English  

كتب بمدح المصطفى تحيا القلوب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بمدح المصطفى تحيا القلوب (معلومة)


بمدحِ المصطفى تحيا القلوبُ

وتُغتَفَرُ الخطايا والذُّنُوبُ

وأرجو أن أعيشَ بهِ سعيداً

وألقاهُ وليس عَلَيّ حُوبُ

نبي كامل الأوصافِ تمت

محاسنه فقيل له الحبيبُ

يُفَرِّجُ ذِكرُهُ الكُرُباتِ عنا

إذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ

مدائحُه تزيدُ القلبَ شَوقاً

إليه كأنها حَليٌ وَطيبُ

وأذكرهُ وليلُ الخطبِ داجٍ

عَلَيَّ فَتَنجلِي عني الخُطوبُ

وَصَفتُ شمائلاً منه حِساناً

فما أدري أمدحٌ أم نسيبُ

ومن لي أنْ أرى منه محَيًّاً

يُسَرُّ بحسنِهِ القلبُ الكئِيبُ

كأنَّ حديثَه زَهْرٌ نَضِيرٌ

وحاملَ زهرهِ غصنٌ رطيبُ

ولي طرفٌ لمرآهُ مشوقٌ

ولي قلب لذكراهُ طَروبُ

تبوأ قاب قوسين اختصاصاً

ولا واشٍ هناك ولا رقيبُ

مناصبهُ السنيّة ليس فيها

لإنسانٍ وَلا مَلَكٍ نَصِيبُ

رَحِيبُ الصَّدرِ ضاقَ الكَونُ عما

تَضَمَّنَ ذلك الصَّدرُ الرحيبُ

يجدد في قعودٍ أو قيامٍ

له شوقي المدرس والخطيبُ

على قدرٍ يمد الناس علماً

كما يُعْطِيك أدْوِيَة ً طبيبُ

وَتَسْتَهْدِي القلوبُ النُّورَ منه

كما استهدى من البحر القليبُ

بدت للناس منه شموسُ علمٍ

طَوالِعَ ما تَزُولُ وَلا تَغِيبُ

وألهمنا به التقوى فشقتْ

لنا عمَّا أكَنَّتْهُ الغُيُوبُ

خلائِقُهُ مَوَاهِبُ دُونَ كَسْبٍ

وشَتَّانَ المَوَاهِبُ والكُسُوبُ

مهذبة ٌ بنور الله ليست

كأخلاق يهذبها اللبيبُ

وَآدابُ النُّبُوَّة ِ مُعجزاتٌ

فكيف يَنالُها الرجُلُ الأديبُ

أَبْيَنَ مِنَ الطِّباعِ دَماً وَفَرْثاً

وجاءت مثلَ ما جاء الحليبُ

سَمِعْنا الوَحْيَ مِنْ فِيه صريحاً

كغادية عزاليها تصوبُ

فلا قَوْلٌ وَلا عَمَلٌ لَدَيْها

بفاحِشَة ٍ وَلا بِهَوى ً مَشُوبُ

وَبالأهواءُ تَخْتَلِفُ المساعي

وتَفْتَرِق المذاهب وَالشُّعوبُ

ولما صار ذاك الغيث سيلاً

علاهُ من الثرى الزبدُالغريبُ

فلاتنسبْ لقول الله ريباً

فما في قولِ رَبِّك ما يَرِيبُ

فإن تَخُلُقْ لهُ الأعداءُ عَيْباً

فَقَوْلُ العَائِبِينَ هو المَعيبُ

فَخالِفْ أُمَّتَيْ موسى وَعيسى

فما فيهم لخالقه منيبُ

وَإنَّ محمداً لرَسولُ حَقٍّ

حسيبٌ في نبوته نسيبُ

أمين صادقٌ برٌّ تقيٌّ

عليمٌ ماجِدٌ هادٍ وَهُوبُ

يريك على الرضا والسخط وجهاً

تَرُوقُ به البَشَاشَة ُ وَالقُطوبُ

يُضِيءُ بِوَجْهِهِ المِحْرابُ لَيْلاً

وَتُظْلِمُ في النهارِ به الحُروبُ

تقدمَ من تقدمَ من نببيٍّ

نماهُ وهكذا البطلُ النجيبُ

وصَدَّقَهُ وحَكَّمَهُ صَبِيّاً

من الكفار شبانٌ وشيبُ

رسول الله دعوة َ مستقيلٍ

من التقصيرِ خاطرهُ هبوبُ

تعذَّر في المشيبِ وكان عياً

وبُردُ شبابه ضافٍ قشيبُ

ولا عَتْب على مَنْ قامَ يَجْلو

محاسِنَ لا تُرَى معها عيوبُ

دعاك لكلِّ مُعْضِلة ٍ أَلَّمتْ

به ولكلِّ نائبة ٍ تَنُوبُ

وللذَّنْبِ الذي ضاقَتْ عليه

به الدنيا وجانبُها رَحيبُ

يراقبُ منه ما كسبت يداه

فيبكيه كما يبكي الرقوبُ

وأني يهتدي للرشدِ عاصٍ

لغاربِ كل معصية ٍ ركوبُ

يَتُوبُ لسانُهُ عَنْ كلِّ ذَنْبٍ

وَلم يَرَ قلبَهُ منه يَتُوبُ

تقاضتهُ مواهبكَ امتداحاً

وَأوْلَى الناسِ بالمَدْحِ الوَهوبُ

وأغراني به داعي اقتراحٍ

عليَّ لأمرهِ أبداً وجوبُ

فقلتُ لِمَنْ يَحُضُّ عَلَى َّ فيه

لعلَّكَ في هواهُ لي نَسيبُ

دَلَلْتَ عَلَى الهَوَى قلبي فَسَهْمي

وَسَهْمُكَ في الهَوَى كلٌّ مُصيبُ

لجودِ المصطفى مُدَّت يدانا

وما مدتْ له أيدٍ تخيبُ

شفاعَتهُ لنا ولكلِّ عاصٍ

بقدرِ ذنوبه منها ذنوبُ

هُوَ الغَيْثُ السَّكُوبُ نَدًى وَعِلْماً

جَهِلْتُ وما هُوَ الغَيْثُ السَّكوبُ

صلاة ُ الله ما سارت سحابٌ

عليه ومارسا وثوى عسيبُ


المصدر: mawdoo3.com