اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القرية في اللغة هي ما يُعبر عن أي مكان تتصل به الأبنية وتُجمع قُرًى وقَرْيات، ويمكن تعريف القرية بأنها مجتمع صغير يتكون من مجموعة من المنازل الواقعة في منطقة ريفية، وتتنوع القرى ما بين الصغيرة والكبيرة، ويختلف عدد سكانها تبعاً لحجمها إلّا أنه لا يتجاوز المئات غالباً، ومن الممكن أن يصل إلى الآلاف في بعض الأحيان، أما مهنة سكان القرية فهي عادة ما تكون الزراعة والفلاحة، حيث يتعاون أفراد الأسرة الواحدة في زراعة أرضهم. ومن الجدير بالذكر أنّ صاحب الأرض قد يضطر إلى استئجار من يساعده في العمل في بعض الأحيان، كأن يساعده في الزراعة أو الفلاحة، وخاصةً في مواسم الحصاد، كما يعتمد سكان القرية أيضاً على حيوانات المزرعة التي تساعد المزارع على القيام ببعض الأعمال الزراعية.
يمكن تعريف المدينة بأنّها عبارة عن تجمع سكانيّ حضريّ أكبر من تجمع القرية، وتُجمع مُدْنٌ ومَدائنُ، ويمكن القول إن المدينة هي عبارة عن منطقة يعيش فيها عدد كبير من السكان ويجاورون بعضهم البعض، وعادة ما يكون لكل مدينة نظاماً وحكومة خاصة بها، وتتوفر فيها مختلف وسائل النقل والمرافق المهمة لتحقيق سبل معيشية أفضل.
إن من أهم ما يميز المدينة عن القرية هو مظهرها الخارجي، حيث يمكن التعرف على المدينة من خلال النظر إلى المباني والشوارع، وتتعدد فيها المدارس، والمعاهد، والدوائر الحكومية، والبنوك والفنادق، ومما يميزها عن القرية بشكل أساسي هو الضوضاء وكثرة حركة المشاة، وفي المدينة يمكن ملاحظة التطور الكبير في وسائل النقل والمواصلات كما ذُكر سابقاً، الأمر الذي أدى بدوره إلى اتساع المدينة وسهولة التنقل فيها، والجدير في الذكر أن المباني في المدينة ترتفع إلى طوابق متعددة، وتختلف في وظائفها والمواد التي تبنى منها أيضاً، حيث إن الحديد، والحجر والإسمنت هي المواد الأساسية في بناء المباني المدنية، بالإضافة إلى وجود المباني الخرسانية الفخمة، ولا يخلو أن تكون هناك أحياء فقيرة في المدينة مبنية من الطين.
وتتميز المدينة بكثافتها السكانية المرتفعة نسبة إلى مساحتها، بالإضافة إلى نموها السكاني المتسارع بسبب الهجرات المتلاحقة من القرى إليها، وفي المدينة يعمل السكان في العديد من القطاعات الصناعية والتجارية والصحية والإدارية وغيرها، كما ويساهم هذا الأمر في توفير العديد من فرص العمل لسكان القرى، كما أن سكان القرى عادة ما يتجهون إلى المدينة لشراء حاجياتهم التي لا تتوفر في القرية ولقضاء حاجاتهم الصحية والتعليمية أيضاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ حياة المدينة منظمةٌ أكثر من حياة القرية، إلّا أن الترابط بين سكانها أقل بكثير.
وقد كتب الأستاذان الأمريكيان ثوماس (بالإنجليزية: Thomas) وكوين (بالإنجليزية: Queen) في كتابهما الذي يحمل عنوان المدينة (بالإنجليزية: The City) عن أمور تميز المدينة عن القرية وهي:
تعتبر كل مدينة كياناً قائماً بحد ذاته، وتتميز كل مدينة بسمات محددة تختلف عن المدن الأخرى حيث تعتمد هذه السمات على ظروف نمو المدينة وتاريخها، وقد ورد عن لويس في مقالته المعروفة باسم التحضر كأسلوب الحياة (بالإنجليزية: Urbanism as a way of life) أن الكثافة والحجم وعدم التجانس هي العناصر الأساسية التي تميز المدينة، والتي تجعلها مكاناً مميزاً ويختلف عن القرية، ويمكن تلخيص السمات العامة للمدينة بالآتي: