اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
روى عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- وهو أحد الرّجال الذين بايعوا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في بيعة العقبة الأولى، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال لهم: (تَعالَوا بايعوني علَى أنْ لا تُشرِكوا باللَّهِ شيئاً، ولا تَسرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقتُلوا أولادَكُم، ولا تأتُوا بِبُهتانٍ، تَفتَرونَهُ بين أيديكُم وأرْجُلِكُم، ولا تَعصوني في مَعروفٍ، فمن وفَى منكُم فأجرُهُ على اللَّهِ، ومن أصابَ من ذلكَ شيئاً فَعوقِبَ بهِ في الدُّنيا فهُو لَه كَفَّارَةٌ، ومن أصابَ من ذلك شيئاً فسَتَرَهُ اللَّهُ فأمْرُهُ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ عاقَبَهُ، وإنْ شاءَ عفا عنه)، فالرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- حرص أولاً على ترسيخ العقيدة الإسلاميّة في نفوس المُبايعين، فكان أوّل بند في المبايعة عدم الإشراك بالله تعالى، فالعقيدة الصحيحة أساس رسالة الإسلام، ثمّ اهتمّ الرّسول -عليه الصّلاة والسّلام- بمكارم الأخلاق، فذكر ترك السّرقة وترك الزّنا وعدم قتل الأولاد؛ لعلم الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الأمّة لا تقوم بقومٍ تركوا الأخلاق وقصّروا فيها، وفي آخر المبايعة نبّه الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- على أهميّة طاعته بالمعروف، مع أنّه لا يأمر إلّا بالمعروف؛ حتى يسنّ للمسلمين من بعده أنّ طاعة وليّ الأمر واجبة ما دامت في أمر معروف وفيما يرضي الله تعالى، وأمّا إن كانت في أمور سيئة فلا طاعة له.