اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Protocol Version 6 اختصاراً IPv6) هو بروتوكول تشبيك يعمل في طبقة الشبكة حسبَ نموذج الاتصالات المعياري، يُستعمل هذا البروتوكول في شبكات البيانات ويقدم خدمات العنونة والتقطيع وإدارة حركة البيانات. طوِّر الإصدار السادس في عام 1995م على يد مجموعة مهندسي الإنترنت بصفته حلاً نهائياً لمشكلة استنفاد فضاء عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت.
يُعرِّف البروتوكول ترويسة ثابتة الطول: 40 بايتاً، تضاف إلى جميع رزم البيانات التي يُنشئها، وهناك أيضاً مجموعة من ترويسات التوسعة التي يمكن استخدامها بشكل اختياري حسب الحاجة عند أداء وظائف معينة مثل التقطيع والتوجيه. يمكن أن تحتوي رزمة بيانات الإصدار السادس على أكثر من ترويسة توسعة تلي ترويسة البروتوكول.
يُعرِّف البروتوكول فضاءً من العناوين يضم 3.4x1038 حوالي عنواناً طول كل منها 128 بتاً. يُقسَّم الفضاء رياضياً إلى فضاء البث فريد الوجهة وإلى فضاء البث المجموعاتي، وتدير هيئة العناوين المُخصصة كلا الفضاءَين. يدعم البروتوكول ثلاثة أنماط من العنونة هي العنونة فريدة الوجهة وعنونة البث نحو الأقرب وعنونة البث المجموعاتي، ولا يدعم البث العام.
تصف مُحددات البروتوكول آليةً لتقطيع رزم البيانات في مصادرها فقط، وذلك لأن البروتوكول يدعم أيضاً آليةً لاكتشاف حجم وحدة النقل العظمى لمسار رزمة بيانات ما قبل إرسالها، فيختار طول رزمة متوافقاً معه، ولا يعود هناك حاجة لإجراء التقطيع في عقد الشبكة الموجودة على المسار كما هو الحال في الإصدار الرابع من البروتوكول. في الوجهة النهائية، تحصل عملية إعادة التجميع، وفيها يعاد تشكيل الرزمة الأصلية انطلاقاً من القطع المُستقبلة.
يدعم الإصدار السادس أيضاً آليتين لإدارة حركة لبيانات في الشبكة. الآلية الأولى هي تعريف تدفقات لرزم البيانات، وهي طريقة لتحديد مجموعة من الرزم المرسلة من مصدر محدد إلى وجهة محددة، ويُستعمل لأجل ذلك حقل مخصص في ترويسة البروتوكول. أما الآلية الثانية فهي دعم مستويات متعددة لجودة الخدمة في الشبكة، ثم تحديد المستوى المطلوب لكل رزمة باستعمال حقل مُخصص لذلك في ترويسة البروتوكول. في كلتا الآليتين، لا يحدد البروتوكول كيفية معالجة الرزم بشكل تفضيلي، ولكنها يشرح كيفية تمييزها في المرحلة التي تسبق معالجتها.
ينشأ عن استعمال الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت مجموعة من الثغرات الأمنية التي قد تكون منطلقاً لمجموعة من الهجمات، بعضها مرتبط بالتقطيع مثل هجوم القطعة الصغيرة أو هجوم القطع المتراكبة، وبعضها مرتبط بإدارة حركة رزم البيانات مثل هجوم سرقة الخدمة.
بدءاً من سبعينيات القرن العشرين، ابتدأ نمو وانتشار شبكة بيانات حول العالم، كانت نقطة الانطلاق من المراكز البحثية والجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، وسُميت هذه الشبكة بالأربانت في بداياتها. اعتمدت هذه الشبكة على مجموعة من البروتوكولات التي طورتها وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية، ومنها الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت الذي استخدم لعنونة التجهيزات المُتصلة مع الشبكة بصورة فريدة عالمياً. في مطلع التسعنيات، بدأ استخدام الإنترنت تجارياً، وأصبح من الشائع تقديم الخدمات أو بيع المُنتجات عبر الإنترنت، وسبب هذا نمواً سريعاً للشبكة خاصة في الولايات المُتحدة الأمريكية.
اعتمد الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت على نظام عنونة مبني على فضاء يبلغ طول العنوان فيه 32 بتاً، وُقسِّم هذا الفضاء إلى أصناف، خُصصت ثلاثٌ منها لعنونة البث فريد الوجهة، وهي الصنف A وعدد أفضيته 128 صنفاً، وهو أكبر الأصناف حجماً (224 عنواناً في كل صنف)، والصنف B وضمَّ الفضاء 214 صنفاً في كل منها 216 عنواناً، والصنف C وهو أكثر الأصناف عدداً بواقع 221 صنفاً، ولكنها أصغرها حجماً، حيث يضمّ كل صنف 28 عنواناً. وخُصص فضاء رابع للبث المجموعاتي، وسمي الصنف D.
في شهر نوفمبر من العام 1991م، شكَّلت مجموعة مهندسي الإنترنت، وهي الهيئة الناظمة لتطوير معايير الإنترنت، مجموعة عمل التوجيه والعنونة والمعروفة اختصاراً باسم رُوْد (بالإنجليزية: Routing and Addressing اختصاراً ROAD) بهدف معالجة هذه المشكلة، وعرَّفت هذه المجموعة ثلاثَ مُشكلات رئيسيَّة تعيق نمو الإنترنت:
لقد كانت المشكلتان الأولى والثانية وشيكتا الحصول، وكان يتوقع حصول أيٍّ منهما بدءاً من العام 1993م. نتيجة لذلك، طوِّرت الحلول ضمن إستراتيجيتان، تشمل الأولى حلولاً سريعة التطبيق قصيرة الأمد، وهي تستهدف المشكلتان الأولى والثانية، أمَّا الثانية، فتُعنى بحلٍ نهائيٍّ دائمٍ طويل الأمد. في إطار الإستراتيجية الأولى، طوِّر التوجيه غير الصنفي بين النطاقات في العام 1992م، وتلاه تقنية ترجمة عنوان الشبكة في العام 1994م. نجحت حلول الإستراتيجية قصيرة الأمد في إطالة عمر الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت من خلال إبطاء استنفاد الفضاء. ولكن وعلى أي حال، فبعد أكثر من عقد من الزمن، وتحديداً في شهر يناير من العام 2011م، استُنفد فضاء عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت على المستوى العالمي تماماً.
فيما يخص الإستراتيجية طويلة الأمد، فقد بدأت مجموعة مهندسي الإنترنت في العمل منذ مطلع التسعينات على تطوير إصدار جديد من بروتوكول الإنترنت. في العام 1993م، كان التوجه العام هو طرح نظام عنونة جديد موسع في إصدار جديد من بروتوكول الإنترنت، ولذلك طلبت المجموعة اقتراحات في هذا الشأن مع نهاية تلك السنة. في نهاية العام 1993م أيضاً، شُكِّلت المجموعة نطاق عمل جديد سمته الجيل التالي من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IP Next Generation اختصاراً IPng)، وعمل 15 مهندساً من اختصاصات متنوعة على مراجعة ودراسة الاقتراحات لصياغة حل شامل.
في شهر ديسمبر من العام 1995، صدر المعيار الأصلي للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت تحت الاسم الرمزي RFC 1883. وصدر معه أيضاً المعياران الأصليان لمُحددات بنية العناوين في الإصدار السادس ولبروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس، وحملت وثائق طلب التعليقات الخاصة بهما الاسمان الرمزيان RFC 1884 وRFC 1885 على الترتيب. لاحقاً في شهر أغسطس من العام التالي، صدر المعياران الأصليان لبروتوكول اكتشاف الجيران ولآلية التهيئة الذاتية الآلية، وحملا الاسمان الرمزيان على RFC 1970 وRFC 1971 على الترتيب.
في ديسمبر من العام 1998م، صدرت مجموعة تحديثات جديدة تضمنت أربعة وثائق طلب تعليقات تمتد أسماؤها الرمزية من RFC 2460 حتى RFC 2463 وشملت معاييرَ جديداً للإصدار السادس، ولبروتوكول رسائل التحكم الخاص به ولبروتوكول اكتشاف الجيران ولآلية التهيئة الذاتية الآلية. واستمرت التحديثات بالصدور منفصلة أو بشكل مجموعات، فصدرت ثلاث معايير متتابعة لبنية عناوين الإصدار السادس، آخرها في فبراير من العام 2006م، وحمل الاسم الرمزي RFC 4291، وصدر معيارٌ ثالث لبروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس في مارس من العام 2006م أيضاً، وحمل الاسم الرمزي RFC 4443، وصدر زوجٌ ثالث لبروتوكول اكتشاف الجيران ولآلية التهيئة الذاتية الآلية في فبراير 2007م وحملا الاسمان الرمزيان على RFC 4861 وRFC 4862 على الترتيب. وأخيراً صدر المعيار الحالي للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت في يونيو من العام 2017م وحمل الاسم الرمزي RFC 8200.
الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت هو بروتوكول تشبيك يعمل في طبقة الشبكة في نموذج الاتصالات المعياري.، ويُشرف على مهام العنونة وتقطيع رزم البيانات ويساهم في إدارة حركة البيانات في الإنترنت. صُمم الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت ليحل محل الإصدار الرابع، وليعالج المشكلات الناجمة عن استعماله والتي تتلخص بفضاء عناوين محدود الحجم وبنية ترويسة معقدة ودعم محدود لإمكانية إضافة توسيعات جديدة للأصل. بالإضافة لمعالجة هذه المشكلات، فقد امتلك الإصدار السادس إمكانيات جديدة مثل إنشاء تدفقات من رزم البيانات وتمييزها بلافتات خاصة تتيح إمكانية لتقديم مستويات مختلفة من جودة الخدمة، ومثل دعم توسيعات جديدة اختيارية للمسائل الأمنية تشمل دعم التحقق من الهوية وخصوصية البيانات.
بشكل مشابه للإصدار الرابع، يقدم الإصدار السادس خدمتي العنونة والتقطيع. فيما يخص العنونة فإن الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت يُعرِّف فضاء عناوين يضم 2128 عنواناً، ويدعم ثلاث أنماط من العنونة: هي عنونة البث فريد الوجهة، وعنونة البث المجموعاتي وعنونة البث نحو الأقرب ، أما البث العام فهو غير مدعوم في هذا البروتوكول. فيما يخص التقطيع، يمكن للبروتوكول أن يقطع رزم بيانات الإصدار السادس في مصدرها فقط، وأن يعيد تجميع القطع في وجهتها النهائية فقط، ولا حاجة لتقطيع الرزم على طول المسار، وذلك لامتلاك مصدر رزم البيانات آليةً للتعرف على حجم وحدة النقل العظمى للمسار قبل البدء بالإرسال، ما يسمح له باختيار الحجم المناسب وتقطيع رزمة البيانات على أساسه.
أما فيما يخص إدارة حركة البيانات، يدعم البروتوكول آليتين منفصلتين هما الإدارة باستعمال تدفق البيانات والإدارة باستعمال صنف الخدمة. فيما يخص إنشاء تدفقات رزم البيانات، فهي آلية يدعمها للبروتوكول تسمح بتعريف مجموعة محددة رزم البيانات التي تُنقل بين مصدر لرزم البيانات ووجهة واحدة لها على الأقل. وتُعرِّف هذه الآلية التدفق بأنّه مجموعة من كلُ رزم البيانات التي تنتقل في اتجاه واحد عبر قناة اتصال مُحددة . ولا يلزم أن يكون المضيف الوجهة فريداً فيمكن لهذه الآلية أن تدعم بالإضافة لرزم البث فريد الوجهة رزمَ البث المجموعاتي ورزمَ البث نحو الأقرب. تساعد عملية إنشاء تدفقات الرزم على تصنيف حركة البيانات وتقديم الخدمة المناسبة لها اعتماداً على ترويسة بروتوكول الإصدار السادس فقط بدون الحاجة لترويسات الطبقات العليا. أما فيما يخص استعمال صنف الخدمة، فهي آلية مشابهة لما طُبِّق في الإصدار الرابع من البروتوكول، وفيها يُستعمل حقل صنف الخدمة لتعريف أصناف مختلفة من الخدمات المطلوبة، ويُصار بعدها إلى معالجة كل رزمة وتقديم الخدمات إليها بحسب قيمة هذا الحقل فيها.
بالإضافة لذلك، تُعرِّف مُحددات البروتوكول المُصطلحات التالية وتستخدمها وثائق طلب التعليقات ذات الصلة:
يُضيف الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت ترويسة خاصة به في عملية التغليف عند إنشاء رزمة البيانات، وطول هذه الترويسة ثابت وهو 40 بايت دائماً. يمكن أيضاً أن تضاف معلومات أخرى تخصّ طبقة الشبكة في ترويسات خاصة تُسمَّى ترويسات التوسعة، تضاف بشكل اختياري بعد ترويسة بروتوكول الإصدار السادس، وقبل ترويسة بروتوكول الطبقة العليا. ولترويسات التوسعة أنواع هي: ترويسة خيارات المسار وترويسة القطعة وترويسة خيارات الوجهة وترويسة التوجيه وترويسة التحقق من الهوية وترويسة تغليف الحمل الأمني.
لكل نوع ترويسة مُعرِّف مُحدد، وتحتوي الترويسات جميعها، بما في ذلك ترويسة الإصدار السادس، على حقل مُخصص ليضم قيمة مُعرِّف نوع الترويسة التالية، ويسمح ذلك بإمكانية إنشاء تتابع من الترويسات، حيث تشير قيمة حقل المُعرِّف في كل ترويسة إلى نوع الترويسة التالية، في حين تُخصص القيمة 59 للإشارة إلى عدم وجود ترويسة تالية وتستعمل في الترويسة الموجودة في نهاية التتابع. تدير هيئة أرقام الإنترنت المُخصصة ضبط القيم المعيارية لمُعرفات أنواع الترويسة. وإذا وردت عدة ترويسات، فتكون بالترتيب التالي:(1)
يجب أن يكون طول ترويسة التوسعة عدداً صحيحاً من مضاعفات 8 بايت، أي 16 و24 و32 إلخ ... وذلك ضروريٌ لمحاذاة الترويسات المتتابعة، وتضم بعض الترويسات عدداً من الخيارات التي يكون لها بنية محددة أيضاً بحيث تصطف وتُحاذَى تلقائيَّاً داخل الترويسة.
فيما خلا ترويسة خيارات المسار، لا تُعالَج أي ترويسة على طول مسار رزمة، ولا تضاف أي ترويسة لرزمة البيانات أو تحذف منها حتى تبلغ الرزمة العنوان المحدد بعنوان الوجهة في ترويسة البروتوكول.(2) إنَّ وجود ترويسات التوسعة في رزمة بيانات ما هو مسألة اختيارية، أما دعمها فهو إلزامي في أي تنفيذ للإصدار السادس من البروتوكول، ولكن هناك ترويسات أخرى مُعرَّفة لأغراض خاصة، لا يلزم أن تكون مدعومة في كل تنفيذ، منها على سبيل المثال ترويسة خيارات الحركة ترويسة بروتوكول هوية المضيف .
يبلغ طول ترويسة الإصدار السادس 40 بايت، وتتكون من ثمانية حقول هي وفقاً لترتيب وردوها:
تستعمل ترويسة خيارات المسار (بالإنجليزية: Hop-by-hop options header) لحمل معلومات لخيارات يُمكن فحصها أو معالجة محتواها في كل مُوجِّه تمر به الرزمة عبر مسارها إلى وجهتها النهائية. إن قيمة النوع الخاصة بهذه الترويسة هي 0، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
طول ترويسة خيارات المسار مُتغيِّرٌ، وهي تتكون من حقلين ثابتي الطول يليهما حقل واحد مُتغيِّر الطول، وهذه الحقول هي وفقاً لترتيب ورودها:
يستعمل مصدر رزمة بيانات للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت ترويسة التوجيه (بالإنجليزية: Routing header) لتحديد مسارها أو جزءاً منه من خلال إضافة قائمة تضم عناوين العقد الوسيطية التي يلزم أن تزورها الرزمة عبر مسارها وصولاً إلى وجهتها. تتشابه وظيفة هذه الترويسة مع وظيفة خيار المسار الحرّ من المصدر في الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت. إن قيمة النوع الخاصّ بترويسة التوجيه هي 43، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
ترويسة التوجيه متعيرة الطول، وهي تتكون من أربعة حقول ثابتة الطول يليها حقل وحيد متغير الطول، وهذه الحقول هي وفقاً لترتيب ورودها:
هناك حالتان مرتبطتان بترويسة التوجيه تستوجبان إرسال رسائل أخطاء خاصَّة ببروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت ، وهما:
تضاف ترويسة القطعة (بالإنجليزية: Fragment header) إلى جميع القطع الناتجة عن عملية تقطيع رزمة بيانات. إنَّ قيمة النوع الخاصة بهذه الترويسة هي 44، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
يبلغ طول ترويسة القطعة 8 بايت، وتتألف من 6 حقول دائمة، هي وفقاً لترتيب وردوها:
تُستخدم ترويسة خيارات الوجهة (بالإنجليزية: Destination Options Header) لحمل الخيارات التي تُعالجها الوجهة النهائية للرزمة فقط. إنَّ قيمة النوع الخاصّ بترويسة التوجيه هي 60، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
ترويسة خيارات الوجهة مُتعيَّرة الطول، وهي تتكون من حقلين ثابتي الطول يليهما حقل وحيد متغير الطول، وهذه الحقول هي وفقاً لترتيب ورودها:.
تُؤَمِّن ترويسة التحقق من الهوية (بالإنجليزية: Authentication Header) آليةً للتحقق من سلامة رزم البيانات المنقولة عبر اتصال يجري عبر قناة غير مُهيَّأة وتحققاً من هوية مصدر هذه الرزمة. تسمح آلية التحقق من السلامة بمنع تلاعب وسيط ما برزم البيانات عند حركتها بين مصدرها ووجهتها، وتستخدم في التصدي لهجمات الوسيط. إنَّ قيمة النوع الخاصّ بترويسة التوجيه هي 51، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
ترويسة خيارات الوجهة مُتغيَّرة الطول، وهي تتكون من ستة حقول، خمسةٌ منها ثابتة الطول يليها حقل وحيد متغير الطول، وهذه الحقول هي وفقاً لترتيب ورودها:
تُستعمل ترويسة تغليف الحمل الأمني (بالإنجليزية: Encapsulating Security Payload header) لتأمين مجموعة من خدمات الأمن التي تشمل: سرية البيانات وللتحقق من هوية مصدرها ولسلامة الاتصال عبر القنوات غير المُهيَّأة وللحماية من هجمات إعادة الإرسال (بالإنجليزية: Anti-replay attacks). إنَّ قيمة النوع الخاصّ بترويسة التوجيه هي 50، وإذا وردت هذه الترويسة في رزمة بيانات، فيجب أن تُوضع هذه القيمة في حقل الترويسة التالية الموجود داخل الترويسة السابقة.
ترويسة تغليف الحمل الأمني مُتغيَّرة الطول، وهي تتكون من سبعة حقول، أربعة منها ثابتة الطول. وحقول هذه الترويسة هي وفقاً لترتيب ورودها:
يُمكن لترويستان من الترويسات التي تُعرِّفها محددات البروتوكول أن تحمل خياراتٍ مُختلفة العدد والحجم، وهما ترويستا خيارات المسار وخيارات الوجهة. إن بنية خيارات البروتوكول ثلاثية الحقول، وهي تتكون من البنية التالية:
تُحدد قيمة البتان الأكثر أهمية في حقل النوع سلوك العقدة التي تُعالج الخيار إذا فشل في التَّعرُّف على نوعه، فإذا كانت قيمتهما 2(00) فعلى العقدة تخطي الخيار واستكمال معالجة الترويسة. وإذا كانت قيمتهما 2(01) فعلى العقدة التخلُّص من الرزمة. وإذا كانت قيمتهما 2(10) فعلى العقدة التخلص من الرزمة والاعتماد على بروتوكول رسائل التحكم للإصدار السادس لإرسال رسالة خطأ يُشير فيها إلى عدم إمكانية التعرف على نوع الخيار، وذلك بغض النظر عن كون مصدر الرزمة عنوان بث فريد الوجهة أو عنوان بث مجموعاتي. أما إذا كانت قيمتهما 2(11) فعلى العقدة تنفيذ ما سبق فقط إذا لم يكن عنوان مصدر الرزمة عنوان بثِّ مجموعاتي. أما البت الثالث من حيث الأهمية، فإن قيمته تحدد فيما إذا كان محتوى الخيار يتغير أثناء انتقال الرزمة عبر الشبكة. فإن كان المحتوى مُتغيراً، كانت قيمة البت هي 1، وإن كان ثابتاً كانت قيمته 0.
على الرعم من أن مُحددات البروتوكول تقدم دليلاً إرشادياً لتبيان كيفية تصميم خيارات للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت، إلا أن وثيقة مُحددات البروتكول لا تُعرِّف إلا خيارين اثنين فقط، هما خيار حشو بايتٍ واحد (بالإنجليزية: Pad1 option)، وخيار حشو N بايت (بالإنجليزية: PadN option). ويُستخدمان لمحاذاة نهاية الخيار مع واحدة طول الترويسة، وهي 4 بايت. أي إذا كان طول الخيار مثلاً 11 بايتاً، فيضاف خيار حشو بايت وحيدٍ في النهاية، وإن كان 13 بايتاً يُضاف خيار حشوٍ لثلاث بايتات. وخيار حشو بايت واحد هو الخيار الوحيد الذي لا يتبع بنية الخيارات السابقة، بل يتكون من بايت وحيد صفريّ البتات.
بنية خيار حشو بايت واحد
بنية خيار حشو N بايت
تُعرِّف محددات البروتوكول فضاءً للعناوين، ويبلغ طول العنوان فيه 128 بتاً، ومعنى ذلك أن الفضاء يضمّ 2128 عنواناً أي ما يقارب 3.4x1038 عنواناً. تُمنح عناوين الإصدار السادس للمنافذ، لا للعقد، ويمكن للمنفذ أن يستضيف أكثر من عنوان في الوقت نفسه. يدعم الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت ثلاثة أنماط لعنونة المنافذ هي عنونة البث فريد الوجهة، وعنونة البث المجموعاتي وعنونة البث نحو الأقرب ، ولا يدعم البروتوكول نمط عنونة البث العام. في عنونة البث فريد الوجهة، يستضيف منفذ ما عنواناً فريداً، ويجري توجيه الرزم المُرسلة نحو هذا العنوان إلى المنفذ الذي يستضيفه. أما في عنونة البث المجموعاتي، فتَستضيف مجموعة من المنافذ عنواناً ما في الوقت نفسه، ويجري توجيه الرزم المُرسلة نحو ذلك العنوان إلى المنافذ التي تستضيفه جميعُها. أما في عنونة البث الأقرب، فتستضيف مجموعة من المنافذ عنواناً ما في الوقت نفسه، ويجري توجيه الرزم المُرسلة نحو هذا العنوان إلى أقرب منفذ يستضيفه.(5) إذا كان للعقدة منفذٌ وحيدٌ فقط يستضيف عنوان بثٍ فريد الوجهة فقط، يجوز أن يُستعمل العنوان كمُعرِّف للعقدة.
يبلغ طول عنوان الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت 128 بتاً، ويكون البت الواقع في أقصى اليسار هو البت ذو الأهمية الأعلى. يُكتب عنوان الإصدار السادس باستعمال نظام العد ست العشري، حيث تُمثَّل كل 4 بتات متتالية بخانة ستة عشرية واحدة تكون قيمتها حسب الجدول التالي:
تُسمَّى كل أربع خانات ستة عشرية متتالية رباعيةً (بالإنجليزية: Quartet)،(7) ويُفصل بين كل رباعيتين متتاليتين محرف النقطتين الرأستين، أي :، وتكون الرباعية الواقع في أقصى اليسار هي الأعلى أهمية. مثلاً العنوان التالي هو مثال عن عنوان من الإصدار السادس من بروكول الإنترنت:
في عناوين البث فريد الوجهة، يتكون كل عنوان من قسمين، هما مُعرِّف الشبكة ومُعرِّف المنفذ. يكون مُعرِّف الشبكة مُشترَكاً بين جميع العناوين التي تنتمي للفضاء الجزئي نفسه، أما مُعرِّف المنفذ فيكون مميزاً لكل منفذٍ على حدته. يُشتق كل عنوان بث فريد الوجهة انطلاقاً من بادئة ما، ويُستعمل طول تلك البادئة لتحديد الحد الفاصل مُعرِّف الشبكة ومُعرِّف المنفذ، فإذا كان طول بادئة ما 64 بتاً، فهذا يعني أن مُعرِّف الشبكة يمتد على أربعٍ وستين بتاً متتابعاً بدءاً من البت ذي الأهمية العليا وبشكلٍ غير مُنقطع، في حين يمتد مُعرِّف المنفذ على البتات الأربعة والستين المتبقية. تصف وثيقة طلب التعليقات RFC 5952 الممارسات المُتبعة لتمثيل عناوين الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت بالشكل السليم، وتلخص عدداً من المُشكلات التي ترتبط بالمسألة مثل حالة الحروف كبيرة أو صغيرة واستعمال النقطين الرأسيتين وغير ذلك وتطرح حلولاً لها.
يمكن تمثيل عنوان الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت بثلاثة طرق:
البادئة (بالإنجليزية: Prefix) هي فضاء جزئي من الفضاء الكلي لعناوين البروتوكول، وتُمثَّل كل بادئة بعنوان يُسمى عنوان البادئة. ويتشابه تمثيل البادئات في الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت مع تمثيلها في الإصدار الرابع، والذي أُقِرَّ بعد اعتماد آلية التوجيه غير الصنفي بين النطاقات. تتكون كل بادئة من جزئين، هما عنوان من الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت وطول البادئة، أي عدد البتات فيها، ويكون شكل البادئة:
يمكن اختصار العنوان الموجود في البادئة وفقاً لقواعد اختصار عناوين الإصدار السادس نفسها. فمثلاً، ما سيأتي هو أمثلة عن بادئات مكتوبة بشكل صحيح:
يُعرِّف الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت فضاءً يضمُّ 2128 عنواناً فيه، ويدعم ثلاثة أنماط من العنونة هي العنونة هي عنونة البث الفريد الوجهة وعنونة البث المجموعاتي وعنونة البث نحو الأقرب. يُخصص فضاء محجوز للبث المجموعاتي، ويُحجز فضاء خاص أيضاً لعناوين البث فريد الوجهة الوصلة المحلية، وفيما يخصص العنوان الصفري ليكون العنوان غير المُحدد والعنوان الذي يليه ليكون عنوان الحلقة العكسية، وفيما خلا ذلك، فما تبقى من الفضاء مُخصص لفضاء عناوين البث فريد الوجهة العالمي. ويبين الجدول التالي العناوين المحجوزة والأفضية الجزئية في الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت:
يجب الانتباه إلى أن عناوين البث نحو الأقرب تقتطع من أي فضاء من عناوين البث فريد الوجهة، لذلك لا يمكن التمييز بين عناوين الفضاءين رقميَّاً، بل من حيث بنية العنوان ووظيفته.
عناوين البث فريد الوجهة هي العناوين التي تُمّيز منفذاً محدداً. إذا كان عنوان وجهة رزمة ما هو عنوان بث فريد الوجهة، فستُوجَّه الرزمة نحو المنفذ الذي يستضيف هذا العنوان. تمتاز عناوين هذا الفضاء بإمكانية تجميعها معاً وتمثيلها كأفضية جزئية باستعمال تدوين البادئة بشكل مُشابه لتمثيل الأفضية الجزئية في الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت.
هناك عدة أنواع لعناوين الفضاء فريد الوجهة منها، هي:
بنية عنوان البث فريد الوجهة العالمي.