اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بينما كان يعمل لدى شركة فوكس للأفلام في أدوار صغيرة، اعطي دور معتمد باسم "الدوق موريسون" لمرة واحدة فقط في فيلم "الكلمات والموسيقى" (1929). رآه المخرج "راؤل والش" يحرك أثاث الاستوديو عندما كان يعمل فتى دعم وأعطاه أول دور بطولي في فيلم "المسلك الكبير" (1930). اقترح "والش" عليه أن يكون الاسم الفني "أنتوني واين"، نسبة إلى الجنرال "أنتوني واين" في حرب الاستقلال الأمريكية، ورفض رئيس استوديوهات فوكس "وينفيلد شيهان" ذلك لأنه "إيطالي بحت". ثم اقترح "والش" اسم "جون واين" المعروف حاليا، ووافق "شيهان" عليه وتم اعتماد الاسم، ولم يكن "واين" وقتها موجودا للمناقشة. تم رفع راتبه إلى 105 دولارات في الأسبوع.
كان "المسلك الكبير" أول فيلم بميزانية كبيرة في الهواء الطلق خلال عصر الصوت للسينما، بتكلفة مذهلة في ذلك الوقت، حيث تزيد عن 2 مليون دولار، باستخدام مئات من الملحقات والمشاهد المنتشرة في مناطق الجنوب الغربي الأمريكي التي لا تزال غير مأهولة في ذلك الوقت. وللاستفادة من المناظر الطبيعية المبهرة تم تصويره في نسختين، نسخة قياسية (35 ملم) وآخر في (70 ملم) الجديد، باستخدام كاميرا وعدسات مبتكرة. وقد انبهر الكثير من المشاهدين والجمهور. ومع ذلك، فقد تم تجهيز عدد قليل من المسارح لعرض الفيلم في وضعه العريض، حيث ضاع المجهود بشكل كبير. وعلى الرغم من أن حاز على تقدير كبير من النقاد الحديثين، ألا أن الفيلم اخفق بشكل كبير عند شباك التذاكر في ذلك الوقت.
بعد الفشل التجاري لفيلم "المسلك الكبير"، انتقل "واين" إلى أدوار صغيرة، كما في فيلم "المخادع" (1931) في استوديوهات كولومبيا بيكتشرز، الذي لعب فيه في دور جثة. وظهر في مسلسل "الفرسان الثلاثة" (1933)، النسخة المحدثة من رواية ألكسندر دوما التي كان فيها الأبطال جنودا في الفيلق الأجنبي الفرنسي في شمال أفريقيا المعاصرة آنذاك. وقد لعب أدوارا قيادية عديدة تحمل اسمه، أفلام غرب منخفضة الميزانية، معظمها في استوديوهات مونوغرام بيكشرز وكانت المسلسلات في استوديوهات ماسكوت بيكشرز. وحسب تقدير "واين" الخاصة، فإنه ظهر في 80 مسلسل من مسلسلات أوبرا الخيول بين عامي 1930 و1939. أصبح في فيلم "راكبو المصير" (1933)، من أوائل مغنين رعاة البقر للفيلم، وإن كان عن طريق الدبلجة. كما ظهر "واين" في مسلسل "الفرسان الثلاثة الغربيين"، الذي كان عنوانه التلاعب بالألفاظ لكلاسيكية دوماس. ويتم توجيهه من قبل مؤدي المشاهد الخطيرة في ركوب الخيل والمهارات الغربية الأخرى. وقد طور كل من مؤدي المشاهد الخطيرة ياكيما كانوت و"واين" الأعمال المثيرة والتقنيات على الشاشة التي لا تزال تستخدم.
وجاء دور "واين" الباهر مع فيلم "عربة الجياد(1939) للمخرج "جون فورد". واجه "فورد" صعوبة في الحصول على تمويل لأفلام الدرجة الأولى بسبب أفلام "واين" للغرب الأمريكي المنخفضة التكاليف خلال الثلاثينيات. بعد رفض جميع الاستوديوهات الرئيسية وقعت "فورد" صفقة مع المنتج المستقل والتر وانجر ومع الممثلة كلير تريفور -الشهيرة في ذلك الوقت- حيث تلقت أعلى سعر. لاقى فيلم "عربة الجياد" نجاحا حاسما ومردود مالي كبير، وأصبح "واين" هو النجم السائد. تقول عضوة من فريق العمل "لويز بلات" نقلا عن "فورد" انه في ذلك الوقت "واين" سيصبح أكبر نجم على الإطلاق لأنه جعل من نفسه نموذج لكل الرجال.
أدى دخول أمريكا إلى الحرب العالمية الثانية إلى طلب شديد للدعم الحربي من جميع قطاعات المجتمع، ولم تستثنى منها هوليوود. وقد أعفى "واين" من الخدمة بسبب عمره (34 سنة وقت حادثة بيرل هاربور)، على الرغم من أن الممثل "هنري فوندا" قد ولد قبله بعامين فقد تطوع وخدم ثلاث سنوات، ولكن "واين" كان لديه سبب آخر وهي الحالة الأسرية حيث كانت مصنفة على أنها 3-A (تأجيل بسبب المشقة إلى المعالين). كتب عدة مرات إلى جون فورد يطلب فيها أن يجند، في احد المناسبات تساءل عما إذا كان بإمكانه الانخراط وحدة فورد العسكرية، ولكنه استمر بتأجيله إلى "إنهاء فقط فيلم أو اثنين". لم يحاول "واين" رفض إعادة تصنيفه ليصبح 1-A (متاح للخدمة العسكرية دون قيد)، ولكن كانت استوديوهات ريببليك تقاوم فقدانه. هدد رئيس استوديوهات ريببليك هربرت ييتس "واين" بأن يرفع عليه دعوى قضائية إذا تخلى عن عقده، وتدخلت "استوديوهات ريببليك" في نظام الخدمة الانتقائية وطلبت تأجيل الخدمة العسكرية لـ"واين".
قام "واين" بجولة مع منظمات الخدمة المتحدة في القواعد والمستشفيات الأمريكية في جنوب المحيط الهادئ خلال ثلاثة أشهر بين عامي 1943 و 1944. تشير بعض التقارير أن فشله في خدمة الجيش كان أكثر الأحداث إيلاما في حياته. تقول أرملته أن وطنيته نشأت في السنوات التالية بسبب الذنب، حيث أنه كتب: " سيصبح (أعظم وطني) لبقية حياته في محاولة للتكفير ببقائه في المنزل".
تشير سجلات المحفوظات الوطنية الأمريكية إلى أن "واين" كان قد قدم طلبا للعمل في مكتب الخدمات الاستراتيجية (OSS)، التي تعادل في يومنا هذا وكالة المخابرات المركزية (CIA)، وقد قبل في الجيش الأمريكي وتم تعيينه للعمل في مكتب الخدمات الاستراتيجية. كتب رئيس مكتب الخدمات الاستراتيجية "وليام دونوفان" إلى "واين" رسالة تخبره بقبوله في وحدة التصوير الميداني، لكن الرسالة ذهبت إلى منزل زوجته المطلقة "جوزفين"، ولم تخبره بذلك أبدا. وأصدر "دونوفان" كذلك شهادة خدمة "مكتب الخدمات الاستراتيجية" إلى "واين".