English  

كتب بداية المسرح الوطني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداية المسرح الوطني (معلومة)


لقد كان لنجاح صنوع في تمثيلياته الإيطالية الثلاث أثر كبيرعلى عقده العزم على تأسيس مسرح مصري، وكذلك لما لمسه في إيطاليا أثناء دراسته الفنية بها من نجاح المسرح، وقوة تأثيره وعظمة رسالته التوجيهية الكبيرة في قيادة الجماهير وتوجيهها الوجهة السلمية، بجانب رسالته الترفيهية الأخرى ورسالته النقدية.و كان هدفه في تأسيس المسرح المصري في سنة 1869 هو إيقاظ الشعب من سباته وليعالج شئونه ومشاكله وليلقى من فوقه بتوجيهاته للشعب بلغة تلائم مستواه الثقافى وينقد سياسة إسماعيل ووزارته. فوجد صنوع نفسه في حقل غفل جديد يستلزم ممثلين ومؤلفين ومخرجين، لذلك جعل من نفسه المؤلف... والمخرج..بل والملقن إذا اضطره الأمر وكان يشرف على البروفات بنفسه ويقدم للمثلين الإرشادات والنصائح، وكذلك كان لابد عليه من الدراسة والاطلاع على الإنتاج المسرحى العالمي قبل أن يبدأ في الكتابة أو تكوين مسرحه لأنه كان يؤمن تمام الإيمان بالثقافة والاطلاع. وبعد رحلة بحث طويلة وجد مقهى بحديقة الأزبكية قبلت أن تقدم صنوع وفرقته الحديثة وكان ذلك في سنة 1870 .كانت باكورة أعماله المسرحية هي افتتاح مسرحه بأوبريت "راستو وشيخ البلد والقواص"، وراعى المؤلف كتابتها باللغة الدارجة الشعبية، وضمنها بعض الأغنيات الشعبية المنتشرة والمتداولة بين الناس في ذلك الحين .

وكانت فرقته في البداية تتكون من نحو عشرة فتيان أذكياء انتخبهم من بين تلاميذه وارتدى أحدهم الملابس النسائية ليقوم بدور العاشقة. ولكن بعد ذلك انضم إلى فرقته فتاتين فقيرتين جميلتين وشاركتا في مسرحياته وما كدت تنقضى بضعة أشهر حتى أصبحتا كوكبى المسرح الناشئ الذي قدم عليه، أثناء سنتين، اثنين وثلاثين رواية من تأليف صنوع، تترواح بين المشهد الواحد، والتراجيديا، هذا عن الروايات المترجمة عن الفرنسية التي كان يقدمها له زملائه . وقد قام صنوع هو وفرقته بتمثيل مسرحيتين أمام الخديوي وحاشيته وقد أطلق عليه الخديوي موليير مصر وربما يعود هذا اللقب نظرا لما كان يقدمه مسرحه من ملاه وهزليات كانت تشبه إلى حد كبير الملاهى والهزليات التي كان يقدمها "موليير" عاهل المسرح الفرنسي الأول.

المصدر: wikipedia.org