اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بلقيس الراوي (1939-1981) دبلوماسية عراقية وهي الزوجة الثانية للشاعر العربي السوري نزار قباني. قُتِلت في تفجير السفارة العراقية في بيروت في بداية ثمانينيات القرن العشرين.
ولدت في مدينة الأعظمية على ضفاف نهر دجلة ببغداد في 21 مارس 1939 وسكنت مع عائلتها في منزل بسيط يطل على كورنيش نهر دجلة. ولها شقيق واحد. تعود أصول عائلتها - عائلة الراوي - إلى مدينة راوة في محافظة الأنبار في العراق.
كانت بلقيس جميلة جدًا أعجب بها نزار قباني عند مشاهدتها في إحدى القاعات التي كان يلقي فيها الشعر عند زيارته إلى بغداد في ستينات القرن العشرين، وعند تقدمه لخطبتيها لم يوافق والدها، وغادر نزار العراق خائبا، وضلت بلقيس تراود أفكار نزار حتى عاد مرة أخرى إلى العراق في مهرجان المربد الشعري وكتب قصيدة مطلعها:
فتعاطف العراقيون معه ومنهم الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر فتوسط لنزار حيث أرسل لخطبة بلقيس إلى نزار كل من وزير الشباب شفيق الكمالي ووكيل وزارة الخارجية شاذل طاقة وكلاهما شاعران، فوافق والدها بعد ذلك، فتزوجوا في عام 1969، وهي زوجته الثانية بعد طلاقه من الأولى، وقد أنجبت له ولدين، هما عمر وزينب. واستمر زواجه منها حتى العام 1981؛ عندما قُتلت بلقيس في تفجير استهدف السفارة العراقية ببيروت؛ حيث كانت تعمل في الملحقية الثقافية للسفارة.
يقول نزار قباني: عندما رجعنا من الجنازة إلى مكتب أبي عمار (الرئيس ياسر عرفات)، بدأ القائد الفلسطيني يتكلم عن بلقيس الراوي وبدأ اللغز ينكشف.
في 15 ديسمبر 1981، فُجِّرت السفارة العراقية في بيروت، وقد تبنى حزب الدعوة الإسلامية العراقي حادث التفجير وأعلن إن الذي قام بذلك انتحاري يسمى (أبو مريم). ويصف نزار قباني هذه اللحظة قائلًا «كنت في مكتبي بشارع الحمراء حين سمعت صوت انفجار زلزلني من الوريد إلى الوريد ولا أدري كيف نطقت ساعتها: ياساتر يارب.. بعدها جاء من ينعي إلي الخبر.. السفارة العراقية نسفوها.. قلت بتلقائية بلقيس راحت.. شظايا الكلمات مازالت داخل جسدي.. أحسست أن بلقيس سوف تحتجب عن الحياة إلى الابد، وتتركني في بيروت ومن حولي بقاياه، كانت بلقيس واحة حياتي وملاذي وهوويتي وأقلامي.»
وقد نظم نزار قباني قصيدة رثاء تعد من أطول ما كتب لها، وهي قصيدة بلقيس: