اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لما توفي الحارث تشتت أمر أولاده وتفرقت كلمتهم ومشى بينهم الرجال، وكانت المغاورة بين الأحياء الذين معهم، وتفاقم أمرهم حتى جمع كل واحد منهم لصاحبه الجموع وزحف إليه بالجيوش .
1-سار شرحبيل في من معه من الجيوش فنزل الكلاب.
2-أقبل سلمة فيمن معه ومعه الصنائع أيضا، وهم قوم كانوا مع الملوك من شذاذ العرب، فأقبلوا إلى الكلاب، وعلى تغلب السفاح بن خالد بن كعب بن زهير.
في البداية اقتتلوا قتالا شديدا، وثبت بعضهم لبعض .
فلما كان آخر النهار من ذلك اليوم ارتأت تميم المتفرقة بين الاثنين الانسحاب
فاشتد القتال حينئذ كل يطلب أن يظفر لعله يصل إلى قتل أحد الرجلين ليأخذ مائة من الإبل ، فكانت الغلبة آخر النهار لتغلب وسلمة، ومضى شرحبيل منهزما.
فتبعه ذو السنينة التغلبي، فالتفت إليه شرحبيل فضربه على ركبته فأطن رجله.وكان ذو السنينة أخا أبي حنش لأمه، فقال لأخيه : قتلني الرجل ! وهلك ذو السنينة ! فقال أبو حنش لشرحبيل : قتلني الله إن لم أقتلك ! وحمل عليه فأدركه، فقال : يا أبا حنش اللبن اللبن ! يعني الدية . فقال : قد هرقت لبنا كثيرا ! فقال : يا أبا حنش أملكا(يعني ملك حيث أن شرحبيل ملك من ملوك كندة) بسوقة (السوقة هم الرعية ومَنْ دون الملِك) ؟(ويقصد من كلامه كيف تساوي امرءً من عامة الناس بالملك فتقتله؟) فقال أبو حنش: إن أخي ملكي (أي إنه وإن كان من عامة الناس فإني أراه كالملك) . فطعنه فألقاه عن فرسه، ونزل إليه فأخذ رأسه وبعث به إلى سلمة مع ابن عم له.
أتى ابن عم أبي حنش برأس شرحبيل وألقاه بين يدي سلمة، فقال سلمة : لو كنت ألقيته أرفق من هذا ! وعرفت الندامة في وجه سلمة والجزع عليه . فهرب أبو حنش منه، فقال سلمة :
فأجابه أبو حنش فقال :
وكان سبب صنيبعات أن ابنا للحارث كان مسترضعا في بني تميم وبكر ولدغته حية فمات، فأخذ خمسين رجلا من بني تميم وخمسين رجلا من بكر فقتلهم به .
وإن كانت تميم خذلت شرحبيل فقد قامت ببعض المعروف بعد مقتل شرحبيل فقام بنو زيد مناة بن تميم دون أهله وعياله، فمنعوهم وحالوا بين الناس وبينهم، حتى ألحقوهم بقومهم ومأمنهم.