English  

كتب بروتوكول الإنترنت الإصدار الرابع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بروتوكول الإنترنت (الإصدار الرابع) (معلومة)


الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Protocol version 4 اختصاراً IPv4)‏ هو بروتوكول تشبيك يعمل في طبقة الشبكة حسبَ نموذج الاتصالات المعياري. طوّر هذا البروتوكول في عام 1981م كجزء من عمل وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية، وكان أحد الركائز التي قامت شبكة الإنترنت على أساسها.

يؤدي الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت وظيفتين أساسيتين هما: العنونة والتقطيع وإعادة التجميع. فيما يخص العنونة، فإن البروتوكول يُعرّف فضاءً من العناوين يضم حوالي 3.4 مليار عنوان، ويجب أن يستضيف كل جهاز مُتصل مع الشبكة عنواناً من هذا الفضاء، ويُسمّى هذا الجهاز بعد ذلك مُضيفاً للعنوان. أمّا فيما يخص التقطيع، فإنّ البروتوكول يُحدد بنية خاصة لرزمة البيانات، وقواعد لعملية التغليف في طبقة الشبكة، تشمل بنية للترويسة وحجماً أعظمَ للرزمة. بعد ذلك، وعند إرسال رزم البيانات يجري تقطيع كل رزمة ذات حجم أكبر من الحجم الأعظم المسموح به، أمّا في الوجهة النهائيّة، فيُعاد تجميع القطع وتُشكّل الرزمة الأصليّة من جديد.

بعد سنوات من استخدامه في شبكة الإنترنت، ومع التوسع الكبير الذي شهدته الأخيرة في مطلع عقد التسعينات، عانى البروتوكول من مشكلة استنفاد فضاء عناوينه. نتيجة لذلك، تمّ تطوير مجموعة من الحلول ضمن إستراتيجيتين، الأولى قصيرة الأمد، وشملت تطوير تقنيات ترجمة عناوين الشبكة والتوجيه غير الصنفي بين النطاقات، والثانية طويلة الأمد وشملت تطوير بروتوكول تشبيك بديل ليحل محل الإصدار الرابع، هو الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت.

يحتاج الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت إلى عدد من الخدمات التي تقدمها مع عدد من البروتوكولات الأخرى، فهو يحصل على عنوان بروتوكول الربط العامل في طبقة الربط اعتماداً على عمل بروتوكول ترجمة العناوين، كما يعتمد على حزمة أنت بروتوكول الإنترنت في تأمين خصائص الأمن مثل الخصوصية والسريّة، وعلى بروتوكول إدارة مجموعة الإنترنت في معالجة القضايا الخاصّة بمجموعات البث المجموعاتي.

نبذة تاريخية

كان تطوير مبدأ تبديل الرزم في ستينيات القرن العشرين هو أول الخطوات نحو تطوير بروتوكول الإنترنت. في تبديل الرزم، يجري نقل المعلومات الرقمية على شكل قطع بيانات تتكون من كل منها من عدد البايتات، ويكون نقل كل رزمة مستقلاً عن نقل الرزم الأخرى، ويسمح ذلك لرزم مختلفة المصدر أو الوجهة بتشارك نفس القناة باستعمال أشكال متعددة من تقنيات الإرسال المتعدد. بعد ذلك، طوّر لويس بوزان شبكة سيكلاد، وصاغ لأوّل مرة مفهوم رزمة البيانات (بالإنجليزية: Datagram)‏، وهي قطعة بيانات تحتوي على كل المعلومات اللازمة لتعريف مصدرها ووجهتها النهائية ، ونتيجة لذلك، أصبح بالإمكان الحديث عن إنشاء شبكات تدعم قنوات اتصال لا تتطلب إنشاء اتصالٍ مُسبقاً. لقد جرى تبني مفهوم رزمة البيانات من قبل مصممي الإنترنت الأوائل، وكان لهذا القرار انعكاسات عميقة على تطوير مجموعة البروتوكولات الخاصة بالشبكة.

في عام 1974م، نشر فينت سيرف وبوب خان ورقة بحثية بعنوان "بروتوكول للاتصال البيني في شبكة الرزم"(1)، وصفا فيها بروتوكول نقل يعمل بين المضيفين في شبكة تبديل رزم، يقدم البروتوكول عدداً من الخدمات لرزم بيانات متنوعة الأطوال تشمل: التحكم بالتدفق وعنونة العمليات والتحقق من الخطأ بين الطرفيات وغير ذلك وكان برنامج التحكم بالنقل TCP هو حجر الأساس في هذه الخدمات. ثم نُشرت وثيقة طلب التعليقات التي تحدد مواصفات البرنامج تحت الاسم الرمزي RFC 675. لاحقاً، جرى تقسيم الخدمات التي يُقدّمها البرنامج على بروتوكولين هما بروتوكول الإنترنت وبروتوكول التحكّم بالنقل (2). يعمل البروتوكولان في طبقتين متتابعتين من طبقات نموذج الاتصال المعياري، هما طبقة النقل: وتُقدّم خدمات بين طرفيّة (بالإنجليزية: End-to-end)‏ للتطبيقات التي تعمل في المُضيفين، وطبقة الشبكة: وتُقدّم الخدمات الخاصّة برزمة البيانات.

فيما يخص بروتوكول الإنترنت، فقد جرى العمل على تطويره كجزء من مشروع ممول من قبل وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية المعروفة اختصاراً بالاسم:داربا، حيث تمّ عدة إصدارات تجريبية بين العامين 1977 و1979م. وحملت هذه الإصدارات أرقاماً هي 0 و1 و4،(3)، وفيما يلي مجموعة من وثائق المُلاحظات على تجارب الإنترنت التي تصفّ إصدارات بروتوكول الإنترنت السابقة وصولاً للمعيار الرسمي للإصدار الرابع:(4)

    توصيف المشكلة

    استنفاد فضاء عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IPv4 address exhaustion)‏ هو نضوب العناوين الحرّة في فضاء عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت بعد تحصيصها ومنحها إلى مُضيفين في شبكة الإنترنت. لوحظت هذه المشكلة في مطلع التسعينيات من القرن العشرين مع توسّع شبكة الإنترنت، وابتدأ العمل على إيجاد حلول لها منذ ذلك الوقت.

    جرى

    المصدر: wikipedia.org