اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد أعجب مصمّموا المدن وبُناتها على مر الزمان بمدينة فاس، لهذا ومن فرط إعجابهم بها فإنهم تأثروا بها وبشكل كبير جداً عندما أرادوا تصميم المدن في أوقات لاحقة، فهذه مدينة القاهرة العاصمة المصرية العريقة، والتي تأثر من صممها بمدينة فاس فحاول إسقاط الجمال الذي رآه فيها على مدينة القاهرة، فكان هناك تشابه بالأبواب بالإضافة إلى احتواء القاهرة على جامعة عريقة وهي جامعة الأزهر كما احتوت فاس على جامعة القرويين.
تتميز فاس بالعديد من المميزات التي اشتهرت بها والتي من أبرزها الأبواب والأسوار، فمن أهم وأبرز أبواب المدينة باب الدكاكين وباب المحروق وباب الخوخة وباب الفتوح وباب أبي الجنود وباب الكيسة وباب سيدي بوجيدة وباب زيات وباب شمس وباب جبالة وباب السمارين وباب البرجة وباب أبي الجنود. حيث أن هذه الأبواب تعود في أصلها إلى زمن المرينين، وفي داخل أسوار المدينة يوجد ما يقارب العشرة آلاف بناية من الأبنية الأصلية التي بالإضافة إلى ما يقارب 70 كم من قنوات المياه، كما أن هناك العديد من النوافير والتي تصل في عددها إلى 4000 نافورة، بالإضافة إلى المنازل القديمة والأبواب المزخرفة والبساتين المختلفة. بالإضافة إلى ذلك فهناك العديد من المستشفيات المختلفة والمتنوعة والمتواجدة خارج الأبواب، كما أن هناك العديد من المساجد الأثرية التي اشتهرت بها والتي من أشهرها جامع القرويين وجامع الأندلسيين وجامع الحمراء وجامع الرصيف.
اشتهرت وتميزت فاس بالحركة العلمية والثقافية الكبيرة والمتنوعة بشكل كبير في هذه المدينة، وهي متحف حقيقي كبير لا زالت أدواته تستعمل وتعرض في آن واحد، حيث تحتوي على العديد من المعالم والرموز هذا عدا عن تاريخها العريق الممتد، لهذا فلا ضير من أن نقول عنها أنها متحف إسلامي وشاهد على العصور والتاريخ وبقعة هامة من أكثر بقاع العالم الإسلامي ازدهاراً.