأسماك الحساسة كهربائياً، ينتقل المُدخل من الجهاز الحساسا كهربائياً إلى النواة الثامنة الجانبية الظهرية التي تمتلك أيضاً بنية شبيهة بالمخيخ. وفي شعاعيات الزعانف (التي تمثّل حتى الآن أكبر مجموعة) فإن الخيمة البصريّة تشتمل على طبقة، الطبقة الهامشيّة تُمثِّل المخيخ.
تبدو جميع هذه البنى الشبيهة بالمخيخ وكأنها مرتبطة بالحس بالمقام الأول بدلاً من كونها مرتبطة بالحركة. تمتلك جميع البنى السابقة خلايا حبيبيّة تنبثق منها ألياف موازية ستثل بين عصبونات شبيهة بخلايا بركنجي ومشابك قابلة للتعديل، ولكن لا تمتلك أيٌّ منها ألياف متسلِّقة شبيهة بتلك الموجودة في المخيخ، وبدلاً من ذلك تتلقَّى المُدخلات المباشرة من أعضاء الحس المحيطية. لم تشرح وظيفة أي منها حتى الآن، ولكن التكهُّنات الأكثر تأثيراً تتحدَّث عن كونها تخدم بنقل المُدخلات الحسيّة في بعض الطرق المطوّرة، ربما للتعويض عن التغيرات في وضعية الجسم. في الحقيقة، قد جادل جايمس إم. بور وآخرون في أن المخيخ بذاته في الأساس بنية حسيّة، معتمدين جزئياً على أساس هذه البنى، وجزئياً على أساس الدراسات المخيخيّة، وأنه ساهم في التحكّم الحركيّ عبر تحريك الجسم وهي طريقة تتحكّم في الإشارات الحسيّة الناتجة. وعلى الرغم من وجهة نظر بور، إلا أن هناك أدلة قوية على أن المخيخ يؤثر بشكل مباشر على المخرجات الحركية في الثدييات.