اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قرر أبو بكر القادري دخول مدرسة فرنسية لتعلّم اللغة الفرنسية رغم أن سنه قد وصلت 16 سنة؛ وهو ما يعني أنه سيزامل مَن هم أصغر منه كثيرا، لكن ذلك لم يؤلمه؛ لإصراره على تحصيل العلم، وبعد ثلاثة أشهر قررت الإدارة أن ينتقل إلى القسم التالي في التعليم لتفوقه على أقرانه، وبعد مدة وجيزة انتقل مرة أخرى إلى القسم الثالث، وفي هذه المرحلة سيتلقى المبادئ الأولى لمهنة التدريس؛ إذ سيكلفه أستاذه بتصحيح بعض دفاتر التلاميذ؛ لأنه كان متفوقا في اللغة الفرنسية، وهكذا أصبح في نظر التلاميذ أستاذهم.
لكن المعلم الصغير يتم توقيفه من طرف الإدارة الفرنسية، والسبب كان بسيطا جدا؛ إذ دعته معلمة فرنسية إلى الوقوف في الساحة مع التلاميذ الصغار فرفض؛ لأنه ليس من سنهم؛ فاستدعاه مدير المؤسسة، وطلب منه أن يعتذر للمعلمة، لكن أبا بكر رفض؛ لأنه يرى أنه لم يقلل من شأن المعلمة، ولم يخطئ في حقها؛ فتم طرده من المدرسة.
كان هذا الطرد بداية حركة طلابية ثائرة؛ حيث أضرب التلاميذ عن الدراسة؛ فطردت الإدارة بعضهم من المدرسة، ولما جاء بعض التلاميذ وسألوه عن الخطوة التي يمكن اتخاذها أمام الإجراء الجائر الذي اتُّخذ في حقهم.. قرر أبو بكر القيام بحركة قرآنية، وهكذا بدءوا يجتمعون بعد صلاة المغرب لتلاوة القرآن؛ فكانت الحركة القرآنية حركة مباركة، وضّحت معالم طريقه النضالية المرتكزة أساسا على القرآن، والمبنية كذلك على تجميع القلوب وتربيتها على مبادئه.