English  

كتب بداية علم النفس السريري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية علم النفس السريري (معلومة)


بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أصبحت الدراسة العلمية في علم النفس راسخة بصورة جيدة في معامل الجامعة. وعلى الرغم من أن هناك أصوات قليلة كانت تنادي بعلم النفس التطبيقي، بدأ عامة العلماء لا يبالون بهذه الفكرة ويصرون على دراسة العلوم البحتة باعتبارها المجال الجدير بالدراسة فحسب. ولكن تغيَّر هذا الموقف عندما وافق لايتنر ويتمر، أحد تلاميذ فوندت ورئيس قسم علم النفس في جامعة بنسلفانيا، على علاج طفل صغير كان يعاني من صعوبات في النطق. وسرعان ما دفعه علاجه الناجح إلى افتتاح أول عيادة نفسية له في جامعة بنسلفانيا في عام 1896، حيث كان اهتمامه ينصب على مساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم. وبعد مضي عشر سنوات وتحديدًا في عام 1907، كان من المقرر أن يؤسس ويتمر أول مجلة علمية متخصصة في هذا المجال الجديد؛ وأسماها مجلة The Psychological Clinic، حيث طرح مصطلح "علم النفس الإكلينيكي" وعرَّفه بأنه "العلم الذي يُعنى بدراسة الأفراد عن طريق الملاحظة أو التجربة بهدف تعزيز التغيير في حياة الفرد". غير أنه كانت هناك استجابة بطيئة للسير على نهج نموذج ويتمر إلى حد ما، ولكن بحلول عام 1914، كان هناك 26 عيادة نفسية مماثلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع تطور علم النفس الإكلينيكي، فلا يزال التعامل مع المشكلات الناجمة عن الاضطرابات النفسية والعقلية الخطيرة يندرج ضمن مجال اختصاص كل من الأطباء النفسيين وأطباء الأعصاب. ومع ذلك، واصل الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون تحقيق التقدم في هذا المجال نتيجة لزيادة مهاراتهم في التقييم النفسي. وجدير بالذكر أن الإخصائيين النفسيين حققوا شهرةً واسعة النطاق وأثبتوا جدارتهم باعتبارهم خبراءً في مجال التقييم النفسي خلال فترة الحرب العالمية الأولى وذلك عن طريق وضع اثنين من اختبارات قياس الذكاء؛ وهما اختبار الجيش ألفا واختبار الجيش بيتا (وذلك لاختبار المهارات اللفظية وغير اللفظية على التوالي)، والذين يمكن استخدامهما مع مجموعات كبيرة من المجندين لقياس ذكائهم وقدراتهم العقلية. ونظرًا لنجاح هذين الاختبارين إلى حد كبير، كان من المقرر أن يصبح التقييم النفسي أساس دراسة علم النفس السريري على مدى ربع قرن فيما مضى، ولكن عندما اندلعت حرب أخرى تغيَّر الوضع مما دفع هذا المجال إلى دراسة العلاج النفسي.

المصدر: wikipedia.org